Zamen | زامن
اليوم العالمي للأرصاد الجوية
اعتمدت الأمم المتحدة لجنة خاصة بشؤون الطقس والأرصاد الجوية، وذلك لتوحيد طرق التنبؤ والقياس عالميا، وفي كل عام تركز اللجنة المختصة على موضوع معين، وموضوع هذا العام هو عن السحب، وأهميتها، وتحديث أطلس السحب والغيوم، الذي يعد المصدر الأول الموثوق علميا على مستوى العالم. تحتفل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) وأعضاؤها البالغ عددهم 191 عضوا وأوساط الأرصاد الجوية باليوم العالمي للأرصاد الجوية في جميع أنحاء العالم، في 23 اّذار مارس من كل عام. ويعد هذا اليوم تاريخ بدء تنفيذ اتفاقية إنشاء المنظمة في عام 1950 ، التي أصبحت بعد ذلك وكالة متخصصة في إطار منظومة الأمم المتحدة والتعاون الدولي في مجال الأرصاد الجوية . وحتى ذلك الحين تعد مهمة المنظمة الدولية للأرصاد الجوية (IMO) التي أطلقت في المؤتمر الدولي للأرصاد الجوية في أيلول 1873 في فينا تنسيق الرصدات والتوحيد القياسي للأدوات كما أنها قامت بنشر أول أطلس دولي للسُحب في عام 1896 بالإضافة إلى دورها الفعال في التوحيد القياسي للأرصاد . قدمت المنظمة الدولية للأرصاد الجويه (IMO) العديد من الإسهامات البارزة في البحوث العلمية. أغراض المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: تيسير سبل التعاون العالمي لإنشاء شبكات من المحطات للقيام بمراقبة الأحوال الجوية والمناخية والهيدرولوجية والجيوفيزيائية.تبادل المعلومات وتجهيزها وتوحيد البيانات ذات الصلة.تساعد على نقل التكنولوجيا والتدريب والبحوث.تعزز التعاون بين خدمات اللجان الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا للأعضاء، وتوسيع دائرة تطبيقات الأرصاد الجوية لخدمات الطقس العامة، والزراعة، والطيران، والشحن، والبيئة، وقضايا المياه، والتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية.وفي مارس عام 1951 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها وأصبحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وكالة متخصصة تابعة لمنظومة الأمم المتحدة، وقد اعترف بالمنظمة منذ البداية باعتبارها نموذجا للتعاون الدولي الناجح حتى نشوب الحرب الباردة لم تشكل عقبة في وجهها نظراً لأن الأحوال الجوية لا تميز بين الحدود السياسية. وفي عام 1976 أصدرت المنظمة (WMO) بيانها الموثوق بخصوص تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وتأثيراته المحتملة على مناخ الأرض الذي أسهم في تركيز الانتباه على الاحترار العالمي وتغير المناخ الذي ينظر إليه اليوم بصورة واضحة باعتباره تهديدا رئيسيا للتنمية المستدامة بل ولبقاء البشرية ذاتها. حدثت تطورات عديدة أتاحت العديد من الإمكانيات العلمية والتكنولوجية للمنظمة مثل إطلاق الأقمار الاصطناعية وتطور أنظمة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حيث ساهمت هذه التطورات على تسهيل وتسريع تبادل البيانات والنواتج الدولية في الوقت الفعلي وتنفيذ المراقبة العالمية للطقس وهي من البرامج الأساسية للمنظمة التي تعتمد عليها البرامج الأخرى مثل برنامج بحوث الغلاف الجوي العالمي، والتنبؤ بالطقس، والنمذجة العددية،…الخ. شكلت الأخطار الطبيعية الناجمة عن سوء الأحوال الجوية تهديدات خطيرة على البشر لذا بذلت المنظمه جهودا كبيرة لإقامة أنظمة إنذار عملية وإجراءات فعالة للتأهب لمواجهة ذلك. حيث أسهمت في خفض نسبة الوفيات بشكل كبير الناجم عن هذه الأخطار وكذلك تخفيف الخسائر المادية كما تسعى المنظمة لتوفير سبل تطوير مرافق الأرصاد خاصة في البلدان النامية وذلك من أجل ان تكون قادرة على الالتزام بالمتطلبات الدولية. وقد جرت العادة على تركيز الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية