Zamen | زامن
مصر تعرض ورقة عمل عن “الشراكة بين القطاعين العام والخاص” فى مؤتمر الإسكان العربى
«هاشم»: 3 مجالات للشراكة.. التخطيط العمرانى وإصدار التراخيص والإشراف على التنفيذ وإنشاء مشروعات الإسكانعرضت وزارة الإسكان المصرية ورقة عمل بعنوان «الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير قطاع الإسكان فى جمهورية مصر العربية»، وذلك خلال مشاركة الوفد المصرى، فى مؤتمر الإسكان العربى الرابع، المُنعقد على هامش الدورة الـ33 لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، بمدينة الرياض بالسعودية.وتتناول الورقة الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى قطاع الإسكان فى مجالات التخطيط العمراني، وإصدار التراخيص والإشراف على التنفيذ، وتنفيذ مشروعات الإسكان.وقالت المهندسة نفيسة محمود هاشم، مستشار وزير الإسكان لشئون قطاع الإسكان والمرافق، إن جمهورية مصر العربية بتوجهها الاشتراكى فى الفترة من 1961 إلى 1973 شهدت سيطرة كاملة للحكومة على قطاع الإسكان وإنتاج وتوزيع مواد البناء وتخطيط الأراضى.أضافت أنه ترتب على ذلك وضع سياسات وقوانين ترمى إلى ضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، ونتج عن مركزية سياسة الإسكان الانسحاب الكبير للقطاع الخاص من سوق بناء المساكن المدعومة لمحدودى الدخل، والتى لا تعطى ربحاً يشبع طموحاته، مما دفع الحكومة إلى الانخراط المباشر فى تشييد المساكن الشعبية المدعومة.أوضحت أن ذلك شكل عبئاً ثقيلاً على الموازنة العامة، وعدم القدرة على الوفاء بالاحتياجات السكنية المتزايدة خاصة فى سنوات الإعداد لحرب 1973، ثم شهدت الفترة بين عامى 1976 إلى 2005 دوراً ملموساً للقطاع الخاص بالمشاركة فى تنمية مشروعات الإسكان.وقالت إن المجال الأول من مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، هو الشراكة فى مجال التخطيط العمرانى، وتفعيلاً لأحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 الذى أرسى مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تقوم الهيئة العامة للتخطيط العمرانى بقيد واعتماد الخبراء، والاستشاريين، والمكاتب الهندسية والاستشارية المتخصصة، بصفتها جهاز الدولة المسئول عن رسم السياسة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية المستدامة.وتعهد الهيئة إليهم بإعداد المخططات الاستراتيجية العامة والتفصيلية، ويعتمد إعداد مشروع المخطط الاستراتيجى العام على مجموعة من الاستشاريين فى المجالات المتعددة، وتشمل (الاقتصاد – الاجتماع – الزراعة – الصناعة – السياحة – الاتصالات – الكهرباء – المرافق – النقل والمرور – الإحصاء – السكان – الجيولوجيا – التنمية العمرانية – وغيرها).كما تقوم الهيئة بإعداد بيان تفصيلى بمهام كل استشارى، والإطار الزمنى لإنجاز المهام المختلفة للمشروع، ويتم خلال المراحل المختلفة لإعداد المخططات إشراك كل من صانعى القرار وممثلى المجتمع المدنى والقطاع الخاص والمجتمع المحلى من خلال لقاءات متعددة وجلسات حوارية يتبادل فيها كافة شركاء التنمية كل فى مجال تخصصه، ووفقاً لخبراته، الآراء لتنمية المدينة أو القرية، والإتفاق على الرؤية التنموية المستقبلية.وتتولى الهيئة المراجعة النهائية لمشروع المخطط الاستراتيجى واقراره واعتماده من السلطة المختصة، ثم يتم إعداد المخطط التفصيلى طبقا لنتائج المخطط الاستراتيجى العام وأولوياته، من خلال الخبراء والاستشاريين والمكاتب الهندسية والاستشارية المتخصصة المقيدة لدى الهيئة، طبقاً لدلائل الأعمال المُعدة من خلال الإدارات العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بالمحافظات، وبالتنسيق مع المراكز الإقليمية للتخطيط والتنمية العمرانية التابعة لهيئة التخطيط العمراني.وفيما يتعلق بالمجال الثانى من مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو الشراكة فى مجال إصدار التراخيص والإشراف على التنفيذ، أضافت هاشم أن قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 استحدث آلية أسند فيها المُشرع دورا بارزا للقطاع الخاص فى منظومة إصدار التراخيص، وذلك من خلال قيام المهندس والمكتب الهندسى بتصميم الأعمال المطلوب ترخيصها، وإعداد ملف الترخيص وتقديمه للجهة الإدارية المختصة، ويكون مسئولاً عن سلامة المستندات المُقدمة، وأعمال التصميم ومطابقتها للاشتراطات التخطيطية والبنائية للموقع، والكودات والمواصفات الفنية المُنظمة.