Zamen | زامن
إحالة ملفات متهمين بالإرهاب على النيابة اليمنية تمهيداً لمحاكمتهم
كشف اللواء ركن حسن عرب، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني عن تسليم وزارته ملفات عدد من المتورطين في أعمال إرهابية لـ«النيابة العامة» التي ستباشر بدورها أعمالها في التحقيق مع العناصر، تمهيداً لأن يباشر الجهاز القضائي مهامه حتى يصدر أحكامه، لافتاً إلى أن القضاء هو الحكم بين الأجهزة الأمنية والمتهمين، خصوصاً أن الأجهزة الأمنية أنهت مهامها وجمعت كل التفاصيل الموثقة باعتراف المقبوض عليهم، «وبذلك تكون الداخلية أكملت ملف الإرهابيين وتنظر ما يصدره القضاء». وأشار الوزير في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قوات التحالف، وعلى وجه التحديد السعودية، تلعب دوراً كبيراً في تدريب كوادر جديدة للعمل في وزارة الداخلية اليمنية، وهناك أعداد كبيرة من الأفراد الذين انخرطوا في التدريب في جميع تخصصات الوزارة التي تعتمد عليها في المرحلة المقبلة. وأكد الوزير عرب، أن المرحلة الجديدة قد بدأت فعلياً، بتدشين - قبل عدة أيام - مواقع حيوية للحكومة في العاصمة المؤقتة «عدن»، وفي مقدمتها مجمع لإدارات وزارة الدفاع، ومركز العمليات المشتركة، وهي بداية إعادة مؤسسات الدولة للقيام بأعمالها في عدن، وبصياغة جديدة تتوافق مع المعطيات والتطورات التي تحدث في اليمن. إن وزارته أطاحت خلال الأيام الماضية بخلايا إرهابية نائمة، كانت على وشك القيام بأعمال إرهابية في المدن المحررة. وأضاف أن الأجهزة الأمنية نجحت في ضبط عدد من الخلايا، بحوزتها أسلحة مختلفة ومتنوعة تشمل متفجرات، كان يتوقع استخدامها لتنفيذ هجمات إرهابية، إلا أن التحرك السريع لوزارة الداخلية داخل المدن المحررة أفشل هذا المخطط. وتعتمد الخلايا الإرهابية، على تجارة المخدرات، وفقاً للوزير الذي أكد أن هناك تحركاً وهدفاً أساسيين للحكومة اليمنية لوقف عملية عبور الكميات الكبيرة من المخدرات المقبلة من شرق آسيا، وترسل بطرق مختلفة إلى دول أفريقية مجاورة لليمن، ثم يعمل المهربون على عبور اليمن بهده الكميات ومحاولة إدخالها إلى دول الخليج العربي، وما تعمل عليه وزارة الداخلية اليمنية يتمثل «في وقف مثل هذه الأعمال التي يعتمد عليها الإرهابيون وتضر بأمن المنطقة». وأشار اللواء عرب إلى وضع وزارة الداخلية اليمنية خطة أمنية لكل المحافظات المحررة بشكل عام ومرتكزة على خطة أساسية تنطلق من عدن بالتعاون مع دول تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية، وهذه الخطة الأمنية تتجدد بشكل دوري حسب المعطيات وما ينتج على الأرض من تحركات، موضحاً أن الخطة تشمل ما يحدث من تطورات وتدفق أعداد كبيرة إلى المناطق المحررة، إذ تقوم الأجهزة الأمنية بدورها في الحفاظ عن الأمن ومراقبة عملية النزوح ورصد أي تحركات مشبوهة. وعن آيديولوجية هذه الخلايا، قال اللواء عرب، إن من قبض عليهم في الآونة الأخيرة هم ممن ينتمون إلى ما يعرف بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهناك عناصر جرى التحقيق معهم واتضح ارتباطهم المباشر بالانقلابيين في صنعاء ويتلقون الأوامر من قيادات الميليشيات في تنفيذ العمليات، التي تسعى من ورائها إلى زعزعة الأمن في المدن التي تقع تحت سيطرة الشرعية. وقال الوزير اليمني إن الداخلية اليمنية تنسق مع الدول الحلفاء في تعقب ونقل المعلومة، «كما نعمل مع باقي الدول وفق الاتفاقيات لمحاربة الإرهاب ونقل المعلومات، وأثمر هذا التعاون في تزويدنا بمعلومات عن خلايا إرهابية من خلال معلومات بين هذه الدول»، لافتاً إلى أن هذه المعلومات تبني عليها وزارة الداخلية في ملاحقة الإرهابيين، ومن ثم يقوم المختصون بعملية رصد وتحليل المعلومة، ليتعامل معها قطاع البحث والتحري لرصد المواقع التي يوجد بها العناصر الإرهابية وآلية تحركهم، ومن ثم تأتي عملية الضبط. وزاد الوزير بالقول: «انخفضت أعمال التفجير والاغتيالات في المناطق المحررة، بشكل كبير، بعدما كانت منتشرة قبل أن تفرض وزارة الداخلية نفوذها على جميع المواقع ونجحت في بسط الأمن من خلال عمليات الرصد والمراقبة الدورية».
See this content immediately after install