Zamen | زامن
الأردنيون قد يشربون الماء من الشمس والهواء
هل تساءلتم يوماً من أين يحصل روّاد الفضاء على مياه للشرب؟ يقوم هؤلاء بمعالجة 93% من المياه المستخدمة على متن مركبتهم- وهذا يعني أنّهم يعيدون تكرير العرق والبول والمياه الآسنة. تجبر موارد الفضاء المحدودة للغاية روّاد الفضاء على اعتماد وسائل مُبتكرة لتخطّي الظروف القاسية. ولكنّ الأرض لا تختلف كثيراً عن مركبة الفضاء، فمواردها قليلة أيضاً ومياهها شحيحة. يعاني 11% من سكّان العالم من صعوبة الوصول إلى مياه صالحة للشرب. وفي حين تشير التوقعات إلى أن 11 دولة ستعاني من أزمة مائية بحلول عام 2040، إلا أنّ تسعاً من هذه الدول متواجدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بيل غايتس هو أحد الأصوات التي تنادي بتحويل المياه الآسنة إلى مياه صالحة للشرب وطاقة، غير أنّ لدى المنطقة بدائل أخرى يمكنها الاعتماد عليها قبل اللجوء إلى هذه الحلول المثيرة للجدل. فالشمس توّفر حلّاً - لا يتضمّن تكرير البول- لاستخراج مياه صالحة للشرب في المناطق النائية. ولا يتطلّب هذا الحل بطاريات، أو أي نوع آخر من تخزين الطاقة أو الوقود الأحفوري، إذ يقوم على إنتاج مياه صالحة للشرب من وحدات الطاقة الشمسية بتقطير مياه غير نظيفة سواء بتعبئتها في الألواح الشمسية أو باستخراجها من الهواء. استخراج الماء من الهواء تُقدّر الرطوبة في الهواء بـ 37.5 ألف تريليون برميل من الماء، ما يكفي لتغطية سطح الكرة الأرضية بإنش واحد من الأمطار. في مُحاولة لاستغلال هذه الرطوبة، أسست شركة "زيرو ماس ووتر" Zero Mass Water الأمريكية وحدة طاقة شمسية باسم "سورس" Source تمتصّ الرطوبة من الهواء وتكثّفها قبل أن تنقّيها وتضيف إليها الأملاح حتى تُصبح قابلة للشرب.
See this content immediately after install