Zamen | زامن
المعارضة الإسرائيلية تدعو للانفصال عن الفلسطينيين
يسعى وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت إلى استباق عملية سلام محتملة، وذلك بطرح مشروع على الكنيست من شأنه أن يعقد المفاوضات حول مدينة القدس. كما سيقترح بينت سن تشريع يتطلب موافقة ثلثي الكنيست على أي قرار لتقسيم القدس. وقال بينت الذي يقود حزب (البيت اليهودي)، الشريك الكبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الائتلاف الحكومي، إنه يريد تعديل القانون الأساسي بحيث يتطلب التصويت لتقسيم المدينة موافقة 80 من أعضاء الكنيست لتمريره، على عكس الغالبية العادية المطلوبة. ويفترض أن يقدم الاقتراح للموافقة عليه في اللجنة الوزارية للتشريع، التي ترأسها وزيرة العدل إيليت شاكيد. وينص قانون القدس الإسرائيلي الحالي، الذي صدر في عام 1980 والمعدل في عام 2000. على أنه «لا يجوز نقل أي سلطة منصوص عليها في قانون دولة إسرائيل أو بلدية القدس إما بشكل دائم أو لفترة محددة من الزمن إلى هيئة أجنبية، سواء كانت سياسية، حكومية، أو أي نوع آخر مماثل من الأجهزة الأجنبية». ونقل عن متحدث باسم حزب البيت اليهودي قوله إن التشريع المقترح يهدف إلى تعزيز موقف نتنياهو أمام الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال بينت لصحيفة «إسرائيل هايوم» إن «القدس هي قلب الشعب اليهودي... وأنا أرى أن فترة ترمب هي فرصة لتعزيز وضعنا في القدس حتى لا يكون من الممكن تقسيمها مرة أخرى»، مبرزا أنه يشعر بالقلق من «احتمال أن يوافق ائتلاف مؤقت في المستقبل على تقسيم المدينة... لذلك إنني أعمل على سن هذا القانون لمنع أي مفاجآت في المستقبل». والقدس واحدة من الملفات الأكثر تعقيدا على طاولة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يطالب الفلسطينيون بالقدس (الشرقية) على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 عاصمة للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن إسرائيل تقول إنها لن تتنازل عن أي جزء من المدينة، بما في ذلك الذي احتل عام 67. وأعلن نتنياهو الشهر الماضي قبل ساعات من وصول الرئيس الأميركي إلى المنطقة أن السيادة الإسرائيلية على الأماكن المقدسة في القدس ليست مطروحة للتفاوض، وأن المدينة ستكون دائما عاصمة إسرائيل. وعلى الفور رفض الفلسطينيون طرح نتنياهو، وردوا عليه بأنه يعرقل أي إمكانية لصنع السلام. وتستند السلطة إلى قرارات الشرعية الدولية والرفض الدولي، بما في ذلك الأميركي للإعلان الإسرائيلي الذي صدر عام 1980 بضم القدس الشرقية للغربية وإعلانها عاصمة موحدة لإسرائيل. وقبل أسابيع قليلة فقط أصدرت منظمة الأمم المتحدة الثقافية سلسلة من القرارات نفت أي صلة لليهود بالقدس الشرقية، وأشارت إلى إسرائيل كقوة احتلال. ويستعد الإسرائيليون والفلسطينيون لجولة مفاوضات جديدة قد يطلقها الرئيس الأميركي في أي وقت. ويبدو أن نتنياهو يستعد لذلك بسلسلة قرارات مع توسيع محتمل لحكومته. وفي هذا السياق قال تقرير للقناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي إن نتنياهو حاول ضم زعيمة حزب «كاديما» عضو الكنيست، تسيبي ليفني، النائبة ضمن تحالف المعسكر الصهيوني الذي يضم حزبي كاديما والعمل، إلى حكومته، لكنها رفضت العرض. وبحسب التقرير فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي عرض عليها تولي حقيبة وزارة الخارجية. وجاء في التقرير أن مفاوضات جرت مؤخراً بوساطة جهة ثالثة بين نتنياهو وليفني بهدف ضم الأخيرة إلى الحكومة كممثلة عن المعسكر الصهيوني، إلا أنها رفضت ذلك. ووفقاً للتقرير فإن نتنياهو كان يطمح لأن يصبح «المعسكر الصهيوني» جزءاً من الحكومة الحالية، والعمل بما سيسهل الوصول إلى اتفاق يقضي باستئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين. وفيما نفى ديوان نتنياهو تلك الأنباء، اكتفى مكتب ليفني برفض التعليق. وكان المعسكر الصهيوني، الذي يتزعمه كل من ليفني وويتسحاق هيرتسوغ زعيم حزب العمل، قد اشترط على نتنياهو للانضمام إليه إطلاق عملية سياسية مع الفلسطينيين من ضمن طلبات أخرى. ودعا هيرتسوغ أمس، وهو أيضا زعيم المعارضة الإسرائيلية، إلى الانفصال عن الفلسطينيين. وقال هيرتسوغ خلال ندوة سياسية في إسرائيل إنه يجب استغلال الفرصة التاريخية في المنطقة للانفصال عن الفلسطينيين، مشددا على أنه «يجب استغلال الوضع الحالي لتطبيق خطة الانفصال عن الفلسطينيين... لا مانع في ذلك كي يتسنى لنا التفرغ لمحاربة التطرف والإرهاب». وحذر هيرتسوغ من أن انخفاض الهجمات الفلسطينية لا يعني أنها انتهت، موضحا أن «إسرائيل ما زالت تحت الإرهاب».
See this content immediately after install