Zamen | زامن
هل تؤثر طباعك الشخصية على فرصك في الفوز بوظيفة؟
عندما يكون المرء بصدد خوض مقابلة للالتحاق بوظيفة ما، فمن المنطقي أن يفترض أن نجاحه في تحقيق هذا الهدف يتوقف على تقديمه لسيرة ذاتية متميزة، وتقديم نفسه على نحو جيد للآخرين، والأهم من ذلك؛ الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليه بشكل صحيح.لكن الإيماءات التي قد تصدر عن المرء، أو اتصافه بسلوكيات وطباعٍ معينة ربما تكون غريبة الأطوار، قد تحرمه من الحصول على الوظيفة التي يرغب في نيلها.وفي واقع الأمر، يمكن أن تكشف أمورٌ مثل هذه الكثير من الأشياء الإيجابية أو السلبية عنك، حتى وإن لم ترد أنت ذلك. كما أننا نُقْدِمُ في أغلب الوقت على تصرفاتٍ وطباعٍ كهذه، دون حتى أن ندرك أننا نقوم بها من الأصل.فإذا صدرت منك تصرفات متكررة، بوعي أو غير وعي، من قبيل إغماض عينيّك وفتحهما بسرعة، أو لمس شعرك، أو إدارة خاتمٍ ترتديه في أحد أصابعك حول نفسه، قد يحدث ذلك تأثيراً أكبر مما تَحْسَب في القائمين على إجراء المقابلة معك.وفي هذا السياق، تقول إيزابيل شويرمان، وهي مدربة على آداب السلوك وخبيرة استشارية في مجال تكوين الصورة الذهنية تعمل بالقرب من مدينة فرانكفورت الألمانية، إن "جسدك لا يمكنه إلا أن يتواصل" مع من حولك.فقد يمثل عدم حدوث اتصال بصري بينك وبين الآخرين – على سبيل المثال – مؤشراً على أنه يصعب عليك إبداء الثقة في أحد. كما قد يشير وضعك لإحدى ساقيك خلف الأخرى، إلى أنك تشعر بعدم الاطمئنان.ويمكن الإشارة هنا إلى تجربةٍ خاضها اثنان من المديرين التنفيذيين، خضعا لتدريبٍ لتحسين مهاراتهما، فيما يتعلق بإجراء مقابلات مع المتقدمين للوظائف.وفي إطار التدريب، التي تولته خبيرة متخصصة في هذا الشأن، شاهد الاثنان نفسيهما على شريط مصور، وهما يومئان برأسيهما بشكل مستمر تقريباً، خلال مقابلة افتراضية لعبا فيها دور المتقدم للوظيفة وليس العكس.وتقول جينس بورتش - التي تولت إجراء التدريب - إن هذين الشخصين ظهرا كما لو كانا "مهزومين تماماً" بعدما رأياه. وتتذكر بورتش، التي تعمل في منطقة ميلووكي بولاية ويسكُنسِن الأمريكية، ما حدث قائلة: "أعتقد أن أحدهما أومأ برأسه لنحو 300 مرة خلال نصف ساعة".
See this content immediately after install