Zamen | زامن
العلم هو الجواب: كيف يعمل السويديون 6 ساعات فقط وينتجون بمقدار ثماني!
لا أعلم لما خطر على بالي عندما بدأت بالتحضير لهذا المقال الموظف العربي اللئيم الذي يعتقد نفسه أحد آلهة الإغريق، ذلك الموظف التعيس الذي يعمل كما هو مُتعارف عليه لمدة تقارب الثماني ساعات إلا أنه لا يُنتج إلا بمقدار تراجع وتخلّف الشركة أو المؤسسة التي يقودها نحو الوراء. موظف لئيم، رديء، بطيء، مُقرف، كثّ الشوارب، مُرتشي، وكل الصفات السلبيّة الأخرى التي أجاد وصفها بدقة الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري. الأمر ليس مُقتصراً على البشر فحسب، بل حتى الصرّاف الآلي العربي تشعر أنه يكرهك، تشعر بأنه لا يطيقك، لا يُريد أن يعطيك ما في داخله من نقود، إن كان بداخله نقود أصلاً، وإن كان في إطار الخدمة وليس خارجاً عن العمل، أو حتى طابوره الذي يصفّ الدور أمامه لا يتعدى طول سور الصين. دعنا نخرج قليلاً من هذا الجو الكئيب، جو دوائرنا الرسميّة والحكوميّة، التي قد تأتيك أحد الابتلاءات في هذه الحياة على هيئة مُعاملة فيها، ولنطير قليلاً إلى أحد أسعد بقاع العالم، إلى الدول الإسكندنافيّة الجميلة، وبالتحديد إلى السويد. هذا البلد الذي وجدَ سكانه وأصحاب الشركات فيه، أن العمل لمدّة 6 ساعات فقط أفضل وأكثر إنتاجيّة من العمل لمدّة 8 ساعات، إذ صرّحت مؤخراً وبالخط العريض بعض الصحف السويديّة أن شركة ( تويوتا ) وبعض الشركات الأخرى بدأت باتخاذ هذا التحوّل الجريء نحو قانون الست ساعات. ولم يلبث أن قامت عدّة شركات أخرى بتبنّي هذا القانون والعمل عليه، ولا سيما أنه أثبت جدارته والنفع لكلا الطرفين ( الشركات / الموظفين ).
See this content immediately after install