Zamen | زامن
كوناتي "المغربي".. قصة مهاجر أنهى حالة التخفي
الجزيرة نت-الرباطلم يخطر ببال كوناتي عبد الله (وينطقه بعض الأفارقة عبد اللاي) أن معاناة ثماني سنوات من الهجرة غير النظامية في المغرب ستتحول إلى إقامة قانونية دائمة، وأفق رحب لتحقيق حياة أفضل.لم يكترث بداية لأمر إطلاق سلطات المغرب بتعليمات من الملك محمد السادس للمرحلة الأولى لمنح الإقامة القانونية للمهاجرين غير النظاميين الموجودين على أراضيه. واعتقد كوناتي أنها من الشائعات التي يبددها الواقع بعد أيام، لكن صديقه المغربي شجعه على التوجه إلى مكتب الأجانب في العاصمة الرباط لتسجيل اسمه.لمعت عينا كوناتي وهو يحكي كيف بدأ ينظر إلى أمل الخروج من النفق المظلم، وكيف تسارعت المراحل نحو حصوله على بطاقة الإقامة التي تتيح له العمل والسفر لرؤية أهله وذويه.فبعدما كان يسير في الشوارع متخفيا عن الأنظار أصبح له اعتراف قانوني، وزالت التعقيدات الإدارية التي اعترضته، ويقول بافتخار "صرت أزور الطبيب وأتسوق وأجلس في المقهى وأسافر عبر المطار... شكرا صاحب الجلالة".كوناتي المغربيغادر كوناتي في سن الـ18 مدينة كوناكري عاصمة غينيا مع ناديه لكرة القدم "أسا سبور" لملاقاة نادي "سطاد المغربي" (نادي بدوري الدرجة الثانية) في الرباط، حاملا معه حلما كبيرا في أن يصبح لاعب كرة قدم محترفا في أكبر النوادي العالمية.وعقب نهاية المباراة تسلل إلى منزل أخته التي تقيم بالمغرب واختفى هناك إلى حين التمكن من العبور إلى أوروبا من أجل ملاحقة حلمه. وعلى عكس زميله السابق اللاعب "باسكال فينيدنو" الذي بلغ الشهرة باللعب لأندية أوروبية، تبخر هذا الحلم الذي راود كوناتي منذ الصبا بعدما فشل في العبور للضفة الأخرى.
See this content immediately after install