Zamen | زامن
صندوق النقد: أسعار النفط لن تعود إلى المستويات العالية قبل الإنهيار التاريخي
تناول تقرير حديث بموقع صندوق النقد الدولي “الوضع الطبيعي الجديد” للنفط، معتبرا أنه على الرغم من الإستقرار الذي شهدته الأسعار خلال الأشهر القليلة الماضية الا أن هنالك أسباب منطقية تدعو للأعتقاد بأن أسعار النفط لن تعاود الى المستويات العالية التي سبقت الإنهيار التاريخي قبل عامين.وأوضح التقرير أن إنتاج النفط الصخري وفر عرض دائم بأسعار أقل، الى جانب تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة، والجهود العالمية لخفض أنبعاثات الكربون جميعها أسباب تحول دون رجوع النفط الى مستوياته العالية السابقة، وأشار التقرير الى أن أنتاج النفط الصخري ساهم بأضافة 5 مليون برميل يوميا الى الوفرة العالمية، وصاحب ذلك القرار الذي أتخذته منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” بشأن الحفاظ على أنتاجها دون تغيير مسهمة بذلك في أنهيار أسعار النفط التي بدأت في العام 2014.وعلى الرغم من أن تراجع اسعار النفط أدت الى خفض كبير في الأستثمارات النفطية الا أن أستجابة الأنتاج كانت ضعيفة، والعرض مرتفعا، فقد ساهمت مرونة النفط الصخري في مزيد من تراجع الأسعار – الأمر – الذي أثار دهشة المشاركين في سوق النفط، فقد عمل منتجو النفط الصخري على تقليل تكاليف الإنتاج من خلال تحسين الكفاءة، مما يسمح للاعبين الأساسيين بتجنب الإفلاس.ولفت التقرير الى أنه في الوقت الذي كان من المتوقع أن يسهم خفض الإستثمارات في خفض الإنتاج من قبل الدول المنتجة للنفط من خارج أوبك، فقد ظل الأنتاج يفوق الإستهلاك. مشيرا الى أن عدد من الخبراء في مجال النفط توقعوا حدوث توازن لسوق النفط في العام المقبل، الا أنه في ظل المخزون العالي فأنه يظل هنالك عدم يقين بشأن العرض، سيما التكاليف المصاحبة لعمليات الأستخراج، وأنتاج النفط الصخري، فهنالك العديد من الآبار غير المكتملة التي يمكن أن تضاف الى تدفقات النفط خلال أسابيع، والتي تشير الى تغيير في ديناميات الإنتاج مقارنة بالنفط التقليدي حيث يتميز بفترات زمنية طويلة تفصل بين الإستثمار والإنتاج.وفي ظل هذه الظروف فقد زادت دول أوبك وروسيا إنتاجها، وأضافت عودة أيران الى الأسواق مزيد من الإمداد، – وعلى الرغم من توافق دول أوبك مؤخرا على خفض الإنتاج، الا أنه لم توضع اللمسات الأخيرة للأتفاق بعد.وأشار التقرير الى أن البيانات قد أوضحت أن الصخر النفطي قد يكون أكثر مرونة مما كان متوقعا، إضافة الى أن التوقعات بخفض أوبك بالتعاون مع المصدرين الآخرين للإنتاج سيعزز من أسعار النفط، قد يحفز كذلك منتجي النفط الصخري الى مزيد من الأنتاج.
See this content immediately after install