Zamen | زامن
تفاصيل إطلاق السعودية أول شبكة لأتباع الأديان بالعالم العربي
خاص – التقرير تخطط المملكة العربية السعودية لإطلاق أول شبكة لأتباع الأديان والثقافات في العالم العربي، بحسب ما ذكر الأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن عبدالرحمن بن معمر. جاء ذلك خلال كلمة له، في مؤتمر «مسؤولية الأديان من أجل السلام»، الذي عقد في الفترة من الـ22- الـ23 من مايو الجاري، في العاصمة الألمانية برلين، وافتتح فعالياته وزير الخارجية الألماني جبرائيل زيغمار، في حضور ما يزيد على 100 من المؤسسات المختصة بالحوار ورجال الدين رفيعي المستوى من أنحاء العالم، يمثلون 53 دولة. وأوضح ابن معمر أن الهدف من هذه الشبكة تعزيز المشترك الإنساني المبني على أساس احترام التنوع وتعزيز التعايش، لترسيخ الأمن وبناء السلام بين كل مكونات المجتمع، والحفاظ على أسس المواطنة المشتركة، بداية 2018. وأشار إلى أن الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات يخطط لعقد مؤتمر رفيع المستوى، في بداية العام المقبل 2018، خاص بهذا الشأن. وأكد على أهمية تعميق التعاون بين جميع فئات المجتمع من أفراد ومؤسسات دينية وصانعي القرار السياسي في العالم، من أجل إيجاد حلول شاملة وعملية لمختلف ظواهر العنف والتطرف، التي قد تقف حائلًا أمام ترسيخ قيم التعايش والسلام. وقال: “إن الحلول الشاملة أكثر احتمالًا لأن تكون مستدامة أو طويلة الأمد، لأنها تأخذ في الاعتبار القيم الدينية والأخلاقية والعادات والتقاليد المجتمعية بأشكالها المختلفة، فعلى هذا النهج يمكننا تمكين القيادات الدينية من مساعدة صانعي القرار السياسي في مواجهة ظواهر التطرف الفكري والديني وأيضًا الإرهاب”، مضيفًا أنه “اتضح من خلال اللقاءات الحوارية والدراسات والبحوث أن من مسببات التطرف اتساع الفجوة بين الأفراد والمؤسسات الدينية وصناع القرار السياسي، ومقابلة ذلك بتطرف آيديولوجي في المجتمعات التي تفصل بين الدين والسياسة”. وبحسب وكالة الأنباء السعودية فإن ابن معمر لفت إلى تجربة المركز في مجال الحوار بين أتباع الأديان، وتطبيق مشاريع السلام، بالتعاون مع قيادات دينية وصانعي القرار السياسي. وأوضح أن 80 في المئة من سكان العالم لديهم انتماءات دينية، ومن هنا فإن التركيز على الرؤى المشتركة وعلى المجالات التي تعزز هذه الرؤى، من حيث التواصل والتفاهم على النطاقين الحضاري والإنساني، سيكون لها تأثيرها، بلا شك، في قراءة مختلف القضايا بمنهجية الحوار والتفاعل المعرفي. واختتم حديثه داعيًا القيادات الديــــنية إلى “ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش بين مختلف أتباع الأديان والثقافات من أجــــل دعم عملية التكامل الدولي، وبخاصة أن مختلف الديانات والثقافات العالمية تدعو في جــوهرها إلى تعزيز المشتركات، ويمكنها التأثير والتأثر بفعل قوة عصر الاتصال والتقنية وسرعته، التي تتعايش بها الثقافات وتتفاعل إلى حد كبير”.
See this content immediately after install