Zamen | زامن
إنفاق المستهلكين في أميركا يرتفع والتضخم الشهري يتعافى
زاد إنفاق المستهلكين الأميركيين في أبريل (نيسان) مسجلا أكبر زيادة له خلال أربعة أشهر وتعافى التضخم الشهري، وهو ما يشير إلى متانة الطلب المحلي في بداية الربع الثاني بما قد يتيح لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل. وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس الثلاثاء، إن إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، زاد 0.4 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة معدله صعودا بلغت 0.3 في المائة في مارس (آذار). وزيادة أبريل الأكبر من نوعها منذ ديسمبر (كانون الأول) وهو ما قد يهدئ المخاوف حول النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام بعد تقارير ضعيفة عن طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية والعجز التجاري السلعي والاستثمار في المخزونات في الشهر الماضي. وجاءت الزيادة في الشهر الماضي متوافقة مع توقعات خبراء اقتصاديين. وذكرت بيانات سابقة أن إنفاق المستهلكين استقر في مارس. ومع احتساب معدل التضخم، يكون إنفاق المستهلكين ارتفع 0.2 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة بلغت 0.5 في المائة في مارس. ونما إنفاق المستهلكين بأبطأ وتيرة له فيما يزيد على سبع سنوات في الربع الأول. وساهم ذلك في كبح نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 1.2 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وتشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سينمو فيما بين اثنين وثلاثة في المائة في الربع الثاني. وتراجعت معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة الشهر الماضي في علامة أخرى على أن أكبر اقتصاد في العالم لا يتعافى بالخطى القوية التي كان يتوقعها البعض بعد أداء ضعيف في الربع الأول من العام. وقالت مؤسسة «كونفرانس بورد» للأبحاث أمس الثلاثاء، إن مؤشرها لثقة المستهلك انخفض إلى 117.9 في مايو (أيار) من قراءة معدلة بلغت 119.4 في أبريل. وكانت توقعات الخبراء الاقتصاديين تشير في المتوسط إلى أن المؤشر سيرتفع إلى 119.8. وانخفض مؤشر توقعات المستهلكين الأميركيين في مايو إلى 102.6 من قراءة معدلة لشهر أبريل بلغت 105.4. وارتفع مؤشر أسعار إنفاق المستهلكين الشخصي 0.2 في المائة في أبريل بعدما هبط بالنسبة نفسها في مارس. وفي الاثني عشر شهرا المنتهية في أبريل زاد المؤشر 1.7 في المائة بعد ارتفاعه 1.9 في المائة في مارس. وباستبعاد أسعار الأغذية والطاقة ارتفع أيضا ما يطلق عليه المؤشر الأساسي لأسعار إنفاق المستهلكين الشخصي 0.2 في المائة بعدما هبط 0.1 في المائة في مارس. وفي الاثني عشر شهرا المنتهية في أبريل زاد المؤشر 1.5 في المائة بعد ارتفاعه 1.6 في المائة في مارس. والمؤشر الأساسي لأسعار إنفاق المستهلكين الشخصي هو مقياس التضخم المفضل لدى المركزي الأميركي الذي يستهدف معدل تضخم يبلغ اثنين في المائة. وانتعشت أسعار المستهلكين الأميركيين في أبريل وسط زيادات في تكلفة البنزين والغذاء والإيجارات، مما يشير إلى تضخم مطرد قد يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على مسار رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل. وقالت وزارة العمل الأميركية في وقت سابق من الشهر الحالي، إن مؤشرها لأسعار المستهلكين زاد 0.2 في المائة بعد أن انخفض 0.3 في المائة في مارس. وينبئ ارتفاع الأسعار بأن تراجع مارس، الذي كان الأول في 13 شهرا، ربما كان انحرافا استثنائيا. وفي الاثني عشر شهرا حتى نهاية أبريل ارتفع المؤشر 2.2 في المائة مقارنة مع زيادة 2.4 في المائة في مارس لكن أحدث زيادة سنوية تظل أكبر من المتوسط السنوي للأعوام العشرة الأخيرة البالغ 1.7 في المائة. وارتفع المؤشر الأساسي الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة 0.1 في المائة الشهر الماضي بعد انخفاضه 0.1 في المائة في مارس. وتأثر المؤشر الأساسي بانخفاض أسعار خدمات الهاتف الجوال والرعاية الصحية والسيارات والملابس. بلغت الزيادة السنوية في المؤشر الأساسي 1.9 في المائة بعد أن صعد اثنين في المائة في مارس. وتفوق زيادة أبريل المتوسط السنوي للعشر سنوات الأخيرة البالغ 1.8 في المائة.
See this content immediately after install