Zamen | زامن
انتخابات «فيدرالية شمال سوريا» اليوم... و«المجلس الكردي» المعارض يقاطع
يتوجه الناخبون في مناطق «فيدرالية شمال سوريا»، صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع، للمشاركة في انتخابات مجالس الأحياء التي تسمى محلياً بـ«الكومينات»، تعقبها انتخابات الإدارات المحلية (انتخابات مجالس القرى، البلدات، والنواحي، والمقاطعات)، في 3 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كما حددت المفوضية العليا للانتخابات التابعة للإدارة الذاتية يوم 19 يناير (كانون الثاني) العام المقبل، موعداً لإجراء انتخابات الأقاليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي (بمثابة البرلمان) كأولى الخطوات الملموسة لتأسيس فيدرالية مناطق شمال سوريا.ويتم انتخاب أعضاء مجالس «الكومينات» عبر الاقتراع السري المباشر مرة كل سنتين، من خلال البطاقة الصادرة عن المفوضية العليا للانتخابات، التي تُعطى لكل ناخب أتم 18 سنة من عمره يوم الانتخاب.وقالت هدية يوسف الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سوريا لـ«الشرق الأوسط» إن «الإدلاء بالصوت يعطي المشروعية لنظامنا الفيدرالي، كون إرادة الشعب هي التي تمثل وجود النظام الفيدرالي وتطبيقه والعمل على إنجاحه»، ولفتت إلى أن المنطقة تمر بمرحلة تاريخية ومصيرية، وأضافت: «نجاح الانتخابات هو بمثابة نصر عظيم لشعبنا، ونحن على ثقة أنه سيكون قادراً على اختيار ممثليه في التعبير عن إرادته».من جهته، أعلن المجلس الوطني الكردي في سوريا (المعارض) مقاطعته انتخابات مجالس الأحياء، ودعا «أبناء الشعب الكردي في كردستان سوريا إلى مقاطعة تلك الانتخابات، التي تسيء إلى مجمل نضالات الشعب الكردي وحركته السياسية على مدى عقود من الزمن»، بحسب بيان المجلس الذي نشر يوم أمس على حسابه الرسمي.وفي حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أكد محسن طاهر رئيس المجالس المحلية في المجلس الوطني الكردي، أن الأخير غير معني بهذه الانتخابات، وقال: «يضغطون على الأهالي عبر التهديدات لإلزامهم على التصويت، واستخدام جميع وسائل الترهيب والترغيب لإجبار الناس للذهاب إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم».وأتهم طاهر مؤسسات الإدارة الذاتية القائمة، بتبعيتها لسلطة «حزب الاتحاد الديمقراطي»، وأشار: «هذه الإدارة أُعلِنَت من طرف واحد وهو حزب الاتحاد، بالتالي هذه الانتخابات تتبع جهة سياسية واحدة، فالحزب أحادي التفكير ولا يؤمن بالشراكة السياسية أو التعددية الحزبية، هم صادروا الحياة السياسة والإدارية والعسكرية وباتت تخضع لسلطتهم».وعقد قبل شهرين في بلدة الرميلان (أقصى شمال شرقي سوريا)، مؤتمر أقر «القانون الانتخابي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا» و«قانون التقسيمات الإدارية».ونقل سيهانوك ديبو لـ«الشرق الأوسط» مستشار الرئاسة المشتركة لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» أنّ انتخابات «الكومين خطوة نحو البناء وإلى التغيير الديمقراطي، وتعد نتائج الانتخابات بمثابة أولى الخطوات نحو حقيقة العيش المشترك ووحدة المصير وأخوة الشعوب»، مضيفاً: «هذه الخطوة بمثابة الخروج من مستنقع الاستبداد والدخول بإرادة وذهنيّة ثائرة إلى أوسع أبواب الديمقراطية، والتهيئة والتأسيس نحو تحقيق المجتمع الديمقراطي التشاركي».وأتهم «المجلس الوطني الكردي» في بيانه «حزب الاتحاد الديمقراطي» أمس «إصراره لإجراء انتخاباته الأحادية الجانب في هذا التوقيت، لصرف الأنظار عن الاستفتاء في إقليم كردستان العراق، الذي ترجم من خلال إحياء كثير من الحفلات الجماهيرية الواسعة بهذه المناسبة». وقال محسن طاهر: «التوقيت للتشويش على الاستفتاء، كان يجب أخذ استفتاء إقليم كردستان بعين الاعتبار لما له من أهمية على جميع الأصعدة».في حين أوضح سيهانوك ديبو أنّ «الإدارة الذاتية حددت موعد الانتخابات الفيدرالية في شمال سوريا قبل تحديد موعد الاستفتاء في إقليم جنوب كردستان»، منوهاً: «في الاجتماع الثالث للمجلس التأسيسي تم تحديد يوم الجمعة المصادف في 22 من الشهر الحالي موعداً لانتخابات الكومين، أي قبل إعلان موعد الاستفتاء في باشور كردستان وتحديد موعد له بأكثر من شهر».وجدير بالذكر أن 12421 مرشحاً يتنافسون على رئاسة 3732 كوميناً بحسب المفوضية العليا للانتخابات، وبلغ عدد المرشحين في إقليم الجزيرة (الحسكة والقامشلي) 7720 مرشحاً منهم 3917 من النساء، يتنافسون على 2495 كوميناً، أما في إقليم الفرات (كوباني وتل أبيض وسلوك) ترشح 3135 من بينهم 1386 من النساء، يتنافسون على رئاسة 825 كوميناً، فيما بلغ عدد المرشحين في مدينة إقليم عفرين (عفرين ومدن الشهباء) 1566 مرشحاً من بينهم 700 من النساء، للتنافس على عدد مقاعد المجالس المحلية 412 كوميناً.
See this content immediately after install