Zamen | زامن
نازحو الموصل في ضيافة البرد والجوع والعراء
تفاقمت معاناة النازحين من سكان الموصل بمخيم حسن شام في إقليم كردستان العراق مع اشتداد البرد وهطول الأمطار الغزيرة، بينما تتواصل الاشتباكات داخل أحياء الموصل بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلاميةوقد تسربت المياه إلى بعض خيام النازحين بمخيم حسن شام الذي يؤوي نحو مئة ألف نازح. ويحتاج هؤلاء إلى مزيد من العون والتجهيزات لمواجهة تزايد أعدادهم بسبب استمرار المعارك في الموصل ومحيطها.وسجل حتى الآن فرار نحو سبعين ألف مدني منذ بدء المعركة قبل ستة أسابيع. لكن أعدادا كبيرة ما تزال تغادر الموصل مع اشتداد المعارك بين تنظيم الدولة والقوات الحكومية داخل الأحياء السكنية.وأفاد مراسل الجزيرة أمير فندي بأن مليشيا الحشد الشعبي شنت قصفا عنيفا على مناطق مختلفة بقضاء تلعفر مما أدى لسقوط عشرين مدنيا بين قتيل وجريح.وأِشار إلى أن جميع الجسور باتت معطلة ما عدا الجسر القديم حيث يمكن العبور منه بين ضفتي نهر دجلة.وأكد المراسل حصول اشتباكات عنيفة بين القوات العرقية وتنظيم الدولة داخل أحياء الموصل، مما أدى لنزوح المزيد من المدنيين.المعركة مستمرةوأوضح أن الآلاف يواصلون الخروج من شرق الموصل هربا من القتال، في حين يعاني المدنيون الذين غادروا المدينة ظروفا إنسانية بالغة الصعوبة حيث تفتقر مخيمات النزوح للغذاء والخدمات الصحية، وتنعدم فيها وسائل التدفئة مع حلول الشتاء وهطول الأمطار.وفي وقت سابق، قال مدير عمليات الصليب الأحمر حول العالم دومينيك ستيلهارت إن معركة الموصل قد تستغرق شهورا مما سيدفع المزيد من المدنيين لمحاولة الفرار لتفادي السقوط في مصيدة بين جبهات القتال.وأضاف ستيلهارت أن عددا متزايدا من المصابين يفوق المئة في بعض الأيام يغادرون المناطق الريفية المحيطة بالمدينة التي يسكنها مليون نسمة. وقال أيضا "على الأرجح سنشهد قتالا طويلا وممتدا مع معاناة خطيرة جدا لسكان سيجدون أنفسهم مرة أخرى محاصرين بين جبهتين".
See this content immediately after install