Zamen | زامن
رصد انتشار أنهار جليديّة ومواد متطايرة على كوكب بلوتو من خلال عمليات الغلاف الجوي والطوبوغرافيا
لدى كوكب بلوتو مجموعة متنوعة من الثلوج السطحيّة والتضاريس الأرضية، إضافةً إلى غلافٍ جويّ معقّد. وثمة نشاطٌ جيولوجيّ جارٍ هناك باستمرار متعلق بالنهر الجليديّ العملاق "سبوتنيك بلانيشيا" Sputnik Planitia، المكوّن في أغلبه من ثلج النيتروجين N2 المختلط بأول أكسيد الكربون الصلب والميثان، والذي يغطي حوض سبوتنيك بلانيشيا البالغ عمقه أربعة كيلومترات وألف كيلومتر عرضًا، والواقع قرب المنطقة المقابلة للقمر شارون. كان البعض يرى في السابق أن النهر الجليديّ ينشأ من نقطة مصدرية متصلة بالداخل العميق، أو من حوضٍ يجمع المواد المتطايرة التي تُطلق عبر الكوكب. إلا أنه جرى مؤخرًا رصد رواسب من ثلج النيتروجين عند خطوط العرض الشماليّة المتوسطة، كما لوحظ أن جليد الميثان يغطّي معظم الكوكب عدا المناطق الاستوائيّة الأكثر ظلامًا الخالية من الثلج. وقد أعلن الباحثون عن قيامهم بعمليات محاكاة عدديّة لتطوّر النيتروجين، والميثان، وأول أكسيد الكربون على سطح بلوتو على مدار آلاف السنين. يشير هذا النموذج إلى تراكُم ثلج النيتروجين في أعمق حوض خط عرضٍ منخفض، كما لوحظ حدوث زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف منذ عام 1988. لذا فمن الواضح أن عمليّات الغلاف الجويّ والطوبوغرافيا هي أصل منشأ النهر الجليديّ النيتروجينيّ في سبوتنيك بلانيشيا. وتعيد عمليات المحاكاة نفسها إنتاج الكميات المكتشَفة من المواد المتطايرة في الغلاف الجويّ، كما تكشف عن ثلوج من الميثان وأحيانًا النيتروجين، والتي تغطي خطوط العرض المتوسطة والمرتفعة موسميًّا؛ ما يفسر وجود الغطاء القطبيّ الشماليّ الساطع الذي سُجِّلت ملاحظته في التسعينيات، وانتشار الجليد الملحوظ في عام 2015. كما يتوقع النموذج أن تختفي أغلب هذه الثلوج الموسميّة خلال العَقد القادم.
See this content immediately after install