Zamen | زامن
بنوك الاستثمار ليست على أعتاب عصر ذهبى جديد
كشفت بيانات بنكية جديدة، أن نتائج الربع الثالث القوية لأكبر البنوك فى العالم، دفعت لزيادة نسبتها 36% فى الإيرادات بفضل تداول الديون. وحذر مصرفيون من أن الأداء لم يبشر بالعودة إلى أى عصر ذهبى للنظام المصرفى.وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية: إن نتائج الربع الثالث القوية من أكبر 12 مؤسسة مصرفية حول العالم، لا تبشر بعصر ذهبى جديد.وأعلنت أكبر 10 بنوك استثمار، بيانات إيجابية للربع الثالث، مع ارتفاع قوى فى الأرباح، وعلى رأسها «مورجان ستانلى»، و«جولدمان ساكس». وبرزت منافسة أوروبية قوية، من المصارف الاستثمارية الكبرى مثل «دويتشه بنك» الذى أفصح، أيضاً، عن أداء قوى للفترة نفسها.وألقت مؤسسة «كولياشن»، وهى شركة استشارية مقرها لندن، الضوء على تحسن ظروف السوق فى الربع الثالث.وأوضحت أن إجمالى الأرباح لأكبر 12 بنك استثمار، بما فى ذلك رسوم تداول الأسهم والسندات وتقديم المشورة للشركات بشأن عمليات الاندماج، بلغ 40.4 مليار دولار بارتفاع 13% مقارنة بالربع الثالث من العام الماضى.وسجلت العملات والسلع والدخل الثابت، أقوى أداء ربع سنوى منذ عام 2013، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 36% لتصل إلى 20.9 مليار دولار.وزادت رسوم تقديم المشورة بشأن عمليات الدمج جنباً إلى جنب زيادة رأس المال بنسبة 7%، فى وقت تراجعت فيه أسهم عوائد المبيعات والتداول 11% عن العام السابق.ويرجع الارتفاع الكبير فى عائدات الدخل الثابت، إلى تصويت المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبى، ما أدى إلى تزايد نشاط التداول فى الأسابيع والأشهر التى تلت الاستفتاء.وقال رئيس قسم الأبحاث فى «كولياشن»، جورج كوزنيتسوف، إن الربع الثالث استفاد على وجه الخصوص من طفرة تجارة المنتجات الائتمانية وأسعار الفائدة.وتوقع زيادة أخرى فى العام على أساس سنوى نسبتها نحو 30% من عائدات الدخل الثابت فى الربع الأخير من العام الحالى.وفى الوقت نفسه، توقع كوزنيتسوف، تراجع إيرادات العام بأكمله لأكبر 10 بنوك استثمار بحوالى 5% عن 2015 إلى 152 مليار دولار؛ بسبب حالة الضعف التى مرت بها البنوك فى وقت سابق من العام الجاري.وأوضحت الصحيفة، أن البيانات الجديدة تفيد بأن هذا من شأنه أن يكون العام الرابع على التوالى من الانكماش فى قطاع البنوك.وقال مصرفيون: إن انتخاب دونالد ترامب، رئيساً للولايات المتحدة، يمكن أن يكون له تأثير إيجابى على صفقاتهم الاستشارية.وأشار أحد العاملين بالبنوك الاستثمارية، إلى أن الشركات قد تشعر بمزيد من الارتياح على خلفية القيام بمزيد من عمليات الدمج والاستحواذ.وأضاف أن إصلاح الضريبة على الشركات يمكن أن يجعل صفقات الدمج والاستحواذ أكثر جاذبية للمؤسسات لإعادة الأموال إلى الولايات المتحدة.وتوقعت المصارف الاستثمارية، أيضاً، أن تحاول الشركات الأجنبية القيام بعمليات أكثر فى الولايات المتحدة حال وجود نمو اقتصادى.ويمكن أن يعزز الإنفاق على البنية التحتية، أيضاً، أرباح البنوك، إذ تحتاج البلديات إلى جمع مزيد من الأموال من أسواق الدين لتمويل المشاريع.
See this content immediately after install