Zamen | زامن
فيلايني الساحر ومورينيو بحاجة لإعادة تأهيل في التدريب
الهزيمة الثالثة على التوالي لمانشستر مورينيو بعد صيف مجنون تعاقد خلاله النادي مع 4 لاعبين من الطراز العالي، لا جديد، مثل كل موسم مؤخراً، ينفق النادي أموال طائلة والنتائج نفسها لا تتغير، مويس، فان جال، مورينيو، تتبدل الأسماء والمصير واحد.مانشستر يونايتد تلقى اليوم هزيمة قاسية من واتفورد الذي كان يحتل المركز 14 قبل هذه المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، مباراة شهدت أداء مخيب ومحبط من فريق الشياطين الحمر، لا خطة، ولا انسجام، ولا حتى رغبة في الفوز، مجرد 90 دقيقة ينتظر اللاعبين انقضائها للعودة إلى أحضان زوجاتهم وأبنائهم.فيلايني ساحر الجميعأقصد هناك بكلمة "الجميع" بـ المدربين الذين أشرفوا على تدريبه سواء في مانشستر يونايتد أو منتخب بلجيكا، لا أحد من متتبعي كرة القدم أو عشاق المان يو يفهم سبب الدفع بهذا اللاعب في معظم المباريات أساسياً، لا سيما وأن النتائج تكون سلبية في الكثير من الأحيان، يمكننا القول أن الموهبة الوحيدة التي يملكها فيلايني هي قدرته على إقناع المدربين بقدراته، ربما عن طريق الشعوذة أو السحر، فهذا قد يكون تفسير منطقياً أكثر من إقناع الجماهير أن مشاركته جاءت لأسباب فنية وتكتيكية.إن كان مورينيو يقصد السيطرة على الكرات العالية فهذا ليس مبرر قوي للدفع به على الإطلاق، وإن كان يريد استغلال قدراته البدنية في خط الوسط من أجل افتكاك الكرة فهذا أيضاً لا يحدث، فالنجم البلجيكي لا يقطع الكرة إلى بارتكاب خطاً، عدا على أن مانشستر يونايتد تلقى 5 أهداف في ظرف مباراتين شارك بهما فيلايني.مورينيو يحتاج لإعادة تأهيل في التدريبعندما ألقيت نظرة على التشكيلة الأساسية للمان يو قبل انطلاق المباراة أيقنت تماماً أن مورينيو بدأ ينسى أبجديات التدريب، فدعونا نسلط الضوء على الأسماء التي دفع بها مورينيو في خطي الوسط والهجوم، فيلايني بوجبا في المحور، راشفورد مارسيال على الأطراف الهجومية، إبراهيموفيتش في مركز رأس الحربة، أما بالنسبة لروني فهو بحاجة لبحث علمي كي نستنتج أين مركزه فوق أرض الملعب.المشكلة أن هذه الأسماء الستة لا تلعب في خط الوسط، راشفورد ومارسيال وإبرا مهاجمين ولا جدال في ذلك، والجميع يعلم أيضاً أن مركز روني في الهجوم وهو ما يجيده حقاً، في حين أن فيلايني لعب مع فان جال كمهاجم وهمي وحدث نفس الأمر في بعض المباريات مع بلجيكا، وهو بالأساس لاعب يفتقد لجميع مهارات ضابط الإيقاع، وأخيراً بوجبا الذي يمتاز بقدرته الكبيرة على الحسم كلما كان قريباً من المرمى سواء بالصناعة أو التسجيل، فهو لا يجيد أبداً الدور الموكل إليه والمتمثل في بناء الهجمات.فما شاهدناه من عشوائية في نقل الكرة وعدم وجود خيارات لحاملها أمراً ليس غريباً على الإطلاق في ظل هذه التشكيلة العشوائية، فأين ضابط إيقاع الفريق؟ وأين اللاعب الذي من المفترض أن يربط بين خطي الدفاع والوسط؟ الوسط والهجوم ؟ أين اللاعب المسؤول عن تمويل الكرات للمهاجمين؟.لو طرح مورينيو هذه الأسئلة لقطعاً لم يدفع بهذه التشكيلة الهمجية، حتى لو كنت تلعب "فيفا 2016" لن تختار هذه الأسماء جميعها في مباراة واحدة، يبدو أن مورينيو بحاجة فعلاً للتعلم من جديد أبجديات التدريب قبل أن يفكر في إعادة مانشستر يونايتد إلى القمة.
See this content immediately after install