Zamen | زامن
الواقع المعزز و الواقع الافتراضي: ماهي أوجه الشبه و الاختلاف؟
تتقدم التكنولوجيا بوتيرة سريعة، حيث أن العديد من الأشياء الممكنة اليوم لم تكن ممكنة قبل عشر سنوات حتى و إن بذلنا قصارى جهدنا لتحقيقها في ذلك الوقت. اليوم، تُؤدَّى بعض من الأشياء المستحيلة على صورة واقع معزز و واقع افتراضي. و لكن ما هما بالضبط؟ سنتعرف على ذلك في هذا المقال. في تسعينيات القرن الماضي، كان العديد من الناس يتحدثون عن الواقع الافتراضي في حين حاولت وفشلت شركات عديدة في تحقيقه. و كان جهاز Nintendo Virtual Boy هو الجهاز الأكثر بروزاً في ذلك الوقت، و لكن على الرغم من ذلك فقد فشل فشلًا ذريعًا، و توقف إصداره بعد سنة من بدء بيعه. و منذ ذلك الحين، لم تحاول نينتندو تحسين هذه التكنولوجيا، و كان من شأن هذا الشيء أن يضع الشركة خلف منافسيها ريثما يدخل الواقع الافتراضي لحياتنا مرة أخرى. عندما يتعلق الأمر بالواقع المعزز، فإنه تلقى نجاحًا أكبر وقبولاً من قبل المستهلكين مقارنةً بالواقع الافتراضي. لقد شاهدنا العديد من تطبيقات الواقع المعزز، كألعاب الفيديو و الأجهزة مثل نظارة قوقل. و من الواضح من الطريق التي تسير بها الأمور الآن أن الواقع المعزز لديه اليد العليا ضد الواقع الافتراضي، و هذا قد لا يتغير في الوقت الحاضر. ما هو الواقع المعزز الواقع المعزز هو مزيج بين الواقع الافتراضي و الحياة الحقيقية، حيث يمكن للمطورين خلق صور داخل تطبيقات تدمجها مع محتويات العالم الحقيقي. مع الواقع المعزز، يمكن للمستخدمين التفاعل مع محتويات افتراضية في العالم الحقيقي، و التمييز بينهما. ما هو الواقع الافتراضي الواقع الافتراضي هو إنشاء عالم افتراضي يمكن للمستخدمين التفاعل معه. و ينبغي لهذا العالم الافتراضي أن يتم تصميمه بحيث يصعب على المستخدمين معرفة الفرق بين ما هو حقيقي و غير حقيقي. أيضاً، يتم الواقع الافتراضي بارتداء خوذة مصممة لذلك أو نظارة مشابهة ل Oculus Rift. أوجه الشبه و الاختلاف يتشابه كل من الواقع الافتراضي و الواقع المعزز في كونهما يملكان هدفًا واحدًا وهو إشراك المستخدم، على الرغم من أن كليهما يقومان بهذا بطرق مختلفة. مع الواقع المعزز، يبقى المستخدمون على اتصال مع العالم الحقيقي أثناء تفاعلهم مع أجسام افتراضية حولهم. أما مع الواقع الافتراضي، يتم عزل المستخدم عن العالم الحقيقي في حين يُغمر بعالم مختلف تماماً. قد يعمل الواقع الافتراضي بشكل أفضل مع ألعاب الفيديو و الشبكات الاجتماعية في بيئة افتراضية، مثل حياة ثانية، أو حتى PlayStation Home. أي تكنولوجيا ستنجح؟ كما هو الحال الآن، يتقدم الواقع المعزز على الواقع الافتراضي، إذ يوجد بالفعل العديد من المنتجات في السوق. نحن نشهد زيادة أجهزة الواقع المعزز من قوقل على صورة نظارات، و أيضاً خطط من مايكروسوفت لإطلاق شيء مشابه، حيث اشترت الشركة بقيمة 150مليون دولار أمريكي أصول حاسوبية يمكن ارتداؤها (في عام 2014). فيما يتعلق بالواقع الافتراضي، بدأت هذه التكنولوجيا بأخذ دورها. و لكن لا يزال الواقع الافتراضي بعيد جداً عن أن يكون شيئًا قد يُستخدم للقاءات اجتماعية في عالم افتراضي، ولكن مع صعود Oculus Rift، فإنه قد يقترب لذلك. نعتقد أن كل من الواقع المعزز و الواقع الافتراضي سينجحان، لكن و بالرغم من ذلك قد يحظى الواقع المعزز بنجاح تجاري أكبر، لأنه لا يأخذ الناس تمامًا من العالم الحقيقي. الترجمة: غادة الراشد المراجعة: فاطمة فودة المصدر: Tech Times
See this content immediately after install