Zamen | زامن
وحدة العلم: مراهقة معرفية أم حقيقة طبيعية؟
مع ازدهار القدرات التفسيرية للعلم وتمكنه من لمس حيوات الناس مباشرة، تملكت الأذهان فكرة تربط بين الاختزالية ووحدة العلم في كيان أكبر يشمل الطبيعة بأسرها. بذلك ساد الاعتقاد – ساذجًا أم لا – بأن للطبيعة بروتوكول عام موحد متجانس تعبّر عنه نظرية عامة واحدة شاملة، وأن كل المعرفة العلمية يمكن اختزالها؛ أي إيجاد وحدات بنائها الأساسية التي لا يمكن تبسيطها لما هو ابسط منها، إلى هذا البروتوكول المتحد.اختلفت النظريات حول ماهية «وحدة» العلم المذكورة، لكن الحديث منها حمل دائمًا نكهة وضعية منطقية كما حمل إرثًا ثقيلاً من الخطّية (linearity) التي لا يبررها إلا الخطأ البشري المعهود الذي يجاهد لمطابقة ما هو طبيعي وما هو منطقي، تلك الخطية التي تفترض أن العالم يتكون من طبقات تحتوي كل منها الأخرى وتقوم بتفسيرها، ويمكن اختزال كل طبقة للأخرى بأريحية.
See this content immediately after install