Zamen | زامن
الهرم البيولوجي: تصميم مستقبلي يجمع أهرام مصر بناطحة سحاب تكافح التصحر!
من منّا لا يعرف أهرامات الجيزة؟ أعجوبة العالم القديم التي لا تزال قائمة إلى يومنا هذا. لكن هناك صفة أخرى أصيلة بتلك الأهرامات خاصة الهرم الأكبر منها: أنها ظلت بلا تطوير منذ أن غادر مهندس البناء الأمير حم – إيونو الموقع برفقة آخر العمال نحو سنة 2560 قبل الميلاد! لابد أن حم – إيونو قد تأمل السطح الأملس للهرم الشاهق في إعجاب وتمنى أن يبقى لآلاف السنين، ومع أن أمنيته قد تحققت بالفعل، إلا أن أعجوبة المصريين القديمة في تدهور مستمر جراء أسباب عدة ما بين الإهمال، وعوامل الطبيعة، وضيق أفق ونقص خيال من آلت إليهم ملكية ومسئولية الاعتناء بقبور الفراعنة العظام.ثم أنك ستشعر هناك وكأنما قد انتقلت بمعجزة ما إلى عصر المماليك أو الدولة العثمانية على أقصى تقدير مع القفر الممتد بأعداد من الخيول والجمال هنا وهناك؛ وبالطبع قد يبدو الأمر هكذا محفزًا على عيش الأجواء القديمة لكن هذا الشعور يُنسف سريعًا مع رؤية العشوائيات القريبة بالطوب الأحمر، أو مظاهر المدنية الحديثة على الزوار والبائعين والطريق الأسفلتي المؤدي للهضبة! خليط مزعج أشبه بأن تحاول أن تتعايش مع ما تقوله أوفيليا بينما تقرأ هاملت في أحد الأفراح الشعبية! ستطغى أغنية المهراجانات النشاذ على أي جمال مهما بلغت عبقريته، وهذا هو حال الأهرام في الواقع. لكن هذا قد يتغير وإن كان بدافع آخر!
See this content immediately after install