Zamen | زامن
احتجاجات قبطية بمصر بعد تفجير الكنيسة
دخلت مصر فترة حداد ثلاثة أيام بعد التفجير الذي استهدف اليوم الكنيسة المرقسية في القاهرة، وأثار احتجاجات قبطية ضد السلطات والأجهزة الأمنية؛ وقد نددت قوى سياسية مصرية مختلفة بالهجوم.وخرجت تجمعات احتجاجية ضمت مئات الأقباط قرب كاتدرائية الأرثوذكس في العباسية للتنديد بما وصفه المشاركون بتقصير النظام الأمني وعدم كفاءته، معتبرة أن غفلة الأمن كانت السبب الأساسي في نجاح منفذي التفجير.وردد المشاركون هتافات ضد وزير الداخلية مجدي عبد الغفار وطالبوا بإقالته، كما طالت الانتقادات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وكان من بين الهتافات التي تم ترديدها "طول ما الدم المصري رخيص يسقط يسقط أي رئيس"، و"كنتي فين يا داخلية لما ضربوا المرقسية؟" و"ارحل ارحل يا وزير الداخلية.. عبد الغفار يا وزير التعذيب زيك زي حبيب".وحدثت مشادات بين قوات الأمن وبين المحتجين الذين حاولوا دفعها بهدف الاقتراب من موقع الانفجار. وخرجت هذه الاحتجاجات بعيد التفجير الذي وقع خلال قداس في قاعة صلاة في الكنيسة المرقسية قرب المقر الرئيسي لكاتدرائية الأقباط في منطقة العباسية بالقاهرة.وقالت مصادر أمنية مصرية إن عبوة ناسفة تزن 12 كيلوغراما من مادة "تي أن تي" انفجرت بعد الساعة العاشرة صباحا في المكان المخصص للنساء داخل القاعة، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة 49 آخرين، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة.ولاحقا أعلنت الرئاسة المصرية الحداد ثلاثة أيام بدءا من اليوم الأحد، بينما باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في الهجوم. وتحدثت مصادر كنسية عن الاشتباه في أن سيدة تركت حقيبة تحوي العبوة الناسفة تحت مقاعد قاعة الصلاة.وقال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن هذا الهجوم هو الأسوأ بعد تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية قبل ست سنوات، والذي اتهم معارضون نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بتدبيره لمنع اندلاع ثورة شعبية عليه.وقد تم تكليف نيابة أمن الدولة بالتحقيق في تفجير العباسية، في حين أخذت أجهزة الأمن المصرية كاميرات المراقبة الأمنية لمراجعة التسجيلات.يذكر أن الانفجار في الكنيسة المرقسية يأتي بعد يومين من هجوم بعبوة ناسفة قتل فيه ستة من أفراد الشرطة المصرية في الجيزة. ودفع هجوم الجيزة ثم انفجار العباسية الأمن المصري إلى رفع درجة الاستنفار الأمني.
See this content immediately after install