Zamen | زامن
رغبة الشراء وخداع الحواس
هل سبق لك أن دخلت مطعماً ذات مرّة، عاقداً النية لشراء سلطة مثلاً أو أي طبق جانبي آخر ثم تفاجأت بأنك شممت رائحة لذيذة لبرجر لحم بالجبنة تحوم في الأفق، فلم تستطع مقاومتها وتغيرت نيّتك من السلطة للبرجر؟ المطاعم تفعل ذلك عمداً، لا تستغرب! لأن الذي شممته ليست رائحة البرجر ذاتها بل هي رائحة مصطنعة قادمة من نظام التكييف في المطعم مكوّنة من تركيبة كيميائية تعطي نفس رائحة اللحم المشوي الشهي في البرجر مع الجبن الذائب!مثلًا، مطعم صب واي في بعض الدول يطلق رائحة كيميائية لما يشبه رائحة الخبز الطازج من خلال مضخات في الشارع يشمها المارة. في أغلب متاجر التجزئة حول العالم، يضعون المخبز بجانب المدخل تمامًا أو بالقرب منه. الهدف من ذلك هو رفع المبيعات لتلك المتاجر! نعم، فرائحة الخبز تُشعر النفس بالراحة وتعطي إحساساً بالجوع مما يجعل المتسوقين يشترون أكثر من احتياجاتهم الفعلية. أيضًا الموسيقا التي يتم تشغيلها داخل المتاجر يتم اختيارها بطريقة تسويقية بحيث يشعر الزبون من خلالها بالراحة التامة والاستمتاع وعدم الملل، والهدف من ذلك هو الاستمرار بالتسوّق وعدم التفكير بالوقت.أما الإضاءة في المحلات فهي علم بذاتها، ففي قسم الخضروات مثلًا تستخدم إضاءات محددة لإظهار الألوان كالأخضر والأحمر أكثر نضارة. أما في محلات الملابس فيتم استخدام إضاءة تعطي شيئًا من “التغبيش” لتخفي عيوب القطع. لم ينتهِ الأمر هنا، فحتى في غرف القياس لدى بعض محلات الملابس قد توضع مرايا خادعة أحيانًا تجعلك تبدو أطول من العادة وربما أنحف بقليل مما أنت عليه، وقد تعود للبيت وتبدأ الشكوك أنك لم تحضر نفس القطعة، لكنك فعلت! أما عن الإضاءة المستخدمة في قسم مستحضرات التجميل فهي مما يساعد على ظهور عيوب البشرة.
See this content immediately after install