Zamen | زامن
السعودية: دعوات لاستغلال تحسّن الأوضاع الاقتصادية والانتقائية في شراء الشركات
نصح بنك «جي بي مورغان» الأميركي الخاص، المستثمرين السعوديين، باستغلال تحسن الأوضاع والظروف الاقتصادية، وشراء الشركات بشكل انتقائي وليس بالسوق بشكل كلي، مع أهمية تخصيص الاستثمار في منطقة جغرافية ذات قابلية عالية للمنافسة مع أسهم الولايات المتحدة، وتنويع العملات على المدى الطويل في فترات «الاكتئاب الاقتصادي». وقال غابرييل زانينيت، رئيس قسم الاستثمارات في الشرق الأوسط في بنك جي بي مورغان، لـ«الشرق الأوسط»، عبر البريد الإلكتروني: «وفي هذا الإطار، ننصح السعوديين، باستغلال تحسن الأوضاع والظروف الاقتصادية، أي شراء الشركات بشكل انتقائي وليس بالسوق بشكل كلي»، مشيرا إلى أن التعامل مع الشركات الكبيرة والمتنوعة جغرافياً يساعد في تعويض المخاطر الإقليمية. وتابع: «يمكن للمستثمرين السعوديين أن يتأثروا إيجابيا بتخصيص الاستثمار في منطقة جغرافية ذات قابلية عالية للمنافسة مع أسهم الولايات المتحدة، إضافة إلى تنويع العملات على المدى الطويل سواء بالنسبة لليورو أو الجنيه الإسترليني في فترات الركود الاقتصادي من منظور تاريخي». وأضاف رئيس قسم الاستثمارات في الشرق الأوسط، في بنك جي بي مورغان: «نلاحظ كمّا عاليا من الاهتمام بأسهم السوق الأوروبية من ذوي الثقافة العالية في هذا المجال، في حين لا تزال هذه الاستثمارات مثيرة للجدل لمعظم عملائنا في المنطقة». وأكد بنك جي بي مورغان في تقرير أصدره أمس أن عام 2017 يشكّل أكبر السنوات تحدّياً للاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب تزايد الشكوك حول الاستثمار في أوروبا بسبب الظروف السياسية المتقلبة هناك، مع توقعات بتحسّن القطاع قريباً على الرغم من الصعوبات الحالية. وقال جوليين لافارج، محلل استراتيجي للأسهم الأوروبية في بنك جي بي مورغان: «يشبه الاتحاد الأوروبي في مظهره حاليا الدراجة الهوائية، ويجب عليها مواصلة التحرك وإلا ستسقط. نرى أن الاقتصاد الأوروبي يبدو جيداً على الرغم من الرحلة الوعرة، فهو يوفر الفرص للمستثمرين في عام 2017». وأوضح أن لدى نصف المواطنين الأوروبيين فقط وجهة نظر إيجابية عن الاتحاد الأوروبي، وأقل من الثلث يدعمون استمرار الاتحاد، حيث تقدّم الانتخابات المقبلة في ألمانيا وفرنسا فرصة جيدة للقادة الأوروبيين، فإذا استمر الاتحاد بعد الانتخابات فمن المرجح أن يتشجع المستثمرون. وأضاف لافارج: «كان التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمثابة رسالة تنبيه للقادة الأوروبيين، على أن هناك خللا كبيرا في الشكل الحالي للاتحاد، وأنه بحاجة إلى إصلاح. فإن أي تحسّن في توقعات المنطقة يمكن أن يكون له تأثير كبير على قطاع الاستثمار، ما يؤدي إلى تدفقات استثمارية ودعم لأسعار الأصول». وتابع: «على مدى السنوات الست الماضية، كانت التوقعات على عوائد السهم الواحد في يناير (كانون الثاني) للعام المقبل تزيد بنحو 10 في المائة في أوروبا. وفي الفترة ما بين 2011 و2016، تعدلت هذه التوقعات بشكل تدريجي حتى نهاية السنة لتكون قريبة من الصفر. ونتيجة لذلك، لا تزال الأرباح الأوروبية أقل بنحو 20 في المائة من ذروتها». وتوقع لافارج أن يكون عام 2017 مختلفا بالنظر إلى أن التوقعات بالنمو لم تشهد تراجعا كبيرا حتى الآن، منوها بأن التزام البنك المركزي الأوروبي يفيد بالحفاظ على سياسات نقدية مواتية إلى تحقيق المنطقة لانتعاش مستدام ذاتي للاتحاد الأوروبي بثلاث طرق. ووفق لافارج، فمن المرجح أن تظل أسعار الفائدة عند مستوى منخفض بما فيه الكفاية لدعم الانتعاش الاقتصادي من دون المساس بربحية القطاع المالي، مشيرا إلى أن الاختلاف في السياسة بين البنك المركزي الأوروبي وفريق الاحتياطي الاتحادي الأميركي يحرص على منع اليورو من الارتفاع بشكل كبير. ونوه بأن المنطقة الأوروبية، تمثل نحو 20 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي ونسبة مماثلة أيضا من سوق الأسهم العالمية، وتهميش ذلك كليا يمكن أن يكون له تأثير كبير على أداء محفظة الاستثمار، مبينا أن درجة الشَكّ مرتفعة، ولكن ذلك يعكس الأداء الضعيف لأسواق الأسهم في المنطقة على مدى السنوات الخمس الماضية. ووفق لافارج، تتداول الأسهم الأوروبية بنسبة السعر السوقي إلى القيمة الدفترية بمعدل 1.7 مرة فقط، منوها بأن هذا يقارن بنسبة مرتين للأسهم العالمية ويمثل تخفيضا هو ضعف المتوسط التاريخي من 10 في المائة، وفي الوقت نفسه، تحصد الأسهم الأوروبية نحو 4 في المائة، وهي أعلى بنسبة مئوية كاملة مقارنة بنظيراتها العالمية.
See this content immediately after install