Zamen | زامن
أداء أهم العملات العالمية خلال 2016
الاقتصادي – عالمي: أثر الأداء غير المستقر للاقتصادات منذ بداية دورة تغيرات أسعار السلع الأولية، على أسعار صرف الكثير من العملات حول العالم. وبحسب “بلومبيرغ”، فإن موجه التباطؤ الاقتصادي في العالم لم تكن سيئة لأسعار بعض العملات أمام الدولار الأميركي، إذ تصدر الريال البرازيلي قائمة عملات العالم الأعلى ارتفاعاً بنسبة 21% ليسجل 3.272 أمام الدولار، مع تنامي شهية المخاطرة على عملات الأسواق الناشئة. وغيّر الروبل الروسي اتجاهه خلال 2016 ليقفز 19.7% عند مستوى 60.580 أمام الدولار، مع صعود الفائدة الرئيسية 10.5% لتكون بين الأعلى في العالم، وكذلك ارتفاع أسعار النفط. وقفز الرند الجنوب إفريقي 11.5% ليبلغ 3,010.94 أمام الدولار بفعل ارتفاع الطلب عليه لشراء السلع الأولية من جنوب إفريقيا التي تعد عملاقاً في تصدير المعادن الخام. ودعم ارتفاع النفط أداء الكرونة النرويجية، التي محت خسائرها هذا العام أمام العملة الخضراء وحولتها إلى ارتفاع طفيف نسبته 1.2%، كما صعد الين الياباني والدولار الكندي لنحو 2%. وبالمقابل، شهد 2016 تراجع قيم العديد من العملات لأسباب أغلبها اقتصادية الطابع، خصوصاً ما يتعلق منها بتراجع أسعار النفط. وفقد الجنيه المصري 59% من قيمته خلال 2016 ليسجل 19.093 أمام الدولار، وذلك بعد أن عانت مصر خلال الأعوام القليلة الماضية من تفاقم عجز الموازنة، وارتفاع التضخم، وتراجع إنتاج الشركات والمصانع، إضافة إلى الشح الشديد في العملة الصعبة. وبهدف الحصول على قرض من “صندوق النقد الدولي” بقيمة تصل إلى 12 مليار دولار، بدأت القاهرة بتنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية، من بينها تحرير سعر صرف الجنيه أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال “البنك المركزي المصري”: “إن تحديد سعر الصرف العملة المحلية سيكون وفقاً لآليات العرض والطلب”. وانخفضت قيمة الليرة التركية 17.5% لتسجل 3.545 أمام الدولار، نتيجة الاضطرابات السياسية في البلاد، وتقلب الوضع الاقتصادي العالمي وتأثره مباشرة بفوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، واتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” حول خفض مستويات الإنتاج والذي دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة فوق 54 دولاراً للبرميل، ما يزيد الضغوط ويرفع التكلفة على واردات الحكومة من النفط. وشكل قرار انفصال بريطانيا عن “الاتحاد الأوروبي” ضربة قوية للجنيه الإسترليني الذي خسر 17.2% من قيمته ليسجل 0.819 أمام الدولار، ما يشكل تراجعاً إلى أدنى مستوى له في 30 عاماً. ومع ارتفاع حجم الديون المترتبة على الأرجنتين والمكسيك، اتجه كل منهما إلى تعويم العملة، وبالتالي خسر البيزو الأرجنتيني والمكسيكي 17% من قيمتهما أمام الدولار (15.572 بيزو أرجنتيني و 20.736 بيزو مكسيكي). وهبط اليوان الصيني 6.7% عند مستوى 6.961 أمام الدولار، ما يعني دعماً للمصدرين الصينيين على حساب نظرائهم في أميركا ودول أخرى تتنافس منتجاتها في الأسواق العالمية، لا سيما ألمانيا واليابان. وتراجع اليورو أمام الدولار بحوالي 4.5% خلال 2016، وكذلك الكرونة السويدية 8.4% عند مستوى 9.215 أمام الدولار.
See this content immediately after install