Zamen | زامن
الجيش اللبناني أوقف 10 في عرسال وقتل «أميراً» لـ«داعش»
أوقف الجيش اللبناني أمس السبت 10 لبنانيين وسوريين، قال إنهم «إرهابيون خطيرون» وقتل من وصفه بـ«الأمير الشرعي» لتنظيم داعش في منطقة القلمون السورية، خلال عملية دهم نفذها في بلدة عرسال اللبنانية الواقعة على الحدود الشرقية مع سوريا. وعلّق قائد الجيش العماد جوزيف عون على هذه التطورات قائلا، إن «لا ملاذ آمناً للإرهابيين في أي منطقة لبنانية، وإن عيون الجيش قادرة على رصد أي وجود أو نشاط إرهابي والتصدّي له بصورة فورية». وعن العملية، ورد في بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش، أن قوة منه نفذت فجر السبت «عملية دهم سريعة وخاطفة في بلدة عرسال، أسفرت عن توقيف 10 إرهابيين خطيرين كانوا قد تسللوا إليها في أوقات سابقة، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف عناصر القوة المداهمة». وألحقت القيادة هذا البيان بآخر أوضحت فيه أنّه خلال العملية «تعرضت القوة المداهمة لإطلاق نار من جانب العناصر الإرهابية، وقد ردّت القوة بالمثل، ما أدّى إلى مقتل الأمير الشرعي لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة القلمون السوري حسن المليص»، لافتة إلى أن «هذا الأخير كان قد شارك مع المجموعات المسلّحة في مهاجمة مراكز الجيش، واقتحام مبنى قوى الأمن الداخلي وخطف عسكريين في بلدة عرسال». من ناحية أخرى، قدّم «الإعلام الحربي» التابع لـ«حزب الله» تفاصيل أكثر عن العملية، إذ ادعى أن «وحدة من الجيش اللبناني وقوة من المخابرات دهمت منزل الإرهابي المدعو وائل ديب الفليطي، بمنطقة وادي الحصن في عرسال، حيث تم القبض عليه، وهو من أخطر الإرهابيين، إضافة لتوقيف شقيقه مع مطلوبين سوريين ولبنانيين، متهمين بأعمال تهريب أسلحة ودعم للجماعات الإرهابية». وأشار «الإعلام الحربي» لـ«حزب الله» إلى أنه «خلال العملية قُتل أحد السوريين المطلوبين وهو الأمير الشرعي لـ(داعش) من (آل الحلبي) ويُلقب بـ(المليص)، وهو من بلدة قارة السورية وأحد الإرهابيين الذين أفتوا بإعدام عسكريين لبنانيين»، موضحا أنه تم خلال العملية أيضا توقيف كثير من الإرهابيين المنتمين إلى «داعش» من بينهم 4 سوريين. هذا، واعتبر قائد الجيش العماد جوزيف عون، أن العملية المنفذة في عرسال «تثبت مرّة أخرى، ألا ملاذ آمناً للإرهابيين في أي منطقة لبنانية، وأن عيون الجيش قادرة على رصد أي وجود أو نشاط إرهابي والتصدّي له بصورة فورية». ونوه عون، خلال جولة على فوج المغاوير، بجهود عناصر الفوج وجهوزيتهم الدائمة للتدخّل السريع والفاعل، مشدّداً على تكثيف التدريب النوعي والاحترافي لرفع مستوى أداء الوحدات القتالية، واستخدامها لأي سلاح أو عتاد جديد يتسلّمه الجيش بمهارة عالية وإنتاجية قصوى. وإذ أكّد قائد الجيش أنّ الوضع الأمني في البلاد تحت السيطرة الكاملة للجيش، وأنّ أي إخلال بمسيرة الأمن والاستقرار سيواجه بقوّة وحزم، فإنه دعا العسكريين إلى «التمسّك بالمناقبية والانضباط والبقاء إلى جانب المواطنين، والاستعداد الدائم لمواكبة مختلف التطوّرات والاستحقاقات المرتقبة». وللعلم، يعتمد الجيش اللبناني «العمليات الخاطفة» لتوقيف مجموعات يتهمها بأنها تابعة لـ«داعش» و«جبهة النصرة» منتشرة في عرسال وجرودها. وكان قد ألقي القبض نهاية العام الماضي على أحمد يوسف أمون، الذي وصف في حينه بأنه «أمير داعش» في عرسال» و10 عناصر تابعين له في عملية تشبه إلى حد بعيد تلك التي نفذها أمس السبت. ولكن تبقى مخاوف قيادة الجيش وأهالي عرسال قائمة من تكرار تجربة عام 2014، حين حاول «داعش» و«النصرة» احتلال البلدة اللبنانية، وبعد فشلهما في ذلك اختطفوا عددا من العسكريين، وأعدموا 4 منهم، فيما لا يزال مصير 9 آخرين مجهول تماما. من ناحية ثانية، إذا كان هناك من يعوّل على قرار يتخذه قائد الجيش الحالي - الذي أمسك منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بجبهة عرسال، وعمل على تطوير الخط الدفاعي الذي يُقيمه الجيش على طول البلدات والقرى اللبنانيّة الحدوديّة - يقضي بشن عملية عسكرية كبيرة في المنطقة لتطهيرها من المجموعات المسلحة السورية وتلك التابعة لتنظيمي «داعش» و«النصرة»، فإن مصادر أمنية تستبعد هذا السيناريو تماماً، وهي ترجح أن «تتكثف عمليات الدهم النوعية التي تؤدي لشل قدرات هذه المجموعات، خاصة إذا تم القضاء على رؤوسها». وتلفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى «ارتباط التطورات الميدانية في الجانب السوري مع ما قد يكون عليه الوضع في الجانب اللبناني». وتضيف أن «التعقيدات المحيطة في المنطقة كثيرة، وخاصة مع وجود أكثر من مجموعة مقاتلة من ضمنها (حزب الله)، الذي لن يترك الخطوط الأمامية طالما هو غير مطمئن تماما إلى أمن المناطق الشيعية في البقاع، ما يُرجح استمرار الأحوال على ما هي عليه من دون تطورات دراماتيكية تُذكر». وفي إطار مواكبة العملية التي نفذت صباح السبت، وتحسبا لأي ردود فعل، قالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش اللبناني اتخذ سلسلة إجراءات وتدابير استثنائية داخل عرسال وفي محيطها لضمان عدم حصول أي عمليات انتقامية، خاصة أن العناصر المتطرفة تنتشر في مخيمات اللاجئين السوريين المنتشرة وبشكل عشوائي في البلدة، التي بات عدد سكانها يتخطى الـ100 ألف نسمة.
See this content immediately after install