Zamen | زامن
“ميد”: استمرار ضغوط السيولة في أسواق الأسهم الخليجية
كشفت مجلة ميد أن سيولة القطاع المصرفي كانت مصدر قلق يسيطر على تغطيات القطاع المالي أواخرعام 2015 وأوائل 2016، وبرغم العديد من القضايا الملحة الاخرى التي تواجه الصناعة المصرفة، فإن ضغوط السيولة ظلت على الدوام ماثلة للعيان.ويأتي هذا في الوقت الذي تتخذ فيه حكومات دول مجلس التعاون الخليجي خطوات بطيئة بهدف تسخير واستخدام استثمارات القطاع الخاص والحصول على تمويل لمشروعاتها في البنية التحتية، فإن الأموال التي تأمل في الحصول عليها آخذة في النضوب والمصادر تعاني من الجفاف حسبما تناولته “الأنباء”.وقالت ميد أن شح السيولة تفاقم بسبب تراجع التصنيفات السيادية من جهة، واصدارات الديون المحلية من جهة اخرى.وقد توقف نمو الودائع في كل من القطاعين العام والخاص، كما ان تكلفة الاقتراض من البنوك تسجل ارتفاعا، وبدأت اثار تقلص الانفاق الحكومي تنعكس بصورة موجعة الى حد اصبحت معه بعض الشركات تكافح من اجل الوفاء بالتزاماتها المالية، ويعزى ذلك جزئيا الى تأخير الدفعات المستحقة لهذه الشركات.وقد ادى احتياج البنوك لتغطية الديون المتعثرة لديها ناهيك عن ارتفاع المخاطر في المنطقة، واللذين صاحبهما تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي، ادى الى دفع البنوك لتصبح اكثر انتقائية لعملائها فيما يتعلق بعمليات الإقراض والتمويل.من جانب آخر، رأت المجلة ان تكلفة الإقراض شهدت تطورا آخر خلال النصف الثاني من 2016، وباتت تتجه لتصل الى 400 نقطة اساسية زيادة على سعر الفائدة المتبادل بين بنوك لندن، فيما يتعلق بالإقراض المقدم للشركات البحرينية والعمانية، وهي التي منحت ادنى التصنيفات في الآونة الاخيرة.ففي النصف الاول من العام الحالي تم تسعير العديد من القروض المشتركة بسعر يصل الى 200 نقطة اساسية فوق سعر الفائدة المتبادل بين بنوك عمان ليعكس بذلك الظروف التي كانت سائدة في 2015.وخلصت المجلة الى القول انه اذا ما كان النجاح حليفا لخطط الحكومة الرامية للاقتراض من البنوك على نطاق واسع من اجل المحافظة على مستوى مصروفاتها الرأسمالية، فإنه والحالة هذه يقع عليها عبء كبير يتمثل في اقناع مؤسسات التمويل والإقراض الدولية بأن تلعب دورا قياديا في سوق الإقراض في المنطقة.ولكن من اجل تحقيق هذا الهدف، لابد من تحقيق تحسينات في المناخ الاستثماري، فضلا عن تعزيز الشفافية في دول مجلس التعاون الخليجي، ولاشك ان التشريعات التي تجري دراستها فيما يتعلق بإجراءات الافلاس والشراكة بين القطاعين العام والخاص قد تمثل بداية واعدة.
See this content immediately after install