Zamen | زامن
يوفنتوس للثأر من برشلونة... ودورتموند يلتقي موناكو في استعراض للقوة الهجومية
يسعى يوفنتوس الإيطالي إلى الثأر من برشلونة الإسباني عندما يستضيفه في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم في إعادة لنهائي المسابقة نفسها لعام 2015، فيما يلتقي بوروسيا دورتموند الألماني وموناكو الفرنسي في مواجهة يغلب عليها طابع المنافسة الهجومية بين جيل من الشاب. وكان يوفنتوس خسر أمام برشلونة 1 - 3 في نهائي المسابقة القارية عام 2015، إلا أن مهمة فريق «السيدة العجوز» بطل إيطاليا في المواسم الخمسة الماضية، للثأر من بطل إسبانيا، لن تكون سهلة. فالفريق الكتالوني بلغ ربع النهائي بعد موقعة تاريخية في ثمن النهائي، إذ قلب تأخره صفر - 4 أمام باريس سان جيرمان ذهابا، إلى تأهل بعد فوزه إيابا 6 - 1، ما شكل دفعا له في المسابقة الأوروبية. إلا أن النادي الإسباني يدخل المواجهة الأوروبية المرتقبة بعد تعثر في الدوري المحلي الذي يحتل فيه المركز الثاني، إذ سقط أمام ملقة صفر - 2 ما حرمه استغلال تعثر ريال مدريد المتصدر على ملعبه أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 1 - 1. وسيخوض برشلونة ربع النهائي في غياب لاعبه المحوري سيرخيو بوسكيتس الموقوف بسبب نيله بطاقتين صفراوين، ومن المرجح أن يتولى مركزه المتقدم الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو. وأقر نائب رئيس يوفنتوس ونجم الفريق السابق التشيكي بافل نيدفيد بصعوبة مهمة فريقه أمام نظيره الإسباني بقوله: «يتعين علينا أن نكون في كامل جهوزيتنا على مدى 180 دقيقة أو أكثر لتخطي برشلونة، إنها مواجهة مثيرة». واعتبر أن مستوى نادي «السيدة العجوز» تطور «كثيرا منذ نهائي عام 2015 وهذا الفريق يستطيع اللعب دون خوف في مواجهة برشلونة». أما المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري فقلل من تأثير خسارة برشلونة الأخيرة على المواجهة، قائلا: «بالنسبة إلي، برشلونة يبقى هو برشلونة. عندما تملك لاعبين من طراز ميسي، إنييستا، سواريز أو نيمار، فإنك لا تخفق إلا فيما ندر». ويثق أليغري مدرب يوفنتوس أن الدفاع مهارة لا تختلف عن الهجوم وينصح أي شخص يرغب في مشاهدة عرض ممتع أن يذهب إلى السيرك. وسيدخل يوفنتوس، الطرف المهيمن في كرة القدم الإيطالية، المواجهة أمام برشلونة بينما لن يكون الفريق المرشح للفوز رغم أنه سيلعب على أرضه. ورغم أن برشلونة يملك قوة هجومية مذهلة فإن يوفنتوس صاحب قوة دفاعية كبيرة وبوجود الثلاثي أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجيورجيو كيليني ومن خلفهم الحارس المخضرم جيانلويغي بوفون. واستقبل مرمى يوفنتوس، الذي يبدو قريبا من إحراز لقب الدوري الإيطالي للموسم السادس على التوالي، هدفين فقط في دوري الأبطال هذا الموسم و20 هدفا في 31 مباراة بالدوري وسيحاول الاحتفاظ بهذه الصلابة أمام ثلاثي برشلونة الخطير ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار. ورغم ذلك تعرض أليغري لانتقادات بداعي أنه يحقق الانتصارات دون تقديم أداء ممتع، لكنه يتعامل مع هذا الأمر بسعادة وليس بغضب، وقال: «كرة القدم بسيطة جدا وتتكون من جانبين يجب تنفيذهما بشكل مميز وهما الهجوم والدفاع». وأضاف: «لا يوجد عيب في إجادة الدفاع. في الواقع هذا أمر جميل تماما مثل الهجوم». وتابع: «أنا سعيد جدا من أجل الناس القادرين على تحويل كرة القدم إلى عرض، لكن بالنسبة لي فإنه إذا رغب المرء في متابعة عرض ينبغي عليه الذهاب إلى السيرك». وواصل: «ارتكاب الأخطاء والفوز بالصراعات الهوائية من الأمور المهمة جدا أيضا». وقلل أليغري أيضا من أهمية الاستحواذ طويلا على الكرة كما يفعل برشلونة في المعتاد. وقال مدرب يوفنتوس: «أحيانا يستحوذ فريق على الكرة بنسبة 35 في المائة ويصنع سبع أو ثمانية فرص للتسجيل. في مباريات أخرى يستحوذ الفريق بنسبة 70 في المائة ويسدد ثلاث أو أربع كرات على المرمى ولذلك أيهما أفضل؟». ولا تبدو الإحصاءات السابقة في صالح أليغري الذي واجه برشلونة تسع مرات منها ثماني مرات في دوري الأبطال خلال توليه قيادة ميلان على مدار ثلاث سنوات وحقق فوزا واحدا فقط. وخسر أليغري مع ميلان بنتيجة 3 - 1 أمام برشلونة في مجموع مباراتي دور الثمانية بدوري الأبطال موسم 2011 - 2012 وتعثر 4 - 2 في مجموع مباراتي دور 16 في الموسم التالي رغم الانتصار في لقاء الذهاب 2 - صفر في سان سيرو. وكمدرب ليوفنتوس