Zamen | زامن
مارادونا ورئيس الاتحاد الأرجنتيني يتعهدان بتقليص عقوبة إيقاف ميسي
تعهد كل من النجم الأسطوري دييغو مارادونا وكلاوديو تابيا رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم الجديد بالتدخل لدى «فيفا»، من أجل تقليص عقوبة الإيقاف الموقعة على ليونيل ميسي دولياً. وأشار مارادونا القائد والمدرب السابق للمنتخب الأرجنتيني إلى أن عقوبة الإيقاف لأربع مباريات الموقعة على ميسي من قبل الاتحاد الدولي مبالغ فيها. وقال مارادونا، الذي يعمل منذ فبراير (شباط) الماضي سفيراً لـ«فيفا»: «العقوبة المفروضة على ليو (ميسي) مبالغ فيها، سأتحدث مع إنفانتينو (رئيس الفيفا) لأن العقوبة فظيعة». وحرمت العقوبة الموقعة على ميسي المنتخب الأرجنتيني من الاستعانة بأفضل نجومه خلال المباراة، التي خسرها بهدفين نظيفين أمام بوليفيا الثلاثاء في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا، وهي الهزيمة التي أعادت منتخب «التانغو» إلى المركز الخامس. ولن يتمكن ميسي أيضاً من المشاركة مع الأرجنتين أمام أوروغواي وفنزويلا وبيرو. واعترف مارادونا أن غياب ميسي، نجم هجوم برشلونة عن المنتخب الأرجنتيني سيجعل مشوار الفريق في التصفيات أكثر تعقيداً. وأضاف: «غياب ميسي مشكلة حقيقية، هذا يشبه أن تقوم بنزع كريستيانو رونالدو من البرتغال». وقارن مارادونا بين الإهانات التي وجهها ميسي للحكم البرازيلي المساعد في مباراة الأرجنتين أمام تشيلي، واعتداء القائد السابق للمنتخب الفرنسي والمدرب الحالي لريال مدريد، زين الدين زيدان، على المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي في نهائي مونديال 2006. وتابع مارادونا قائلا: «أعتقد أن إهانات ميسي كانت نوعاً من رد الفعل، إنها تشبه ضربة زيدان بالرأس لماتيراتزي». وأكد القائد السابق للمنتخب الأرجنتيني الفائز ببطولة كأس العالم 1986، على أهمية بقاء المدرب الحالي للفريق، إدغاردو باوزا، وقال: «عليه أن يبقى». وجاءت تصريحات مارادونا في الوقت الذي تتنامى فيه الشائعات حول اقتراب باوزا من الرحيل عن المنتخب الأرجنتيني. وتابع مارادونا قائلا: «من سيصبح المدير الفني الآن؟ الأرجنتين الآن مثل حديد ساخن، اليوم باوزا هو المسؤول وعليه أن يتحمل هذا، عليه أن يستمر، لا يعتريني أي شك في هذا». وأشار مارادونا إلى أن على الأرجنتين أن تدافع عن هيبتها، التي صنعها المدرب السابق لويس سيزار مينيوتي، الذي قاد المنتخب الأرجنتيني في الفترة ما بين عامي 1974 و1982، وفاز ببطولة كأس العالم 1978. من جانبه، أكد كلاوديو تابيا الذي تم انتخابه مساء أول من أمس رئيساً جديداً للاتحاد الأرجنتيني على أن أهم أولوياته ستكون مركزة على محاولة تقليص إيقاف ليونيل ميسي، كما دعا الجميع للوقوف خلف المدرب باوزا. وكان تابيا رئيس نادي باراكاس سنترال المنتمي إلى دوري القسم الثالث هو المرشح الوحيد لرئاسة الاتحاد الأرجنتيني لكنه كان بحاجة للحصول على أصوات أغلبية الأعضاء، وهو ما حدث بعد أن حصد 40 من 43 صوتاً. وسيتولى تابيا رئاسة الاتحاد لمدة أربع سنوات، لكن يتوقع أن تذهب بعض سلطاته خلف الكواليس إلى نائبه دانييل انغليشي رئيس بوكا جونيورز المنافس في الدرجة الأولى، الذي لعب دوراً أساسياً في الدعاية لتابيا ودعمه. وأكد تابيا أنه سيقدم استئنافاً في أقرب وقت للاتحاد الدولي من أجل تخفيف العقوبة الموقعة على ميسي، وقال: «العقوبة لم تكن عادلة، ولهذا سوف نستأنف ضدها، سنبذل كل مجهوداتنا لتخفيفها». وفرض «فيفا» العقوبة على ميسي مستنداً للإعادة التلفزيونية على أنه وجَّهَ إساءة للحكم المساعد خلال الفوز 1/ صفر على تشيلي، يوم الخميس الماضي، رغم أن تقرير حكم المباراة لم يذكر في واقعةَ السبّ. وقال تابيا: «سنتخذ كل الإجراءات المتاحة في (فيفا) لتقليص العقوبة لأنها غير عادلة»، كما دعا تابيا إلى دعم المدرب باوزا في مهمته من أجل مساعدة الأرجنتين على الارتقاء من المركز الخامس في تصفيات أميركا الجنوبية. ويتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى مباشرة إلى النهائيات بينما يلعب صاحب المركز الخامس جولة فاصلة ضد بطل الأوقيانوس. وقال الرئيس الجديد: «يجب أن ندعم المدرب... وأيضاً ندعم اللاعبين». وأضاف: «يجب أن