Zamen | زامن
حلبجة.. تنتصر أخيرًا
ذاتَ صباح ربيعي، وقبل عيد النوروز بأيام، استيقظ العالم على مأساة حلبجة، ولم تستيقظ حلبجة نفسها، كادت الحرب الإيرانية – العراقية تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد ثماني سنوات عجاف (1980 – 1988)، حين رأى القائد المفدَّى في العراق (صدام حسين) أن استرجاع حلبجة من أيدي الإيرانيين يقتضي تدميرها، دون اعتبار لآلاف النساء والأطفال الأكراد القابعين فيها، هكذا أطلق على الكيماوي (اسم أُطلق على مجرم حرب يُدعى علي حسن المجيد) بأوامر من القائد المفدَّى غازَي السارين والخردل على المدينة الوادعة، وفارق الحياة أمهات وفي أثدائهن أطفالهن الرضع، وانقطعت أنفاس أطفال على أبواب المدارس، وتوقف قلب فتيان يحلمون بالخفقة الأولى. عشرة آلاف شهيد كردي بجرة قلم، وعاش أسد العروبة وبعد قليل شهيد السُنَّة، وكأن حلبجة لم تكن شيئًا، ربما لأنهم ليسوا عربًا! يقول معين بسيسو في أبيات ساقها لي صديق كردي عزيز:
See this content immediately after install