Zamen | زامن
ايدكس 2017: مبيعات السلاح في القمة
بلغ الإنفاق العالمي على القدرات الدفاعية 1.57 تريليون دولار في العام 2016 ، وبحسب شركة الخدمات المالية HIS Markit سيستمر هذا الانفاق في الارتفاع خلال العقد القادم، كما من المتوقع أن يسجل الإنفاق على قطاعي الطيران والدفاع نمواً قوياً بدءأً من العام 2017. إختتمت في أبوظبي الأسبوع الماضي فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس» في دورته الــ 13 ومعرض الدفاع البحري «نافدكس 2017» بعقود بلغت عدة مليارات من الدولارات. وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مراسم الافتتاح الرسمي لفعاليات المعرض على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وجاء انعقاد المعرض بالتزامن مع وصول مبيعات السلاح عالمياً إلى أعلى مستوياتها وبخاصة بسبب ما تشهده قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط من أحداث. فقد قفزت مبيعات الأسلحة في العالم إلى أعلى مستوى لها منذ أيام الحرب الباردة، خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتحديدا بسبب ارتفاع الطلب في الشرق الأوسط وآسيا. وذكر المعهد الدولي لأبحاث السلام في استوكهولم، أن منطقة آسيا وأوقيانوسيا استحوذت على 43 في المئة من الواردات العالمية للأسلحة التقليدية من ناحية الحجم، ما بين 2012 و2016. وارتفعت واردات دول الشرق الأوسط ودول الخليج العربي من 17 في المئة إلى 29 في المئة، متقدمة بفارق كبير على أوروبا التي شهدت تراجعا بمقدار 7 نقاط. وقال الباحث في المعهد بيتر ويزمان، إن أغلب دول الشرق الأوسط اتجهت أولا الى الولايات المتحدة وأوروبا في بحثها المتسارع عن حيازة قدرات عسكرية متطورة، خلال السنوات الخمس الماضية. أمريكا وروسيا واحتفظت الولايات المتحدة بالمرتبة الأولى في تصدير الأسلحة، بـ 33 في المئة من السوق، مسجلة زيادة قدرها 3 نقاط، تليها روسيا بـ23 في المئة من السوق، ثم الصين 6.2 في المئة وفرنسا 6 في المئة، بينما بلغت حصة ألمانيا من السوق 5.6 في المئة. وتستحوذ هذه الدول الخمس على نحو 75 في المئة من صادرات الأسلحة الثقيلة في العالم، وفق ما نقلت فرانس برس. وتصدرت الهند مستوردي السلاح في العالم، بحكم اعتمادها على الخارج، ووصلت حصتها من إجمالي المشتريات إلى 13 في المئة. وتزود الولايات المتحدة وفرنسا الشرق الأوسط بالحصة الأكبر من الأسلحة، فيما تعد الصين وروسيا من أكبر مزودي آسيا. دول الخليج تبقي على إنفاقها وجاء في تقرير لوكالة أنباء «رويترز» أن الدول الخليجية العربية تعتزم الاستمرار في الإنفاق على الدفاع رغم أسعار النفط المنخفضة التي سببت عجزا حادا في ميزانياتها. وقالت شركة تيل جروب للتحليل الدفاعي ومقرها الولايات المتحدة، إن ميزانية الدفاع المتوقعة في السعودية بلغت 82 مليار دولار في عام 2016 وسترتفع باضطراد إلى 87 مليار دولار في عام 2020 في حين يتوقع أن تبلغ في الإمارات 15.1 مليار دولار عام 2016 تصل إلى 17 مليارا في 2020. كما توقعت الشركة زيادة الإنفاق في الكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين. وقال ريتشارد أبو العافية نائب رئيس شركة تيل جروب «الإنفاق الدفاعي مرتبط بالأمن القومي والمخاطر المحتملة وليس بأسعار الموارد.» وأضاف «حتى وإن تسببت أسعار النفط المنخفضة في تعقيد توقيت صفقات الدفاع فإن هذا ليست له علاقة تذكر بإجمالي حجم المبيعات على المدى المتوسط والطويل». وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الإنفاق الدفاعي للسعودية والإمارات هو الأعلى في العالم بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقد شهد آيدكس عقد صفقات كبيرة، ومن العقود الكبيرة طلب الإمارات شراء ما يصل إلى 60 مقاتلة. والمحادثات مستمرة مع شركة داسو للطيران الفرنسية وشركة (بي.إيه.إي سيستمز) البريطانية. كما أن السعودية دخلت في محادثات لشراء نظامي يوروفايتر وإف-15 إلا أن من المنتظر الانتهاء من المحادثات بحلول عام 2019 وبعد ذلك ستحتاج البلاد لمزيد من المقاتلات لتحقيق أهدافها الطموح الخاصة بهيكل قواتها. وطلبت الكويت 28 طائرة من طراز بوينغ إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت مع خيار شراء إجمالي 40 طائرة. أما البحرين فأبدت اهتماما بالمقاتلة إف-16 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن. وإضافة إلى المقاتلات تسعى دول بالمنطقة إلى تطوير أنظمتها الصاروخية وشراء طائرات هليكوبتر ودبابات وطائرات بلا طيار وغيرها لتعزيز أمنها في الداخل والخارج.
See this content immediately after install