واجه أليغري برشلونة في نهائي دوري الأبطال موسم 2014 - 2015 وخسر 3 - 1 لكن كل ذلك لم يؤثر على إصرار المدرب الذي قال: «لا يوجد مستحيل. في الأحوال كافة نحن في حاجة لخوض مباراة رائعة على المستوى الفني... يجب أن نلعب ونثق في قدرتنا على التأهل. كل ما نحتاجه هو أن نكون في قمة مستوانا في الجانبين الهجومي والدفاعي». ولا يزال يوفنتوس ينافس على الثلاثية هذا الموسم، إذ يتصدر بفارق مريح في الدوري المحلي وبلغ نهائي الكأس، حيث سيواجه لاتسيو، علما بأن آخر فريق إيطالي نجح في تحقيق هذا الإنجاز كان إنتر ميلان عام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. وستحمل المباراة رمزية خاصة لظهير يوفنتوس الأيمن البرازيلي داني ألفيش الذي انتقل إليه قادما من برشلونة مطلع الموسم الحالي.ويعتبر ألفيش الذي أحرز تسعة ألقاب قارية (ثلاثة منها مع ناديه السابق إشبيلية الإسباني)، ثاني أكثر اللاعبين إحرازا لها بعد المدافع الأسطوري لميلان المعتزل باولو مالديني. وأحرز ألفيش مع برشلونة الدوري الإسباني ست مرات، والكأس المحلية أربع مرات، وثلاث مرات كل من دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية. وفي المباراة الثانية يتوقع أن تحظى مواجهة بوروسيا دورتموند وضيفه موناكو بالاستعراض الهجومي رغم المخاوف نفسها التي يعانيها الفريقان من مشكلات دفاعية خاصة بالأسابيع الأخيرة. ويضم دورتموند عناصر شابة متألقة مثل الفرنسي عثمان ديمبلي والأميركي كريستيان بوليسيتش بالإضافة إلى الهداف الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ، في حين يضم فريق الإمارة الشاب الصاعد كيليان مبابي والجناح البرتغالي برناردو سيلفا والظهير البرازيلي فابينيو والهداف الكولومبي راداميل فالكاو. ويبلغ معدل أعمار لاعبي موناكو 25.3 عاما، مقابل 25.6 للاعبي دورتموند، وهما الأدنى بين الفرق الثمانية المشاركة في ربع النهائي. وحطم دورتموند، بفضل سبعة أهداف من الهداف أوباميانغ، الرقم القياسي من الأهداف المسجلة في دور المجموعات عندما هز الشباك 21 مرة ليتصدر مجموعته على حساب ريال مدريد. وفي دور الـ16 قدم دورتموند عرضا هجوميا قويا في لقاء الإياب ليفوز 4 - صفر ويعوض خسارته ذهابا 1 - صفر في البرتغال. وقال توماس توخيل مدرب دورتموند: «أريد لكل شخص يأتي إلى الاستاد أن يستمتع بمشاهدتنا لأننا نلعب كرة قدم هجومية ونفوز بعدد وافر من الأهداف». وأضاف: «أعتقد أننا نجيد استعادة الكرة واللعب بإيقاع مرتفع واللجوء لنزعة هجومية كما أننا نعمل بجدية كبيرة». وعلى غرار موناكو استفاد دورتموند من ظهور مواهب شابة مثل عثمان ديمبلي لاعب منتخب فرنسا الذي صنع خمسة أهداف في موسمه الأوروبي الأول. ورغم أنه لا جدال في القوة الهجومية قبل المواجهة الأولى بينهما عانى الفريقان من مشكلات دفاعية أمام المنافسين الأقوياء. واستقبل مرمى موناكو ثمانية أهداف في آخر مباراتين خارج الأرض و13 هدفا في مشواره بدوري الأبطال وهو أكثر من أي فريق آخر بلغ دور الثمانية كما خسر 4 - 1 أمام باريس سان جيرمان في نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية مطلع الشهر الحالي. وتعثر دورتموند 4 - 1 أمام بايرن ميونيخ يوم السبت الماضي في الدوري الألماني وليس غريبا أن يؤكد توخيل أن كل فريق سيحاول الاستفادة من قوته الهجومية. وقال توخيل إن موناكو «يلعب بإيقاع مرتفع جدا وإضافة إلى توفر المواهب الفردية فإنه فريق يلعب بقوة وجدية. أعتقد أنه يمكن بسهولة القول إننا لن نتعادل صفر - صفر في المباراتين. هناك رغبة من الفريقين في التسجيل». في المقابل، بلغ مبابي نجم موناكو الشاب التاسعة عشرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وخاض أول مباراة دولية في صفوف منتخب فرنسا في مارس (آذار) الماضي. وحطم مبابي الرقم القياسي المسجل باسم تييري هنري كأصغر لاعب يدافع عن ألوان موناكو بعمر السادسة عشرة و347 يوما، ثم حطم رقما قياسيا آخر لهنري عندما سجل أول أهدافه. وإلى جانب مبابي، هناك المدافع جبريل سيديبي، 24 عاما، لاعب الوسط تييموي باكايوكو، 22 عاما، والجناح برناردو سيلفا، 22 أيضا. واعتبر رئيس دورتموند هانز فاتسكه أن مهمة فريقه ستكون صعبة وقال: «شاهدت مباراة موناكو ومانشستر سيتي (في الدور السابق)، وأنا مدرك تماما لفارق الأهداف الذي يتمتع به الفريق في الدوري المحلي (+58) إنها مباراة صعبة».
See this content immediately after install