ويقدم لشهادة صلاحية الأعمال للترخيص، وخلال فترة تنفيذ الأعمال المُرخص بها أناط المُشرع بالمهندس أو المكتب الهندسى الإشراف على تنفيذ الأعمال وفقاً للأصول الفنية، وطبقاً للرسومات المعتمدة، وتقديم تقارير ربع سنوية عن تقدم سير العمل، وتقرير نهائى بعد انتهاء الأعمال المُرخص بها، وموافاة الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بهذه التقارير، وذلك حتى إتمام أعمال البناء ثم إصدار شهادة صلاحية المبنى للإشغال بعد إتمام تنفيذ الأعمال.وتضمنت اللائحة التنفيذية للقانون 4 فئات للأعمال طبقاً لحجمها ونوعيتها لتغطى جميع مستويات مهندسى القطاع الخاص، وهى (بيت خبرة – مكتب هندسى استشارى – مهندس استشارى – مهندس متخصص)، مع وضع المعايير المطلوبة لأداء تلك المهام سواء من حيث التصميم وإعداد ملف الترخيص أو الاشراف على التنفيذ مع توحيد الخبرات الواردة باللائحة التنفيذية طبقاً للمعايير المُتبعة بنقابة المهندسين.وقالت هاشم: إن المجال الثالث من مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يتضمن الشراكة فى مجال تنفيذ مشروعات الإسكان، واعتبارا من أكتوبر 2005 تبنت الدولة ممثلة فى وزارة الإسكان والمحافظات تنفيذ المشروع القومى للإسكان لإنشاء 500 ألف وحدة خلال مدة 6 سنوات من خلال 7 محاور يُعد أهمها تنفيذ وحدات سكنية بمساحة 63م2 لمحدودى الدخل.ومن أجل زيادة إنتاج الوحدات السكنية كان لابد من مشاركة القطاع الخاص بقدر أكبر فى إنتاج الوحدات السكنية، ومن ثم فقد تم تخصيص حوالى 6655 فـداناً لتنفيذ 300 ألف وحدة سكنية من إجمالى المستهدف بعـدد 500 ألف وحدة سكنية، وبما يمثل 60% من وحدات المشروع، بمساحة 63م2 للوحدة، فى 13 مدينة: (6 أكتوبر – الشيخ زايد – الشروق – بدر – العبور – العاشر من رمضان – برج العرب الجديدة – السادات – بنى سويف الجديدة – المنيا الجديدة – قنا الجديدة – أسيوط الجديدة – أسوان الجديدة).وتقدمت شركات القطاع الخاص الراغبة فى المشاركة بطلب محدد به المدينة المطلوبة، والمساحة التى ترغب فيها، وتتم الدراسة المالية للوقوف على قدرة الشركة على تنفيذ المشروع، وتقوم هذه الشركات طبقاً للمخطط العام المعتمد، وبنود التعاقد بإنشاء الوحدات السكنية على ألا تقل نسبة الإسكان القومى عن 50% من المساحة المبنية، وتنفيذ المرافق الداخلية للمشروع، ثم يتم تخصيص وحدات الإسكان القومى للذين تنطبق عليهم الشروط الواجب توافرها فى المواطن المستفيد من محور القطاع الخاص ضمن المشروع.أشارت إلى أن أهم مميزات تنفيذ المشروعات فى هذا المحور من خلال القطاع الخاص، تتمثل فى الاستفادة من السيولة المتوفرة لدى شركات القطاع الخاص، وتنوع التصميمات والخدمات المقدمة من المواطن المستفيد من المشروع، والاستفادة من طاقات القطاع الخاص لزيادة معدل إنتاج الوحدات السكنية، وسهولة التوزيع الجغرافى لتنفيذ الأعمال حيث يتم تنفيذ الأعمال بواسطة المقاولين الموجودين فى المحافظة ذاتها.وأوضحت أن وزارة الإسكان أطلقت «مشروع الإسكان الاجتماعى»، والذى ينفذ فى كل أنحاء الجمهورية سواء على أراضى المحافظات داخل نطاقها أو فى نطاق مدن المجتمعات العمرانية الجديدة، ويُعد هذا المشروع الأكبر فى تاريخ مصر المعاصر.وقالت: إنه تم بدء تنفيذ المشروع فعلياً من العام المالى 2013 – 2014 وفى إطار تشجيع شركات القطاع الخاص والمستثمرين، تمت الموافقة على آليات تنفيذ وحدات مشروع الإسكان الاجتماعى بالمدن الجديدة، وذلك نظير تخصيص قطع أراضٍ لهذه الشركات لإقامة مشروعات استثمارية.ووافق مجلس الوزراء فى أغسطس الماضى على تنفيذ وحدات مشروع الإسكان الاجتماعى بالمحافظات من خلال الشركات الاستثمارية نظير تخصيص قطع أراضٍ بالمدن الجديدة لهذه الشركات لإقامة مشروعات استثمارية.وتضمنت الضوابط أن يتم التعامل مع الشركات التى أثبتت جدية بمعنى أنه لم يسبق إلغاء أو استقطاع أو عليها مديونية لهيئة المجتمعات العمرانية، ويتم تخصيص قطعة أرض بنشاط استثمارى توازى فى قيمتها تنفيذ عدد العمارات التى سيتم تنفيذها وتسليمها بنشاط إسكان اجتماعى.وتكون مساحة الأرض المخصصة للإسكان الاجتماعى بنسبة لا تقل عن 30% من المساحة للمشروع الاستثمارى، ويتم تنفيذ الإسكان الاجتماعى كاملاً (كامل التشطيب شاملاً أعمال المرافق وأعمال تنسيق الموقع) ويتم تضمين ذلك بالعقود المبرمة مع المستثمر، ويتم تنفيذ المشروع فى مدة لا تزيد عن سنتين، ويتم تسليم الوحدات لصندوق الإسكان الاجتماعى، ليقوم بتوزيعها طبقاً للشروط والقواعد المعتمدة فى هذا الشأن.وحول التشريعات التى تنظم الشراكة بين القطاع العام والخاص، قالت هاشم «صدر القانون رقم 67 لسنة 2010 بإصدار قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة، كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 238 لسنة 2011 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون».
See this content immediately after install