Zamen | زامن
وزير الاقتصاد الإماراتي: 50 مليار دولار قيمة تداولات سوقي أبوظبي ودبي في 2016
قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري، إن مؤشري سوقي أبوظبي ودبي حققا نموا بلغت نسبته 5.6 في المائة و12.1 في المائة على الترتيب خلال العام الماضي، إضافة إلى تداول 155.5 مليار ورقة مالية، بلغت قيمتها نحو 49.7 مليار دولار، في حين ارتفعت القيمة السوقية بنهاية 2016 إلى نحو 222 مليار دولار. وأضاف المنصوري، الذي يشغل أيضًا رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في البلاد، أن عدد الشركات المدرجة بالأسواق المحلية وصل إلى 126 شركة، فيما بلغت نسبة القيمة السوقية للناتج المحلي الإجمالي 55.87 في المائة، وقيمة التداول للناتج المحلي الإجمالي 12.5 في المائة. وجاء حديث المنصوري خلال افتتاحه المؤتمر السنوي لهيئة الأوراق المالية والسلع الذي يعقد تحت عنوان «الأسواق المالية ودورها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والسعادة» في العاصمة أبوظبي، بحضور عدد من الرؤساء التنفيذيين للأسواق والبورصات المالية بالدولة ودول «التعاون»، إضافة إلى خبراء ومتخصصين من 40 دولة حول العالم من بينهم ممثلو 22 دولة في لجنة أفريقيا والشرق الأوسط بـ«الأيوسكو». وشدد وزير الاقتصاد الإماراتي على أهمية دور الأسواق المالية في اقتصاد المعرفة والابتكار، وقال إن المؤتمر يركز على «دور الأسواق المالية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والسعادة»، الذي يأتي متسقا تماما مع رؤية البلاد للتنمية الاقتصادية التي تتطلب تعبئة كل الطاقات المحلية ضمن استراتيجية تنموية شاملة تسهم فيها جميع القطاعات الاقتصادية. ولفت إلى أنه في قطاع الأسواق المالية تحديدا يكون للمعرفة دور حيوي كمحرك رئيسي للنمو، حيث ينصرف مزيد من العناية والاهتمام لتقنيات المعلومات والاتصالات والأفكار الإبداعية المستحدثة، وتصبح الموارد البشرية المؤهلة ذات المهارات العالية أو ما يطلق عليه رأس المال البشري أحد أكثر الأصول قيمة. وزاد: «ترتفع المساهمة النسبية للصناعات المبنية على المعرفة وتمكينها، التي تتمثل غالبا في الصناعات ذات التكنولوجيا المتوسطة والرفيعة مثل الخدمات المالية وخدمات الأعمال». وأكد المنصوري أن اقتصاد المعرفة هو هدف استراتيجي لحكومة الإمارات، مشيرًا إلى أن وزارته والجهات والهيئات التي تخضع لإشرافها تحرص كل الحرص على تطوير الاقتصاد المعرفي من خلال إصدار تشريعات تشجع الاقتصاد المعرفي عالي الإنتاجية، وتقديم خدمات جديدة تدعم الوصول إلى اقتصاد يرتكز على الابتكار والتكنولوجيا مع استقطاب أرقى الخبرات العالمية في هذا المجال، تحقيقا لرؤية الإمارات 2021 ومستهدفات الأجندة الوطنية. ومن جانبه، قال بول أتكنز، الرئيس التنفيذي في «باتوميك جلوبال» والمفوض السابق في لجنة الأوراق المالية والبورصات بالولايات المتحدة، إن أميركا وأوروبا عانت خلال الأعوام الثمانية الماضية من كثرة القوانين وتدخل الحكومة، ولا شك أن كثرة التشريعات تعني للمستثمر زيادة في الأسعار وانخفاضا في العوائد ونقصا في الخيارات المتاحة، وتؤدي لانخفاض تنافسية الأسواق، وأكثر المتأثرين من التشريعات الحكومية الكثيرة هي الشركات الصغيرة. ولفت، خلال كلمته، إلى أن قوة الأسواق المالية في الولايات المتحدة ترجع إلى الشفافية وحماية المستثمر والابتكار وسهولة انتقال ووصول المعلومات، ولا شك أن إسهامات الدول العربية قديما هي التي أوجدت المخترعات والابتكارات الحديثة. ونوه بأن الابتكارات في الأسواق المالية تؤدي إلى تخفيض التكلفة وشفافية أكثر وكفاءة أكثر فضلا عن تقديم خدمات مالية أكثر لعدد أكبر من الناس، مشيرا إلى أن التقنيات الجديدة المبتكرة والديناميكية في قطاعات الأوراق المالية، والخدمات المصرفية، والإقراض، وغيرها من الخدمات المالية لديها القدرة على الحد بشكل كبير من تكاليف المعاملات، والأعباء الإدارية، وتعزيز كفاءة السوق، وإيجاد مصادر جديدة لرأس المال للشركات الصغيرة، وتعزيز الخيارات الاستثمارية للمستثمرين. وأكد أنه يمكن للتكنولوجيا ونماذج الأعمال المبتكرة التي تمثل تحديا أن تكون نعمة كبيرة للصناعات من حيث زيادة مستوى المنافسة، وتذليل العوائق أمام دخول الشركات الجديدة، ما يعود بالنفع على المستهلكين والمستثمرين والموظفين ودافعي الضرائب، مشيرا إلى أن هذه التطورات تعتبر مصدرا لفرص جيدة للدول الناشئة كدولة الإمارات لتطوير الأسواق والمراكز المالية العالمية للدخول والحصول على جزء مهم من هذه الأسواق الجديدة. واقترح تشجيع تبني المعايير الأخلاقية الفردية على أساس توفر الحوافز المناسبة بدلا من فرض الوصاية الكاملة من قبل الجهات التنظيمية. وناقشت جلسات المؤتمر دور الأسواق المالية في تعزيز وترسيخ اقتصاد المعرفة وتوظيف الأفكار الإبداعية والأساليب الابتكارية للنهوض بالأداء الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو أسرع بما يحقق مزيدا من فرص العمل وارتفاع الدخل وتحقيق الرضا والسعادة للفرد والمجتمع، ويأتي المؤتمر عقب انتهاء فعاليات الاجتماع الثامن والثلاثين للجنة أفريقيا والشرق الأوسط بمنظمة «أيوسكو» الذي عقد أمس. وتحدث منير جوارزو، رئيس لجنة أفريقيا والشرق الأوسط بالمنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية (أيوسكو)، عن التركيز على مبادئ الكفاءة والشفافية وحماية المستثمرين، مشيرًا إلى أن هناك فرصة سانحة في الأسواق للاستثمار في مجال الأسواق الخضراء، إضافة إلى أن أسوق الأوراق المالية توفر منصة للابتكار، فضلا عن ترابط بين وجود المعرفة وإمكانية تحقيق الثروة، وأن الابتكار فرصة لجعل الأسواق أكثر تنافسية، وأن التكنولوجيا تلعب دورا مهما في توفير البنية الأساسية للأسواق، كما أن التقنيات المالية ستؤدي لتطوير الأسواق، ولكنها تمثل في الوقت نفسه تحديا للجهات التنظيمية.
See this content immediately after install