Zamen | زامن
العساف: النظام المصرفي في السعودية يتمتع بميزانيات قوية ومؤشرات سلامة مالية متينة
وزير الماليةكشف الدكتور إبراهيم العسّاف وزير لمالية أن المملكة استطاعت الحد من وتيرة انخفاض احتياطاتها والحفاظ على استقرارها، بالرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط لأكثر من عامين، مشيراً إلى النظام المصرفي في المملكة الذي ما فتئ يتمتع بميزانيات قوية ومؤشرات سلامة مالية متينة، في الوقت الذي لا يزال مستوى الدين لعام للمملكة منخفض واحتياطياتها مرتفعة، ولا تزال المؤسسات المالية في المملكة محافظةً على مرونتها، ومثلها المصارف التي تتمتع بمستويات مرتفعة نسبيًا من كفاية رأس المال ونسب السيولة، بالرغم من بعض الضغوط على السيولة على مستوى النظام بشكل عام.ورعى وزير المالية الدكتور إبراهيم العسّاف ندوة الاستقرار المالي التي نظمتها مؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية اليوم بالرياض.وشارك في الندوة متحدثون من صندوق النقد الدولي، والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، وعدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية ومديرو البنوك وإدارات المخاطر، وممثلون من شركات التأمين والتمويل والاستثمار، وعدد من المختصين.وناقشت الندوة الفرص والتحديات التي تواجه النظام المالي في المملكة من خلال ثلاثة محاور رئيسة تضمنت سياسات الاستقرار المالي، ودوره في تعزيز نمو الاقتصاد الكلي، وأهمية تحقيق التوازن بينه وبين النمو الاقتصادي.ولفت الدكتور إبراهيم العسّاف في كلمة ألقاها بداية الندوة الانتباه إلى التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها المملكة محلياً وعالمياً، لاسيما وهي تمثل مركز قوة على الصعيد المالي والنقدي، وهذا يجعلها دائماً قادرة على تطويع هذه التحديات لتخلق فرصاً استثمارية اقتصادية، مستشهداً بحقبة الثمانينات والتسعينات الميلادية، عندما عاشت المملكة تحديات اقتصادية، أسهمت في خلق فرص للخصخصة وإعادة هيكلة الاقتصاد، إلى جانب شحذها الهمم للإقدام على التغيير وتسلم دفة الدور القيادي.وعدّ التحديات التي تواجهها المملكة اليوم أكثر تنوعًا وتعقيدًا من ذي قبل، لأنها لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تتعدى ذلك إلى تحديات جيوسياسية وعالمية، استناداً إلى أن المملكة في الوقت الحالي أكثر ارتباطًا ماليًا بباقي العالم، بالإضافة إلى دورها المهم سياسياً وجغرافياً في إرساء الاستقرار في المنطقة.وأشاد العساف بالإجراءات التي اتخذتها الجهات الحكومية في سياق المهام المنوطة بها وأدوارها في تحقيق الرؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني، عادّها إجراءات ناجحة، وذات دور كبير في خفض الضغط الذي يعيق نمونا الاقتصادي، ومنها الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي لدعم الاقتصاد، وإجراءات ضبط أوضاع المالية العامة التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا، التي يتوقع أن تخفف الضغط على العجز الحكومي.وشكر محافظ مؤسسة النقد الدكتور أحمد الخليفي ورئيس هيئة السوق المالية محمد الجدعان من جانبهما الجهات المشاركة على إثراء الندوة بالنقاش الفعّال حول الاستقرار المالي للمملكة.
See this content immediately after install