Zamen | زامن
الضربة التي جعلتنا أقوى
رضوان الأخرسكاتبكانت مقولة "الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة" مقولة عابرة بالنسبة لي حتى عايشت ضربة العدوان الصهيوني على غزة أواخر عام 2008 حين ظننا يومها أنه اليوم الأخير لصمود هذه المدينة ولمقاومتها بعد حصار سنواتٍ عجاف أرهقت وأنهكت كاهل سكان المدينة.وقد كاد أن يكون صباح ذلك اليوم عاديًا لولا عشرات الطائرات الغاشمة التي هاجمت قطاع غزة في لحظة واحدة لتحصد أرواح المئات في دقائق، في أقوى وأعنف ضربة جوية شهدتها فلسطين، وقد كانت الضربة غادرةً إلى أبعد حد فقد نفذها الاحتلال في يوم السبت وهو يوم عيد اليهود وراحتهم وبعد أن طلب مهلة لدراسة موقفه من التهدئة، وقد كانت في ساعة الذروة في القطاع ليضمن الصهاينة أكبر عدد من الشهداء داخل المقرات الشرطية والمؤسسات الحكومية.هذه الضربة كانت قاسية لأبعد حد وكانت كذلك مفيدة بالقدر ذاته وأكثر، حيث لم يكن يومها مستغربًا أن ترى الدهشة على وجوه الناس العاديين لكن ما استغربته يومها مشهد الصدمة على وجوه المقاومين وقادة مجموعات المقاومة الذين رأيتهم في جنازات الشهداء أو قرب جثثهم في المشفى ذلك اليوم، وكأنهم في حالة ذهول وعدم تحسبٍ لما جرى في حين أنهم لم يكونوا مستعدين للمواجهة ولا متحسبين لها.
See this content immediately after install