Zamen | زامن
قمة مالطا تبحث هجرة المتوسط وسياسات ترمب
اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على خطة للحد من تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط في قمة بمالطا اليوم الجمعة، في وقت استحوذت فيه إجراءات الإدارة الأميركية الجديدة على حيز واسع من نقاشات القمة. ويهدف اجتماع مالطا إلى مساعدة ليبيا في التصدي لشبكات تهريب اللاجئين، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد القادمين منهم عبر البحر المتوسط. ويسعى زعماء الاتحاد الأوروبي أن تستبق الخطة موجة جديدة من المهاجرين الذين سيبحرون من أفريقيا إلى إيطاليا في فصل الربيع مع إدراك الأوروبيين أن الأوضاع في ليبيا تجعل أي حل سريع للأزمة احتمالا ضعيفا. وتشمل الخطة تعزيز السلطات الليبية وقوات خفر السواحل الليبي عبر توقيف قوارب المهاجرين في مياهها الإقليمية، وتقديم الدعم من أجل إنشاء مخيمات آمنة للاجئين في البلاد. وسوف يدعم الاتحاد الأوروبي أيضا العودة الطوعية للاجئين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية، والعمل مع الدول المجاورة لليبيا بهدف تحسين مراقبة المياه الإقليمية وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن "الوضع خطير في ليبيا بالنسبة للمهاجرين". وكان رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني ونظيره الليبي فايز السراج وقعا على مذكرة تفاهم لكبح الهجرة غير القانونية عبر البحر المتوسط في وقت متأخر أمس في روما. وقال مراسل الجزيرة عياش دراجي إن القمة تستحق اسم "قمة ليبيا"، فكل نواقيس الخطر في القمة تدق باتجاه القادمين من الجنوب، مشيرا إلى أن السواحل الإيطالية استقبلت العام الماضي 180 ألف لاجئ، كما استقبلت الشهر الماضي 4480 لاجئا، واستقبلت قبل أيام نحو 1800 لاجئ. وأوضح المراسل أن قادة الاتحاد الأوروبي أبدوا التزاما كبيرا بتقديم مساعدات مالية لليبيا كي تتمكن من تفكيك شبكات تهريب اللاجئين، وتبلغ قيمة المعونة المالية نحو مئتي مليون يورو لتدريب خفر السواحل الليبي للتصدي لعمليات الهجرة عبر البحر المتوسط. وأشار المراسل إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل أيضا بمساعدة الجمعيات الأهلية والدولية الناشطة في هذا المجال. وتابع المراسل أن هناك أطرافا أوروبية تسعى لعقد اتفاق مع ليبيا على غرار الاتفاق مع تركيا في مارس/آذار الماضي الذي حدّ كثيرا من تدفق اللاجئين عبر سواحل اليونان.
See this content immediately after install