Zamen | زامن
هل يجب القلق على برشلونة هذا الموسم؟
لم يستهل حامل لقب الدوري الأسباني مشواره بطريقة مثالية، بعد هزيمتين وتعادل، ليعود كابوس القلق يهمين على عشاق النادي الكتلوني ، وتعزف من جديد سيمفونيات التشكيك بقدرات أنريكي ، وجدوى الصفقات التي أجرتها الإدارة في آخر الأعوام خاصة مع تراخي بعض هذه الصفقات وتخييبها للآمال في الأونة الأخيرة، ويعود سيناريو إلقاء اللوم على طريقة هذه الإدارة في تسيير صفقاتها واختياراتها، ناهيك عن الرعب الذي يبثه غياب ميسي المنقذ عن التشكيلة، فوجوده هو الضامن الوحيد للعودة في المباريات أو حسمها بسهولة منذ البداية.في حين لو قارننا مستوى برشلونة هذا الموسم بالموسم الماضي على سبيل المثال لوجدنا أن الأمور لم تختلف كثيراً، فالبلوغرانا لايزال يحتفظ بهيبته حتى في الملاعب القوية، ولايزال يقدم كرة ممتعة قادرة على خطف الإنتصارات العريضة حتى مع بعض الغيابات، وهو المرشح الأبرز لكل البطولات وإن لم يكن الوحيد بطبيعة الحال، كما أن بعض الأسماء عادت للتألق من جديد مع اعادة اكتشافها لأنفسها، كأردا توران وروبيرتو، مع بداية مبشرة لأومتيتي ولوكاس دينيه، ومع تذكر أن هذه الفترة من الموسم هي ليست فترة الفريق الكتلوني المفضلة حيث يعاني دائماً من تذبذب المستوى في بدايات كل موسم، مع حاجة لوقت أكبر حتى تندمج كل الصفقات وتؤتي ثمارها، فيمكن القول بكل ثقة أنه لاداعي لدق نواقيس الخطر في البيت الكتلوني، خاصة أنه لم يفقد الكثير من النقاط مقارنة بمنافسيه، حيث لايزال الفارق قابلاً للتعويض، بل يمكن القول دون خجل أن أداؤه أفضل من الجميع بالرغم من وقوعه في المركز الرابع خلف أتلتيكو وريال مدريد، لكنه في المجمل يقدم أداءاً أكثر إقناعاً في مجمل المباريات بالرغم من بعض الهفوات هنا وهناك، ويبدو مرشحاً بشكل أكبر أن يمضي باقي الموسم بخطوات أكثر ثقة من غريميه ناديا العاصمة، فريال مدريد يترنح بإصاباته غارقاً في دوامة التعادل أو الإنتصارات غير المقنعة، أما أتلتيكو الذي بدأ يتحسن تدريجياً بعد البداية السيئة إلا أنه يحتاج للإستمرارية في هذا الأداء، ويتفوق عليه البرسا بتمرسه في بطولة الدوري وخبرته في الإستمرارية بالأداء الجيد بعد أن يصل للنسق المطلوب، مع مراعاة وجود فترتين بالموسم يتعثر خلالهما وبداية الموسم هي إحداها، ويعد الخطر الوحيد الذي يواجه كتيبة أنريكي هو أن يفقد نقاطاً أكثر مما يستطيع تعويضه في فترات التعثر هذه، أو أن يشهد غريميه استفاقة مدهشة تعقد عودة حامل اللقب للصدارة.
See this content immediately after install