Zamen | زامن
نازحو الموصل ورحلة النجاة المضنية
بعد رحلة مضنية لم تخل من المخاطر هربا من المعارك المستعرة بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية بمدينة الموصل، يبدو الظفر بخيمة تجمع شتات من تبقوا بمثابة الأمل للبقاء على قيد الحياة.تسترجع عروبة عبد الحميد الثلاثينية باختصار تفاصيل قصة فراراها المؤلمة وهي على يقين بأن موعد العودة سيكون بعيدا أو ربما مستحيلا "لم يتبق لي أحد هناك فجئت إلى هنا.. لا أستطيع العودة إلى المنزل".فقدت المرأة زوجها في هجوم صاروخي حينما وصلت قوات الحكومة العراقية إلى الموصل مسقط رأسها، في إطار حملة عسكرية لإجبار مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على الانسحاب من المدينة.لأيام متواصلة، عاشت عروبة التي ظلت مُحاصرة في منزلها أهوال الحرب، كادت أن تفقد الأمل في النجاة، لكن نجاحها في الفرار مع أبنائها الثلاثة منحها فرصة حياة جديدة ولو في خيمة تتقاسمها مع أسرة أخيها بمخيم حمام العليل الذي يلوذ به ثلاثمئة ألف نازح.في هذه الخيمة، التأم شمل عروبة مع شقيقها في المخيم بعد أن كانت الاتصالات بينهما محدودة منذ اجتاح تنظيم الدولة الموصل في يونيو/حزيران 2014 ومنع الهواتف المحمولة.يستذكر بعض من نجوا بحياتهم من معارك الموصل تفاصيل رحلة النزوح المؤلمة، فكلهم أجبروا على ترك بيوتهم وأحيائهم، تحت القصف المتجدد والضربات الجوية.
See this content immediately after install