Zamen | زامن
(1) لحظات لا تُنسى .. باجيو في باسادينا
في سنة 1993 أُختير "روبرتو باجيو" كأفضل لاعب في أوروبا من قبل مجلة "فرنس فوتبول" الشهيرة ، بعد تتويج ناديه اليوفنتوس ببطولة كأس الأتحاد الأوربي ولكن ليس هذا السبب الرئيسي لنيلة هذه الجائزة، ولكن لبروز موهبتة في تسديد وركلات الحرة وفردياً أيضاً كان من أفضل المراوغين اّن ذاك ، وجماعياً أيضاً مع فريقه.المنتخب الأيطالي في سنة التالية 1994 كان متأهل لكأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتأكيد كل الاّمال الأيطالية كانت متعلقة بـباجيو، كان أيقونة إيطالية في هذا الوقت ، يلعب المنتخب اللقاء الأول له في مرحلة المجموعات مع إيرلندا النتيجة تنتنهي لصالح إيرلندا بهدف مقابل لاشئ.يقول روبرتو كانت النتيجة غير متوقعة للجميع، يجتمع به اريجو ساكي مدرب المنتخب في اليوم التالي للمبارة ويقول " باجيو أنت لم تكن مقنعاً أمس مثل التصفيات " فأقول في بال نفسي نعم لأنني كنت ألعب كرأس حربة وليس خلف رأس حربة مركزي الأصلي يبدو أن اريجو تحدث ببعض كلمات ولم أنصت له ولكن قال بعدها " انسى ما حدث بالأمس لا تقلق أبقى هادئا ، لاتقلق من تغيير الخطط ، أنت مهم جدا بالنسبه لنا ، أنت مثل مارادونا في الأرجنتين اللاعب الحاسم في الفريق" سمعت هذه الكلمات وأنا في حماس شديد وكنت أريد أن ألعب كل المباريات المتبقية لنا الاّن، ولكن يحدث عكس ما قاله ساكي لي في المبارة التالية ضد النرويج يطرد الحارس جانلوكا باليوكا يجب أن يُستَبدل لاعب ليدخل الحارس البديل ولكن من الذي يستبدل ؟ أنا الذي خرجت ! أحسست بالتناقض الغريب في كلام ساكي، كيف تعاملني مثل مارادونا وتستبدلني بعد أول 10 دقائق من المبارة ؟لحسن الحظ زملائي حققوا الفوز في المبارة ، البعض في إيطاليا كان يردد أنني كنت أريد الهزيمة بعد إستبدالي هذا هراء ، لو لم نفوز كنا سنخرج من البطولة !، في المبارة التالية تعادلنا مع المكسيك بهدف لكل فريق لم يتم إستبدالي بالمناسبة يقولها وهو مبتسم ، تأهلنا الى دور ثمن النهائي ضد نيجريا ، تأخرنا في نتيجة في أول 25 دقيقة يتبقى دقيقتين فقط على نهاية المبارة ، دقيقتين واغادر الى تورينو وينتهي الحلمحصلت على الكرة ، مررت بين أقدام المدافعين سددتها في الزواية اليمنى وسكنت المرمى ، بعد تلك اللحظة توقف القلق بداخلي وكانت هذه الأنطلاقة الحقيقة لي في البطولة ، أحرزت هدف الصعود لنصف النهائي قبل نهاية الأشواط الأضافية ب8 دقائقفي دور ربع نهائي نلاقي أسبانيا المبارة كانت سجال بين الفريقين ولكني حسمتها بهدف قبل صافرة النهاية بدقيقتين ، كل ما نخطو خطوة تلو الاّخرى الحلم الذي بداخلي نسبتة بأن يكون حقيقة تزداد ، مبارة نص النهائي امام بلغاريا كانت مبارة أسهل مما ذهب من مباريات على عكس مبارة نيجيريا وأسبانيا مثلاً، سجلت هدفين في الشوط الأول وأنتهى اللقاء بهدفين مقابل هدف ولكن في هذه المبارة أصيبت بإرهاق في العضلات أثرت على تحضيري لمبارة الحلم ، ولكن كنت أريد المشاركة بأي ثمن حتى ولو بترو ساقي كنت أريد اللعبالمنتخب الأيطالي سافر 6 ساعات لكاليفورنيا كان النهائي سيقام هناك وكان المنتخب البرازيلي هناك لأنه لعب معظم المبارياتة الأستقصائية هناك، وكان هذا شئ لمصلحتهم بالتأكيد ،تدربت في ذلك الصباح في الفندق في صاله مخصصه لحفلات الزواج و بوجود مدربي معي و بقيت اسدد الكرة على الحائط حتى اخترقته ، كانت عضلاتي على ما يرام و كذلك قدمي على الرغم من الاصابهبالفعل لعبت المبارة ولكن في البداية لم أنطلق جيداً وربما لأني كنت أفكر في الأصابة اكثر من اللعب ، لم أقدم المستوى المطلوب وأيضاً زملائي ، الأرهاق والسفر الطويل كان إرهاق بالنسبة لنا وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي ،جاءت اللحظة الحاسمة وهي ضربات الترجيح قبلها عندما تضربنا عليها في التدريبات أو في المباريات السابقة لي لم اخطئ في تنفيذها حتى ولو كانت صدفة ، اكثر من 90 ألف شخص في ملعب روس بول بأسادينا في كاليفورنيا في سكوت تام منتظرين تسديد ضربات المعاناه لكلا المنتخبين ، لم ينجح أحد من الفريقين تسديد أول ركلة، تاولت الضربات حتى جاءت الركلة الخامسة قبلها كان "مسارو" أخطي في تسجيل وأحرز دونجا الركلة الرابعة للبرازيليكمل باجيو " كنت أعرف تافاريل جيداً ،كنت أعلم أنه يقفز دائما نحو الجانب ، لذا قررت أن اسدد في المنتصف تماما و أعلى من نصف ارتفاع المرمى حتى لا يتصدى لها بقدمه، لقد كان قراراً ذكياً لأن تافاريل توجه نحو اليسار، و لم يكن بأمكانه أبدا أن يتصدى للركله التي خططت لهالكن للأسف و لا أدري كيف و لماذا الكرة ارتفعت 3 متر و اتجهت فوق العارضه ، البرازيلين قالوا أنها روح الراحل ارتون سينا سائق السيارات الشهير"" توفي إثر حادث اصطدام سيارته أثناء استحواذه على المركز الأول في سباق الجائزة الكبرى بسان مارينو عام 1994. وذلك بعد ارتطامه بالحائط وتحطم سيارته وتعرضه لاصابات بليغة برأسه""يكمل روبرتو قائلاً : كنت متعباً بالطبع عندما توجهت لتسديد ، لكن كنت المسدد والمختص الأول عن ركلات الترجيح في الفريق ، لم أهرب أبدا في حياتي عن المسئولية ، وأعترف بأنني فشلت في هذه المسئولية، أنها اللحظه الأسوء في مسيرتي وفي حياتي على الأطلاق ، أنه الألم الذي يصاحبني للأبد ، والذي علي أن اعتاد على العيش بصحبته ، هذه اللحظة التي أثرت على حياتي لسنوات ، مازالت أحلم بها في كل ليلة ، لو كان بمقدرتي أن أمحو لحظة في حياتي بالتأكيد لمحوت هذه اللحظة
See this content immediately after install