Zamen | زامن
إيقاف تطوير مشروع Ara وهواية جوجل المفضلة في التشويق الزائف !
أعلنت جوجل قبل أيام قليلة عن إيقاف تطوير مشروع Ara لإنتاج أول هاتف ذو مكونات قابلة للاستبدال، وهي نتيجة كانت شبه حتمية منذ مؤتمر المُطوريين الذي عُقد عام 2015 لأن الشركة لم تُقنع أبدًا ولم تُظهر أي تقدّم ملحوظ في عملية التطوير.مشروع Ara أو هاتف Ara بدأ تطويره عام 2014 بالتعاون مع شركة موتورولا قبل أن ينتقل تطويره فيما بعد إلى مُختبرات جوجل، وبكل تأكيد فإن فكرة المشروع عظيمة لأن المُستخدم سيُصبح بإمكانه تحديث هاتفه عن طريق استبدال القطع حسب الحاجة مثلما هو الحال حاليًا في الحواسب.لكن ومع مرور الوقت تبيّن أن هذا التفاؤل خاطئ جدًا وأن هناك اعتقادات خاطئة حول المشروع، فالفكرة الأساسية قائمة على استبدال الذاكرة العشوائية على سبيل المثال بعد عام أو عامين من شراء الجهاز، وبالتالي لن يتكلف المُستخدم سوى 100 دولار أمريكي على الأكثر، وهو رقم بسيط جدًا مُقارنة بتكلفة شراء هاتف جديد للحصول على أداء أفضل من الحالي.المُشكلة تكمن في استقلالية الوحدات أو المُكوّنات، فتخيل أنك تُريد تغيير الكاميرا لتركيب واحدة جديدة بدقّة 15 ميجا بيكسل، ستدفع 75 دولار مثلًا وتقوم بتثبيت الكاميرا الجديدة، لكنك ستتفاجئ أن الذاكرة العشوائية الحالية في الجهاز غير قادرة أو غير متوافقة مع الكاميرا الجديدة، وبالتالي تحتاج لشراء ذاكرة عشوائية جديدة، وقس على هذا المنوال !أما مُشكلة توافقية المُكونات مع بعضهم البعض وطريقة تواصلهم فهي تتم عبر نظام التشغيل الذي يحتاج المُستخدم إلى تحديثه باستمرار لزيادة التوافقية، لكن هُنا نخرج بمُشكلة جديدة وهي دعم نظام التشغيل نفسه للمعالج الجديد.وعلى سبيل المثال لا الحصر الأجهزة التي تعمل بمعالجات سناب دراجون 800 و801 لن تتمكن من تشغيل نظام أندرويد 7 نوجا الجديد بسبب عدم وجود دعم لهذه المعالجات، وبالتالي سيبقى مُستخدموا تلك الأجهزة على نظام أندرويد 6، وهو أمر رائع.لكن في مشروع Ara لن يُغفر هذا الخطأ أبدًا، فالمكونات الجديدة تحتاج للنظام الجديد لتعمل، والنظام الجديد لا يعمل على المعالج الحالي، لذا فالمُستخدم أمام خيارين، إلغاء فكرة تغيير المكونات من الأساس، أو تغيير جميع المكونات لتعمل بالشكل المطلوب، وهنا قد تكون التكلفة أكبر بكثير من تكلفة شراء هاتف جديد من الأساس.
See this content immediately after install