نجتمع معه ونجلس ونرى ما هو الأفضل للفريق... يجب أن نجد طريقة لاستعادة الثقة ليمثلنا منتخبنا الوطني الحبيب في روسيا». ووضع «فيفا» الاتحاد الأرجنتيني تحت وصاية لجنة خاصة برئاسة ارماندو بيريز منذ يونيو (حزيران) الماضي بعد انتهاء الانتخابات في 2015 بالتعادل بين المرشحين الاثنين في الانتخابات. وأصبح تابيا أول من يفوز بانتخابات الاتحاد الأرجنتيني منذ خوليو غروندونا في 1979، الذي ظل في منصبه لمدة 35 عاماً حتى وفاته في 2014. وفي الوقت الذي مثل فيه غياب ميسي عن الأرجنتين ضربة موجعة للمنتخب في مشوار التصفيات، قطف المنافس والغريم البرازيلي أول بطاقة تأهل لمونديال روسيا 2018، بل وأثبت أنه سيكون ضمن المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب. وبعد أن أصبح المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) أول المتأهلين من تصفيات أميركا الجنوبية بتغلُّبِه على منتخب باراغواي 3 / صفر، الثلاثاء الماضي، اتضح أن الفريق اجتاز أزمته ومحنته التي حاصرته في السنوات القليلة الماضية. والفوز هو الثامن على التوالي للبرازيل في التصفيات منذ أن تولى المدرب تيتي منصب المدير الفني خلفا لمواطنه كارلوس دونغا في أعقاب الخروج المبكر والمهين من النسخة المئوية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) بالولايات المتحدة. ومع عودة الكرة الجمالية التي يشتهر بها المنتخب البرازيلي، يحمل نيمار دا سيلفا قائد هجوم الفريق وعدد من اللاعبين، مثل فيليب كوتينيو وغابرييل خيسوس آمال وأحلام البرازيليين حاليا في العودة من موسكو منتصف العام المقبل بالكأس السادسة في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم. وكانت الشهور الثمانية الماضية كافية لإخراج البرازيل (بلد كرة القدم) من حالة الحزن والكآبة التي سيطرت عليها منذ الهزيمة القاسية 1/ 7 أمام ألمانيا في المربع الذهبي لمونديال 2014، والتي أعقبها نتائج سيئة في بطولتي كوبا أميركا 2015 و2016. ويبدو واضحاً للجميع أن السرّ الرئيسي وراء نجاح المنتخب البرازيلي في الآونة الأخيرة هو المدرب أدينور ليوناردو باتشي (تيتي)، الذي أصبح رجل الساعة في البلاد.وسبق أن قاد تيتي فريق كورينثيانز (رغم الإمكانيات المتوسطة) للفوز بلقبي كأس ليبرتادوريس وكأس العالم للأندية في 2012. وظل تيتي لفترة طويلة مرشحا لقيادة المنتخب لكن افتقار الرؤية لدى مسؤولي الاتحاد البرازيلي للعبة كان سبباً في تأخُّر توليه المسؤولية... ونظراً لكونه من المدافعين عن كرة القدم الهجومية والحديثة، عمد تيتي (55 عاماً) إلى تغيير شكل أداء المنتخب البرازيلي الذي كان يعتمد على الأسلوب الدفاعي والحرس القديم في عهد دونغا. كما يتضح النضج الذي طرأ على أداء النجم نيمار مهاجم برشلونة وشعوره بالسعادة للدور الذي يؤديه مع منتخب بلاده. وقبل مباراة باراغواي، استعاد نيمار دوره قائداً للفريق، بعدما تخلى عنه في أعقاب الفوز مع منتخب بلاده بالميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية الماضية (ريو دي جانيرو 2016) نظراً للانتقادات الكثيرة التي وُجِّهت إليه. والآن، يسطع نيمار على أرض الملعب ويؤثر في زملائه ويشكل شراكة رائعة ومتنامية مع فيليب كوتينيو لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، الذي يعلمه جيداً منذ أن كانا في منتخب الشباب. كما عاد نيمار للتحدث إلى الصحافة البرازيلية بعدما قاطعها لفترة طويلة منذ العام الماضي. كما أظهر اللاعب روح الدعابة في تصريحاته حتى عندما تحدث عن الكدمات التي تعرض لها من لاعبي باراغواي. وقال نيمار مبتسماً: «قالوا إنها الطريقة الوحيدة لإيقافي، هل هذا صحيح؟ الآن، سأعود لمنزلي لتلقي بعض العلاجات». وعن مدربه قال نيمار: «تيتي شخص عظيم... يستحق كل المساندة من الجماهير واللاعبين ومسؤولي الاتحاد البرازيلي للعبة وطاقم العمل». ويشيد جميع لاعبي المنتخب البرازيلي بمعاملة تيتي صاحب الصوت الهادئ ويعتبرونه رجلاً نبيلاً. كما يبدو أن تيتي يكشف في كل مؤتمر صحافي له عن درس في التواضع والاحترام. ورغم ذلك هو من جعل المنتخب البرازيلي يقدم أوراق اعتماده كمرشح قوي للمنافسة على لقب المونديال الروسي.
See this content immediately after install