Zamen | زامن
تراجع عدد الأجانب المتقدمين للدراسة بأميركا
أفادت دراسة حديثة بأن حوالي 40% من الجامعات والمعاهد الأميركية سجلت تراجعا في طلبات الراغبين في الالتحاق بها من الطلاب الأجانب. وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تناولها للدراسة التي أعدها الاتحاد الأميركي لمسجلي الكليات، إن التراجع الأكبر كان في عدد طلبات المتقدمين من منطقة الشرق الأوسط. وعزا كثير من المسؤولين هذا التراجع إلى المخاوف التي تنتاب الطلاب الأجانب من سياسات الهجرة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترمب، إذ جاء في الدراسة أن "مسؤولي قيد الطلاب الدوليين أبلغوا عن قلق كبير يستبد بالطلاب من جميع أرجاء المعمورة". وكان القاضي الاتحادي في هاواي -الذي أوقف العمل بالصيغة الجديدة لقرار حظر سفر مواطني ست دول إسلامية إلى أميركا- قد نبه الأربعاء الماضي إلى الضرر المالي الذي يلحقه الأمر التنفيذي بالمنظومة الجامعية في ولايته التي يؤمها طلاب وتستعين معاهدها بعاملين من الدول المستهدفة بالحظر. ويبدو أن كليات الدراسات العليا هي الأكثر تضررا، حيث تراجعت أعداد المتقدمين للالتحاق بها إلى النصف تقريبا. وفي هذا الصدد قالت رئيسة مجلس كليات الدراسات العليا سوزان أورتيغا إن "عمداء كلياتنا يصفون هذا التراجع بأن له تأثيرا مخيفا". وتثير أعداد الطلبات -رغم أنها ليست نهائية- القلق، خاصة في بعض المساقات التي تعتمد على الطلاب الأجانب الذين يضخون أكثر من 32 مليار دولار سنويا في اقتصاد الولايات المتحدة. وقد شهد العقد الماضي زيادة في أعداد الطلاب الأجانب المقبولين في الجامعات الأميركية، حتى أنها فاقت المليون طالب العام المنصرم. وأوضحت الصحيفة أن حركة الطلاب من دولة إلى أخرى تتأثر عادة بالتقلبات المرتبطة بالعوامل السياسية والاقتصادية، ولذلك حذر بعض المسؤولين مما سموه "تأثير ترمب" كأحد الأسباب المحتملة لتراجع أعداد الطلاب الأجانب. ومع ذلك، فقد سجلت بعض الجامعات والكليات والمعاهد -مثل جامعة نيويورك، وجامعة سوذرن كاليفورنيا، وجامعة نورث إيسترن- زيادة في أعداد طلبات الالتحاق بها من الطلاب الأجانب، بيد أن جامعة بوردو الأميركية شهدت تراجعا بنسبة 1.2% في طلبات المتقدمين للدراسات العليا.
See this content immediately after install