Zamen | زامن
نصف المغاربة يرون تفشيا للرشوة
ذكرت دراسة رسمية نشرت أمس أن 50% من المغاربة يرون تفشيا للرشوة خاصة في المؤسسات الصحية، وذلك ضمن نتائج بحث أجرته المندوبية السامية للتخطيط، وهي جهاز رسمي للإحصائيات بشأن تصورات المغاربة للإشكاليات التي تتضمنها بعض الأهداف السبعة عشر المعتمدة في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامةوقالت الدراسة إن 80% من المغاربة يعتقدون بأن بلادهم قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولكن ثمة عراقيل كفساد الإدارة وتفشي الرشوة والمحسوبية وعدم المساواة، ويرى 50% من المغاربة أن الرشوة تفشت في كافة المجالات والقطاعات ولا سيما قطاع الصحة.ولمواجهة ظاهرة الرشوة، دعا أغلب المشاركين في البحث إلى التطبيق الصارم للقانون وإنزال جهاز القضاء عقوبات شديدة على المتورطين في ممارسة الرشوة.وقال المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي في مؤتمر صحفي لتقديم نتائج البحث، إن المغاربة عبروا عن تنديدهم بعدد من الآفات الاجتماعية، ومنها الرشوة والمحسوبية في المرافق العمومية، ومظاهر غياب المساواة في سوق الشغل.مؤشر الشفافيةوتتطابق نتيجة هذه الدراسة الرسمية مع آخر مؤشر لقياس الرشوة الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية في أبريل/نيسان الماضي، وكشف أن أربعة قطاعات ترتفع فيها الرشوة بالمغرب، وهي القضاء (49%) والشرطة (39%) والصحة (38%) والإدارات الخدمية (33%).وقال 48% من المشاركين في استطلاع الرأي الذي أجرته المنظمة الدولية التي تعنى بقضايا الشفافية، إنهم دفعوا رشوة في واحد على الأقل من القطاعات المذكورة.ومن النتائج الصادمة أن 10% فقط من المشاركين في الاستطلاع -وعددهم 1200 شخص- يصرحون أو يشجبون بحالات الرشوة التي يرصدونها، ومن الأسباب التي تفسر نسبيا ضعف انخراط الناس في التبليغ بالرشوة -وفق منظمة الشفافية- أنهم يعتقدون بأنه لن يحدث أي تغيير إذا بلغوا أو شجبوا هذه الممارسات، كما أن فئة من المغاربة تتخوف من عواقب التبليغ عن الرشوة.ووضع المشاركون في الاستطلاع محاربة الرشوة في المرتبة الرابعة ضمن الأولويات التي يجب على الحكومة التصدي لها، وذلك بعد الصحة ثم الفقر والتعليم.
See this content immediately after install