Zamen | زامن
مبادرة لخفض تلوث الحمامات الشعبية بالمغرب
قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن عددا من الحمامات الشعبية في المغرب في طورها للتحول من الاعتماد على الخشب إلى الطاقة الشمسية من أجل خفض انبعاثاتها من الغازات الملوثة للبيئة، إذ أطلقت جمعيتان إحداهما مغربية والأخرى فرنسية برنامجا منذ العام 2014 لتنفيذ برامج تطوير استخدام الطاقة مستفيدة من تمويل فرنسي بقيمة مليون يورو (1.08 مليون دولار).وتدير خديجة القادري نائبة رئيس جمعية أرباب الحمامات الشعبية في المغرب حماما تقليديا بالعاصمة المغربية الرباط انخرط في برنامج أطلقته جمعية "تجمع الطاقات المتجددة" الفرنسية وجمعية "الطاقة والتضامن والبيئة" المغربية، وتهدف إلى خفض استهلاك الحمامات التقليدية للمياه وخشب التدفئة عن طريق تحديث طريقة اشتغال هذه الحمامات التي تعد فضاء حميميا للنظافة والاسترخاء وتبادل الأحاديث بين الناس.ورغم التطور الذي طرأ على حياة المغاربة -ومنها أماكن النظافة داخل منازلهم- فإن الكثير من المغاربة -ولا سيما النساء- يحرصون على ارتياد الحمامات التقليدية مرة في الأسبوع.غير أن هذه الحمامات التقليدية تستهلك خشب التدفئة والمياه بشراهة، في وقت يواجه فيه المغرب ندرة في الموارد الطبيعية، ومنها تقلص مساحات الغابات وكميات المياه المتوفرة في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي.المياه والخشبويستهلك الفرد الواحد الذي يرتاد الحمام التقليدي في المتوسط 120 لترا من المياه، ويتكلف تشغيل حمام يوميا قرابة طن من خشب التدفئة الذي يستعمل لتدفئة المياه وغرف الحمامات، وتنتج الحمامات الشعبية الموجودة في المغرب سنويا ثلاثة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، كما أن حرق الخشب يشكل خطرا صحيا على عمال الحمامات المكلفين بوضع قطع الخشب في المراجل التقليدية لهذه المنشآت والتي يطلق عليها المغاربة "الفرناتشي".
See this content immediately after install