Zamen | زامن
ارتفاع ملحوظ في نسبة الإصابة بنوعين شائعين من سرطان الجلد
لوحظ في السنوات الأخيرة، ارتفاع أعداد التشخيصات الجديدة الخاصة بنوعين من سرطان الجلد، وذلك وفقا لفريق من الباحثين بقيادة «مايو كلينيك». ودرس الباحثون مقارنة لتشخيص كل من سرطان الخلايا القاعدية (basal cell carcinoma) وسرطان الخلايا الحرشفية (squamous cell carcinoma)، وكلاهما من مجموعة سرطان الجلد غير الميلانومي (Non - melanoma skin cancer)، حيث جرت الاستعانة بالسجلات الطبية من مشروع علم الأوبئة في روتشستر (وهو نظام للسجلات الطبية يربط البحوث في ولايتي مينيسوتا وويسكونسن) وكان ذلك للتشخيصات التي تمت في السنوات السابقة خلال الأعوام من 2000 و2010. ونشرت الدراسة في «مايو كلينيك بروسيدينغز Mayo Clinic Proceedings». تأثيرات العمر والجنس جاء في تقرير الباحثين أن تشخيص سرطان الخلايا الحرشفية (ويسمى أيضا سرطان الخلايا الحرشفية الجلدية) قد زاد بمقدار 263 في المائة، بينما زاد تشخيص سرطان الخلايا القاعدية 145 في المائة، وذلك في الفترة نفسها من 2000 - 2010. وتمت مقارنة هذه النتائج مع نتائج حقبتين زمنيتين أخريين هما: 1976 - 1984 و1985 - 1992. وقد وجد أن لكل من العمر والجنس تأثيرات على التشخيص، بل ويؤدي إلى تشخيصات مختلفة، فالنساء في الأعمار بين 30 - 49 سنة شهدن أكبر زيادة في تشخيص سرطان الخلايا القاعدية، بينما النساء في الفترتين العمريتين التاليتين 40 - 59 و70 - 79 شهدن أكبر زيادة في سرطان الخلايا الحرشفية. أما بالنسبة للرجال، فقد وُجدت لديهم زيادة في سرطان الخلايا الحرشفية بين الفترتين الزمنيتين الأولى والثانية (1976 - 1984 و1985 - 1992)، وكان هناك انخفاض طفيف في الفترة من 2000 - 2010. بينما أظهر سرطان الخلايا القاعدية في عمر 29 عاما فأكثر زيادة مماثلة في التشخيصات التي تمت في الفترة من 2000 - 2010 والفترتين السابقتين أيضا. تأثيرات التشمّس يقول كبير الباحثين في هذه الدراسة، طبيب الأمراض الجلدية في «مايو كلينيك»، الدكتور كريستيان بوم Christian Baum إن الأطباء والمتخصصين يعلمون أن الشمس وبعض مصادر أشعة الشمس الصناعية تعطي الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وأن هذا الضرر على الجلد يظل يتراكم مع مرور الوقت، ويمكن أن يؤدي في كثير من الأحيان إلى سرطان الجلد. وعلى الرغم من حقيقة أن واقيات الشمس والمعلومات التحذيرية الوقائية أصبحت متاحة على نطاق واسع لأكثر من 50 عاما، فإننا نشهد الآن انتشار أورام التصبغ الجلدي اعتبارا من بداية الثمانينات (1980s)، سواء الأورام الداخلية (بعيدا عن التعرض المباشر لأشعة الشمس داخل المنازل) منها أو الخارجية (أثناء التعرض للشمس)، وأصبحت تشكل أحد الأورام النشطة الشائعة لسنوات كثيرة. وعلى الرغم من أن الدكتور بوم لاحظ أن بعض هذه الأورام تبدو بطيئة النمو، إلا أنها تشكل خطرا على صحة أصحابها، بخاصة من هواة ارتياد الشواطئ. والأخطر في هذه الأورام، وهو ما ينبغي أن يتذكره ويعيه جيدا الناس دائما، هو أن الضرر يتراكم على مر الزمن، كما يؤكد د. بوم، وفي نهاية المطاف، فإن حروق الشمس البشعة والجلد الساخن المحمر والمقشر من على الكتفين لهواة التشميس في سن البلوغ بإمكانها أن تفرز نوعا أو أكثر من سرطانات الجلد الخطيرة. وأفاد فريق البحث في هذه الدراسة بأن هناك ظاهرة أخرى، وهي تحول وتغير أماكن ظهور هذه الأورام حديثا، ويمكن أن يعزا السبب في ذلك إلى التحول في طرق تعرض الناس للأشعة فوق البنفسجية، ففي الفترات الزمنية السابقة، كانت سرطانات كل من الخلايا القاعدية والخلايا الحرشفية تُشخص في كثير من الأحيان على الرأس والرقبة. ولكن في الفترة الزمنية الأخيرة، أظهرت السجلات أن أورام الخلايا القاعدية أصبحت تظهر على الجذع بشكل كبير، وكذلك سرطان الخلايا الحرشفية على الذراعين والساقين. الوقاية يقول الدكتور بوم إن خطر الإصابة بالسرطان يجب أن يوفر حجة قوية لاستخدام الواقيات من الشمس بطريقة صحيحة وبأسلوب علمي جيد، بحيث يكون استعمالها بشكل يومي وعلى مدار السنة، وأن تشمل جميع مناطق البشرة المعرضة للشمس. فمثلا استخدام الواقي من الشمس يجب أن يشمل الذراع اليسرى يوميا لأولئك الذين يقودون السيارات بشكل مستمر، لأن الأشعة فوق البنفسجية يمكنها أن تخترق نوافذ السيارة وتصل إلى الجلد المكشوف. كما أن تأثيرات هذه الأشعة الضارة تستمر حتى عندما تكون الشمس غير ظاهرة للعين، وذلك لأن الأشعة فوق البنفسجية تستطيع أن ترتد تحت الغيوم، وقبالة الثلوج والمباني، وأكثر من ذلك، مسببة الضرر؛ حتى في الأيام الغائمة. وقد تمكن فريق البحث من التعرف تقريبا على كل السكان البالغين من مقاطعة أولمستيد بولاية مينيسوتا، الذين تلقوا تشخيصا أولياً لسرطان الجلد غير الميلانومي الأكثر شيوعا، خلال الفترة من 2000 - 2010، وكذلك خلال سنوات المقارنة. علما بأنه ليس هناك سجل خاص لهذه الأنواع من السرطان، مما يجعل الحصول على تقديرات دقيقة للأثر الوطني أو العالمي لهذه السرطانات صعبا. و«مايو كلينيك»، التي نشرت هذه الدراسة، منظمة غير ربحية ملتزمة بالممارسة السريرية والتعليم والبحوث، وتوفير الخبراء، ورعاية كل من يحتاج للشفاء. * استشاري في طب المجتمع
See this content immediately after install