Zamen | زامن
الانقلابيون يتبادلون دور الضحية أمام النائب العام الحوثي
تبادل الانقلابيون اتهامات وشكاوى الفساد والمحسوبية وسوء استخدام السلطة أمام مكتب ما يسمى بالنائب العام الذي عينه الحوثيون في العاصمة اليمنية صنعاء. وكان بطلا هذه الاتهامات كل من هشام شرف الوزير في حكومة الانقلاب عن حزب المؤتمر الشعبي العام التابع للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأحمد البابلي وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة نفسها عن جماعة الحوثيين. وفي خطاب حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، ذكر البابلي أن هشام شرف ارتكب جرائم جسيمة على موظف عام أثناء تأديته وظيفته، وقال في شكواه للنائب العام إن «شرف قام بدفعة بقوة ولطمه على وجهه بحجة أنه ينتمي لما يسمى اللجان الثورية ووجوده داخل الوزارة التي تعد من نصيب المؤتمر الشعبي العام غير قانوني». وبحسب البابلي فإن ما ارتكبه وزير الخارجية الانقلابي يشكل جرائم يعاقب عليها القانون بالحبس خمس سنوات وفقاً لقانون العقوبات خصوصاً المادة 171 منه وطالب باتخاذ كل الإجراءات القانونية الكفيلة بمحاكمته وإنزال أشد العقوبات عليه. إلى ذلك، تقدم هشام شرف الذي يشغل وزير التخطيط والتعاون الدولي بالوكالة عن طريق محاميه بشكوى للنيابة الجزائية المتخصصة ضد ما أسماه عصابة مسلحة ارتكبت الكثير من الجرائم ومنها الحرابة والمساس بالأمن الداخلي والعصيان المسلح وإهانة الموظف العام وتهديده وغيرها من الجرائم الجسيمة. وفي سياق تفاقم الخلافات بين الانقلابيين، تعرضت علياء الشعبي وزيرة حقوق الإنسان في حكومة ما يسمى الإنقاذ والقيادية في حزب المؤتمر الشعبي العام ونجلها للضرب من قبل مشرفي الحوثيين أثناء وجودها في البحث الجنائي. ولا تزال اللجان الثورية التي يقودها محمد علي الحوثي تدير فعلياً جميع الوزارات الحكومية في العاصمة صنعاء، فيما اشتكى وزراء صالح من كونهم أشبه بالديكور وعدم تمكينهم من استخدام أي سلطة. ولم يكن القيادي الحوثي حسن زيد والذي يشغل منصب وزير الشباب والرياضة بعيداً عن سلسلة الشكاوى، حيث رفع مذكرة هو الآخر للنائب العام تحدث أن وكيل وزارته القيادي في المؤتمر عبد السلام عاطف والوكيل المساعد للوزارة طارق حنش ومرافقهم الخاص تعرضوا للاعتداء والسحل داخل مستشفى الأسرة بالعاصمة صنعاء. من جانبه، أوضح مصدر يمني لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح لم يعد يسيطر على الأمور داخل العاصمة صنعاء، وبات يتنقل بشكل محدود جداً، وأضاف المصدر الذي - رفض ذكر اسمه - أن «صالح تجاهل الكثير من مطالب قيادات حزبه الرد على إهانات الحوثيين وطردهم من المؤسسات الحكومية والوزارات». ووفقاً للمصدر نفسه، فإن النائب العام المؤيد للحوثيين يقف بشكل واضح إلى جانب قيادات أنصار الله، ويحاول إدانة قيادات المؤتمر وجرهم بشكل مذل للتحقيق بشكل مطول إمعاناً في إهانتهم.
See this content immediately after install