Zamen | زامن
تأجيل مبرر ولكن!!!
سجل مجلس اتحاد كرة القدم الجديد (ممثلاً في لجنة المسابقات) بدايته الأولى والمبكرة جداً (غير الموفقة) عندما أجل مباراتين (فقط) في مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد.ـ التأجيل منطقي (بل ومبرر)... لكن آلية التأجيل هي ما أثارت التساؤل والاستغراب بل الاستهجان.ـ الامتحانات (بل الدراسة) بشكل عام مطلب ضروري يجب علينا دعم تحقيقه وتوفير أجوائه لكل لاعبي الفئات السنية (أولمبي وشباب وناشئين).ـ لكن هل من المعقول أن لجنة المسابقات ليس لديها علم (مسبق) أن الامتحانات الجامعية تبدأ الأسبوع الماضي، خاصة أن التقويم الدراسي معلن ومعروف منذ أشهر بل ربما قبل أكثر من عامين، وبالتالي كان من المفترض أن تأخذ لجنة المسابقات الأمر في الاعتبار وتؤجل كل منافسات الفئات السنية لحين انتهاء الامتحانات.ـ لم يحدث ذلك بل استمرت المنافسات في كل درجات الفئات السنية يومي أول أمس الخميس وأمس الجمعة وهذا أمر ما كان يجب أن يحدث من قبل لجنة المسابقات.ـ ثم لعلني أسأل لجنة المسابقات... هل اللاعبون الطلاب (فقط) في هذه الأندية الأربعة أم في كل الأندية المشاركة في منافسات الفئات السنية؟؟ـ طالما أن اللجنة وافقت على تأجيل لقاءين (الاتحاد والجيل والهلال والفيصلي بناءً على طلب الأندية الأربعة) فقد كان من المفترض أن يتم تأجيل كل لقاءات الجولة أولاً من أجل الامتحانات وثانياً تحقيقاً لعدالة التنافس.ـ لا أعلم لماذا التزمت لجنة المسابقات الصمت في وقت كان يفترض أن تصدر بياناً توضح فيه للجميع أسباب تأجيل المباراتين.ـ بل إن بعض البرامج الرياضية أكدت أنها حاولت الاتصال برئيس لجنة المسابقات لاستيضاح الموقف لكنه تجاهل اتصالاتهم.ـ بداية غير موفقة للمجلس الجديد ومن المفترض أن نرفض (جميعاً) الممارسات السلبية وألا يلتزم الزملاء الإعلاميون (المؤيدون للمجلس الجديد) الصمت وهم يرون إحدى سلبياته خاصة أنهم كانوا يسارعون لمهاجمة المجلس السابق بمجرد حدوث تصرف سلبي من إحدى لجانه.ـ إذا أردنا عملاً مؤسساتياً منظماً من قبل المجلس الجديد يجب (كإعلاميين) أن نمارس النقد والدور الرقابي بشكل (جماعي ومتحد) دون أن ننظر للمصلحة (الخاصة) المنطلقة من الألوان والانتماءات.ـ الإعلاميون الذين يمارسون النقد من خلال الانتماء للأندية ويدافعون (اليوم) عن قرار التأجيل كونه يخدم أنديتهم سيكون موقفهم محرجاً في (الغد) فيما لو اتخذ المجلس قراراً يضر بمصلحة أنديتهم.ـ عندما يشعر مجلس اتحاد الكرة بأن الإعلام (متحد) في أداء دوره الرقابي بكل مهنية وبحثاً عن مصلحة عامة فإنه (أي المجلس) ممثلاً بكل لجانه لن يتخذ مستقبلاً أي قرار بعيد عن العدالة والإنصاف.ـ نبحث عن عمل (يقترب) من التكامل من قبل المجلس وأن تكون دوماً عدالة التنافس هي الهدف الأول والأسمى لكافة قراراته وأعماله.ـ أشد ما أخشاه (وبالتأكيد مع كثيرين) أن تمضي السنوات الأربع (فترة المجلس الجديد) والإعلام الرياضي منقسم بين فئة تدافع عن هذا المجلس وأخرى تهاجمه، وأن يقتصر عمل الإعلام على مقارنة (السلبيات فقط) بين المجلسين دون أن نساعد المجلس في تحقيق أهدافه المتمثلة في تطوير الكرة السعودية.ـ دعونا ننسى المجلس السابق وندعم المجلس الجديد بشرط أن (يساعدنا) المجلس على دعمه ومؤازرته، وهذا لا يتحقق إلا من خلال عمل لا تشوبه الشبهات.
See this content immediately after install