Zamen | زامن
كيف تحمي وقتك دون أن تجعل معارفك ينفضّون من حولك
رأيكم يهمنا – شاركوا باستبيان مقالات هارفارد بزنس ريفيو وأخبرونا برأيكمدوري كلارك – هارفارد بزنس ريفيو:إنّه قانون الطبيعة: كلّما ارتقيت أكثر، كلّما كانت الضغوط التي يفرضها الناس على وقتك أكبر.فكيف بوسعك أن تحمي وقتك – وأن تنجز أولوياتك الأكثر إلحاحاً المطلوبة منك – دون أن يعتبرك حلفاؤك شخصاً غريب الأطوار؟إليك فيما يلي ثلاث استراتيجيات:وسّع نطاق وقتكتلقيت البارحة رسالة إلكترونية من أحد الطلاب في كلية وارتون كان قد حضر قبل أكثر من 18 شهراً محاضرة لي بوصفي ضيفاً زائراً إلى الجامعة. في هذه الرسالة، شكرني الطالب بلطف على حديثي في المحاضرة وقتها، وأخبرني كيف كان يطبّق التوصيات التي طرحتها أثناء المحاضرة، ثم سألني إذا كنت أستطيع منحه “ما بين 20-30 دقيقة على الهاتف لمناقشة بضع نقاط” بخصوص فرصة جديدة بين يديه ويريد اغتنامها.بدا الشاب رائعاً، وأنا أرغب في مساعدته، لكن ليس من المجدي أن أقوم بذلك مع كل طالب يطلب منّي ذلك. وبالتالي، وعوضاً عن ذلك، قرّرت اتّباع نصيحة قدّمها لي صاحب الآراء البارزة في مجال التكنولوجيا، روبرت سكوبل. فبدلاً من الرد على الرسائل الإلكترونية رسالة رسالة، يطلب سكوبل من محاوريه وضع أسئلتهم على موقع (Quora) الإلكتروني الخاص بالأسئلة والإجابات، بحيث يمكن للآخرين رؤية الإجابات والاستفادة منها. أنا لن أستخدم هذا الموقع الإلكتروني، لكنني سأطلب من هذا الطالب أن يرسل لي سؤاله بالبريد الإلكتروني، وسوف أجيبه إلكترونياً، وسأحوّل السؤال والإجابة لاحقاً إلى مقالة أضعها على مدوّنتي. وبصورة مشابهة، وعوضاً عن الجلوس على انفراد مع شخص آخر لاحتساء القهوة، فإنني غالباً ما أنظم مآدب عشاء أدعوا إليها مجموعات من الأشخاص الظرفاء الذين يمكن أن يستفيدوا من التعرّف على بعضهم البعض.لا تبالغ في تقدير أهميتكبدأت بإقامة سلسلة من مآدب العشاء هذه في مدينة نيويورك منذ بضعة أشهر، حيث أجمع فيها المؤلفين ليتلقوا بعضهم بعضاً، وليتواصلوا، وليتحدّثوا عن تسويق الكتب وما شابه ذلك من المواضيع. وعندما علمت بأن صديقة لي هي أيضاً صديقة شخصية لمفكّر كان يثير إعجابي، طلبت منها أن تعرّفني عليه، ودعوته إلى العشاء التالي.في الماضي، كان هناك عدد من المؤلفين البارزين الذين يُسرّون لفرصة العشاء هذه ويشعرون بالإثارة جرّاء قضاء الليلة في تبادل الأفكار مع زملائهم الذين يشبهونهم في طريقة التفكير. لكن هذا الضيف المُحتمل كان أكثر تشكّكاً. وقد كتب لي قائلاً: “ربما لدي التزام آخر في تلك الليلة. لكن هلا أخبرتني من سيحضر لأرى إن كنت أستطيع الالتفاف على الأمر؟” بعبارة أخرى: هل هناك أي شخص مهم بما يكفي لكي يخصّص ذلك الوقت لقضائه معه؟ طلبك لقائمة الضيوف يكافئ تماماً أن تلتفت يمنة ويسرة في حفل استقبال لترى إن كان شخص أجدر باهتمامك قد دخل من الباب. بالتأكيد من المهم أن تحمي وقتك وأن تكون انتقائياً في المناسبات التي تحضرها، لكن يجب أن يكون هناك حدّ أدنى من الثقة والتواضع، ولاسيما إذا كان التعارف قد جاءت عن طريق صديق مشترك.اختر الأشياء التي تريد أن تكون سيئاً فيهاخلال العام الماضي، وصلتُ إلى حدٍّ بتُّ أشعر معه بالتخمة في عدد معارفي. كنت أعلم أنني يجب أن أظل على تواصل مع الناس، لكن عددهم وصل إلى مستوى هائل أي إلى حدِّ أنني لم أعد أعرف معه من أين أبدأ. لذلك اشتركت في خدمة تُدعى (Contactually) تساعدك في تتبّع تفاعلاتك مع الناس وترسل لك رسائل تذكرة في حال كنت لم تتواصل مع أشخاص رئيسيين لفترة طويلة من الزمن. وقبل بضعة أسابيع، عرضوا عليّ إجراء تحليل مجّاني لأدائي في بريدي الإلكتروني خلال العام الماضي، بحثاً عن وجود أنماط ونقاط ضعف. وبما أنني كنت يائساً للحصول على الإجابة الشافية، فقد وافقت على إجرائهم هذا التحليل وحصلت على علامة (D+). كانت نتيجة مؤسفة، وصحيحة، وتجسّدت أمام ناظري بشكل كمّي: أنا بطيء جدّاً في التجاوب مع معظم الرسائل الإلكترونية التي أستلمها. لكن مع ذلك فأنا لديّ سياسة اتّبعها: ما لم تكن الرسالة من نوع الرسائل غير المرغوبة (السبام)، فإنني أردّ عليها في نهاية المطاف. لقد اخترت أن أكون سيئاً في زمن الاستجابة للرسائل الإلكترونية لأن ذلك أقل أهمية بالنسبة لي من خدمة الزبائن أو صياغة محتوى جديد مثل كتابة هذه المقالة. لكنني لن أسمح للأمور أن تصل أبداً إلى حدّ عدم الإجابة عن الرسالة.
See this content immediately after install