Zamen | زامن
مؤسسة «هيرتيج»: مؤشر الحرية الاقتصادية بالسعودية في تقدم
أظهر مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2017، الذي صدر أمس عن مؤسسة هيرتيج الدولية، أن السعودية تقدمت 14 مرتبة هذا العام، وأحرزت نقاطًا مرتفعة في حريات الأعمال والتجارة والاستثمار، فضلاً عن كونها جاذبة بفعل العبء الضريبي المنخفض جدًا. واعتبرت المؤسسة أن الحريات الاقتصادية في المملكة «معتدلة وتتحسن عامًا بعد عام». ويعتمد تصنيف مؤسسة هيرتيج للحرية الاقتصادية على 10 معايير، بينها سلطة القانون، وحجم الحكومة، والكفاءة التنظيمية، والأسواق المفتوحة. ولفت التقرير إلى أن السعودية تتقدم بشكل حثيث في مجال حرية التجارة، والسياسات الضريبة. أما عن الكفاءة التنظيمية المتطورة، فذكر التقرير أنها بدأت «بنشاط تجاري ميسّر بإجراءات بسيطة دون تقييد للحدود الدنيا المطلوبة من الرساميل». وفي مؤشر حجم الحكومة، قال التقرير إن إجمالي العبء الضريبي في المملكة يساوي 4.6 في المائة من مجموع الدخل المحلي، وأن الإنفاق الحكومي ارتفع إلى 39 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الثلاث الماضية، بينما بلغ متوسط عجز الميزانية 4.6 في المائة فقط من الناتج. أما الدين العام، فهو قليل ولا يساوي بحسب التقرير أكثر من 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح التقرير في ما يتعلق بمؤشر الأسواق المفتوحة أن التجارة تشكل أهمية قصوى بالنسبة للاقتصاد السعودي الأكبر عربيًا، علما بأن معدّل التعرفة الجمركية المطبقة يبلغ 3.4 في المائة فقط. ولفتت مؤسسة هيرتيج أيضًا إلى إيجابية ما تم في 2015 بخصوص السماح للأجانب بشراء الأسهم المدرجة في البورصة السعودية مباشرةً، قائلة إن «هذا الأمر فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب، ولا سيما المؤسسات». في المؤشرات الفرعية الأخرى، سجلت المملكة نتائج جيدة في ما يتعلق بحرية الأعمال برصيد 73.8 نقطة، وفي حرية العمل برصيد 68.5 نقطة، والحرية النقدية برصيد 70.1 نقطة. وفي إطار العبء الضريبي، جاءت المملكة بين أفضل 3 بلدان عالميًا برصيد 99.7 نقطة، وفي حرية التجارة 78.2 نقطة، وفي حقوق الملكية 62 نقطة، والكفاءة القضائية 65 نقطة. تجدر الإشارة إلى أن النقاط من 80 إلى 100 تعني أن الاقتصاد حر، ومن 70 إلى 79.9 تشير إلى أن الاقتصاد معظمه حر، ومن 60 إلى 69.9 تدل على أن الاقتصاد حر باعتدال، بينما من 50 إلى 59.9 تدل على أن الاقتصاد معظمه غير حر، ودون ذلك فحرية الاقتصاد محدودة للغاية. على الصعيد العالمي، جاءت هونغ كونغ في المركز الأول، تليها سنغافورة، ثم نيوزيلندا، وسويسرا رابعًا، ثم أستراليا خامسًا، واستونيا سادسًا، وكندا سابعًا. وأكدت مصادر متابعة أن التصنيف المقبل للمملكة سيأخذ في الاعتبار مجمل الإصلاحات المالية والاقتصادية التي انطلقت عجلتها ضمن خطط تنويع الدخل، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي، ورفع إنتاجية وكفاءة المرافق الحكومية، وزيادة الصادرات غير النفطية، وإطلاق صندوق سيادي ليكون الأكبر عالميًا بأصول يتوقع أن يبلغ تريليوني دولار. وترمي الخطط الحالية التنفيذ إلى تحسين تصنيف السعودية، وجعلها من ضمن أفضل 15 اقتصادًا في العالم.
See this content immediately after install