Zamen | زامن
الذكاء الاصطناعي: الأسوأ لم يأت بعد
قبل أن نعرف ما هو الذكاء الاصطناعي، لنعرّف الذكاء أولاً، فبحسب تعريف ويكيبيديا فهو: “القدرة على التحليل، والتخطيط، وحل المشاكل، ورسم الاستنتاجات، وسرعة المحاكمات العقلية، كما يشمل القدرة على التفكير المجرد، وجمع وتنسيق الأفكار، والتقاط اللغات، وسرعة التعلم. كما يتضمن أيضًا حسب بعض العلماء القدرة على الإحساس وإبداء المشاعر وفهم مشاعر الآخرين.” الآن، لنعرف ما هو الذكاء (الاصطناعي). الذكاء الاصطناعي، هو قدرة الحاسب الآلي على محاكاة جميع خصائص الذكاء لدى الإنسان، والخروج عن قيود البرمجة، إلا أنه لم يصل إلى أن يملك الإحساس والقدرة على فهم المشاعر، بعد. ولا يختلف اليوم إثنان على أن الحاسب الآلي أفضل من الإنسان في حساب العمليات الرياضية -رغم أنّ الإنسان هو من صنع الحاسب، وهو أفضل منه في تحليل الطقس، وتحليل البورصة والأرقام، وتمييز الأشكال والوجوه. فاليوم الحاسب قادر على تمييز الوجوه في المطارات واكتشاف المطلوبين أمنيًا من بين ملايين الأشكال المخزنة في قاعدة البيانات. قدرته في تحليلها، أسرع، وأدقّ، من أي إنسان على هذه الأرض! والحاسب اليوم، قادر على تحليل الشخصيات، وما تقوم به، وما تتحدث به، من خلال موجات الشبكة اللاسلكية في منزلك! نعم، دون الحاجة لكاميرات أو حتى مايكروفون! نحن في عصر، قد هزم الحاسب الآلي الإنسان في لعبة الشطرنج، وهنا يظهر قدرة الحاسب على تحليل كمية ضخمة من المعلومات في الثانية الواحدة! والحاسب الآلي، قادر على حل الألغاز والخدع بسرعة تفوق قدرة الإنسان، حيث أنّه قادر على البحث والتحليل في ملايين الصفحات في أقل من الثانية الواحدة! والحاسب الآلي اليوم، لا يعمل تحت نطاق برمجته كما ذكرت، فهناك الكثير من الأمثلة في قدرته على الابتكار والإبداع. وقد أعلن ساندر بتشاي، الرئيس التنفيذي لجوجل، في مايو من هذا العام، أنّ أنظمة جوجل أصبحت قادرة حقًا على الإبداع وابتكار أفكار جديدة لم يفكر فيها الإنسان بعد! هذه المقدمة المبسطّة لشرح فكرة الذكاء الاصطناعي، وجدت نفسي مضطرًا للتعريج عليها، حيث أنّ فهمك لمفهوم الذكاء الاصطناعي سيجعلك قادرًا على فهم مستقبل تقنيات العصر. اليوم، كلّنا نستخدم جزءًا من هذا الذكاء العجيب، وغدًا سيزداد اعتمادنا عليه بشكلٍ أكبر.
See this content immediately after install