Zamen | زامن
مراهق يفوز بسباق دبي للطائرات بدون طيار ويحصد جائزة بقمية 250 ألف دولار
بعد سنة واحدة تقريبًا من “جائزة الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان” وهي مسابقة أطلقت من أجل الترويج للطائرات من دون طيار لأغراض سلمية ومدنية، استضافت الإمارات العربية المتحدة منافسة أخرى تهدف للترويج لتكنولوجيا الطائرات من دون طيار. بتاريخ 11 و12 آذار/مارس، استضافت دبي النسخة الأولى من بطولة العالم للطائرات من دون طيار، وسيساهم السباق الافتتاحي فيها الذي تبلغ قيمة جائزته الأولى مليون دولار أميركي، في تمهيد الطريق لسباق دولي ينظمه الاتحاد الدولي لسباقات الطائرات من دون طيار. حاز البريطاني لوك بانيستر Luke Bannister على المرتبة الأولى وعاد إلى بلاده ومعه جائزة بقيمة 250 ألف دولار. لا يتخطى عمره الخمسة عشر سنة إلّا أنه طيّار معروف في أوساط سباقات الطائرات من دون طيار. وتجدر الإشارة إلى أن فريقه “تورنادو إكس بلايدس باني يو كاي” Tornado X Blades Banni UK أنشأ الطائرة خصيصًا لهذا السباق. أما المركز الثاني، فكان من نصيب فريق محليّ هو فريق “دبي درونتيك” Dubai Dronetek. أعلن عن السباق وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن عبدالله القرقاوي. وكان القرقاوي قد أعلن في وقت سابق عن تأسيس المنظمة الدولية لسباقات الطائرات من دون طيار، وهي إدارة حكومية أنشأت حديثًا لتتولى مهمة وضع القوانين والأحكام الناظمة للسباقات واختيار المدن التي ستستضيف السباقات في المستقبل. على غرار “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان”، يهدف هذا النشاط إلى تسليط الضوء بشكلٍ إيجابي على تكنولوجيا الطائرات من دون طيار. من جهته، يشبّه أمين عام المنظمة الدولية لسباقات الطائرات من دون طيار المنشأة حديثًا، عمر العلماء الصعوبات التي تواجه هذه الطائرات بالصعوبات التي واجهها مستخدمي الكهرباء الأوائل. منذ بداية المشروع، يحرص عمر العلماء أيضًا على تسليط الضوء على ميزات الطائرات من طيار. فيشرح أنها أكثر جدارة بالثقة من الطوافات التي يبدو دوار الدفع فيها أكثر هشاشة من دوارات الدفع في الطائرات من دون طيار. إضافة إلى ذلك، لا ضرورة لقيادتها ولا تنتج أي انبعاثات مضرة بالبيئة. ويذكر العلماء تصميمًا لطائرة من دون طيار عُرض مؤخرًا في معرض الأجهزة الإكترونية الإستهلاكية Consumer Electronics Show، قادرًا على نقل شخص بالغ كمثال عن القدرة الكامنة لهذه التكنولوجيا. ويتابع قائلاً: “نريد أن نعزز مكانة هذه التكنولوجيا” مشبّهًا ما يمكن أن تحققه بما حققته سباقات سيارات الفورمولا واحد Formula 1 في مجال تكنولوجيا السيارات. فمعظم التحسينات المدخلة على السيارات التي نستخدمها اليوم، ابتكرت في الأساس لصالح سباقات السيارات هذه. يفترض أن تؤدي هذه السباقات إلى نتيجة مشابهة، فقد تدفع بالفرق إلى تطوير آلاتها لتصبح أسرع وأقوى وأذكى وأكثر قدرة على المناورة. ولتشجيع إجراء التجارب، خصص منظمو السباق جائزة للمنشئين، يفوز بها الفريق الذي استعان بأكثر التصاميم ابتكارًا عند صنع طائرته. فاز بهذه الجائزة الفريق الأميركي “سيغاندرون” SiganDrone، الذي بنى آلته مستخدمًا نوعًا خاصًا من ألياف الكربون مما جعلها خفيفة جدًا وزودها بمراوح دافعة موزعة بطريقة فريدة من نوعها. فاق عدد الفرق المتقدمة للمشاركة في المسابقة المئة فريق، إلّا أن 32 فريق فقط تمكن من اجتياز الجولة الأولى من التصفيات. معظم هذه الفرق فرق من الولايات المتحدة تليها الفرق الأوروبية فالآسيوية. يتكوّن كل فريق مما لا يقل عن خمسة أفراد. وتنصّ الأحكام الناظمة إلى وجوب أن يضمّ الفريق قائدًا له إلى جانب طيّار وملّاح وشخص مسؤول عن نقطة خدمة السيارات أثناء السباق ومسؤول تقني. ويتوجب على فريق تأمين راعٍ واحد على الأقل. لا تتوفر أي قيود على نوع أو حجم الراعي؛ فقد يكون الراعي من “لائحة أغنى شركات العالم الـ500 أو شركة والد أحد أعضاء الفريق”. إلّا أن المنظمين يعتقدون أنه من الضروري أن يتوفر لكل فريق مصدر أموال يضمن قدرته على تطوير وتحسين آلته. أقيم السباق في على حلبة نادي “سكاي دايف دبي” Skydive Dubai، وهي حلبة ذات مساحة كبيرة مخصصة عادةً لرياضة القفز الحر بالمظلة skydiving. يمتد مسار السباق على كيلومترين تقريبًا، ويشبه هيكلية أفعوانية مضاءة بواسطة حلقات متناثرة على طول مسارها، ويتوجب على الطائرات المتسابقة المرور من خلالها.
See this content immediately after install