على موضوع معين. و موضوع اليوم العالمي للأرصاد الجوية عام 2017 (فهم واستيعاب تكون السحب) حيث سيقوم الباحثون بتسليط الضوء على توضيح أهمية تأثير الغيوم على الطقس والمناخ والماء. وسيتم التركيز بوجه خاص على الغيوم المركزية وبيان الملاحظات والتنبؤات التى تؤثر على الطقس بسبب تلك السحب. وتعتبر الغيوم أحد أوجه عدم اليقين الرئيسية في دراسة تغير المناخ لذا فنحن بحاجة إلى فهم كيفية تأثير الغيوم على المناخ بطريقة أوضح كما يلزمنا التعرف على مدى تأثير السحب والغيوم على تغير المناخ. حيث تلعب السحب والغيوم دورا حاسما في تشكيل دورة المياه وتشكيل التوزيع العالمي للموارد المائية. على الجانب المضيء، سيوفر اليوم العالمي للأرصاد الجوية فرصة للاحتفال بالجمال الكامن والشكل الجمالي للغيوم، والتي تعد مصدر إلهام لكثير من الفنانين والشعراء والموسيقيين والمصورين على مر التاريخ. الغيوم وتداولها وحساسية المناخ تسيطر السحب والغيوم على العديد من الجوانب الأخرى للنظام المناخي. يعتبر الفهم المحدود عن طبيعة الغيوم مصدر رئيسي لعدم اليقين لمدى حساسية المناخ تجاه هذا الأمر، ولكنه يسهم أيضا إلى حد كبير في دورة المناخ. وتعد الغيوم ودورة تكونها وحساسية المناخ أحد التحديات الكبرى السبعة للبرنامج العالمي لبحوث المناخ والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. السحابة أو الغيمة عبارة عن تجمّع مرئي لجزيئات دقيقة من الماء أو الجليد أو كليهما معًا يتراوح قطرها ما بين 1 إلى 100 ميكرون، تبدو سابحة في الجو على ارتفاعات مُختلفة كما تبدو بأشكالٍ وأحجامٍ وألوانٍ مُتباينة، كما تحتوي على بخارالماء والغبار وكميّة هائلة من الهواء الجاف ومواد سائلة أخرى وجزيئات صلبة مُنبعثة من الغازات الصناعيّة. تعتبر السحب عبارة عن شكل من أشكال الرطوبة الجويّة التي يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة، حيث تعتبر الشمس المُحرّك الأساسي لدورة الماء، تقوم بتسخين المحيطات التي تحوّل جزءاً من مياهها من حالتها السائلة إلى بخار، فتقوم التيارات الهوائية المتصاعدة بأخذ بخار الماء إلى داخل الغلاف الجوي (حيث درجات الحرارة المنخفضة) فيتكاثف الهواء المشبّع ببخار الماء مكونًا بذلك جزيائات الماء السائلة أو المتجمدة فتمتزج بذرات الغبار مشكلة بذلك السحب. تصنيف الغيوم والسحب تُصنَّف الغيوم إلى أربع أشكال أساسية، يعتمد التصنيف بدرجة كبيرة على الارتفاع فوق سطح الأرض. السحب العالية: يطلق عليها اسم سحب السمحاق، وهي سحب رقيقة قد يبلغ ارتفاعها 20000 قدم (6000 متر)، ولا تؤدي تلك السحب السمحاقية إلى هطول الأمطار، وتشير غالبًا إلى اعتدال الطقس.. وغالباً، ما تتكون تلك السحب من الجليد. السحب المتوسطة: تتكون على ارتفاع يبلغ 6500 قدم (ألفي متر) وتصل حتى مستوى السحب السمحاقية، ويشار إليها باسم السحب “المتوسطة”، كما تحمل أسماءً مثل السحب الطبقية المتوسطة أو السحب الركامية المتوسطة حسب الشكل (فالسحب الطبقية المتوسطة مسطحة، أما السحب الركامية المتوسطة فمنتفخة).. وفي أحيان كثيرة، تنبأ تلك السحب بعاصفة .. بالإضافة إلى ذلك، تنتج تلك السحب أحيانًا شهب مائية وهي عبارة عن تساقط مائي أو ثلجي يتلاشى قبل وصوله إلى الأرض السحب الركامية: تُعد السحب الركامية والسحب الركامية المزنية، أو السحب القزعية أخطر أنواع الغيوم، فبدلًا من الانتشار في مجموعات على نطاق محدود من الارتفاعات مثل بقية السحب، يبلغ ارتفاع تلك السحب مستويات هائلة تتجاوز في بعض الأحيان مستوى تحليق الطائرات النفاثة العابرة للقارات. تتكون السحب الركامية في الطقس المعتدل، وعندما تبلغ الحجم الكافي لتوليد عواصف رعدية يطلق عليها السحب الركامية المزنية.. وتنتج تلك السحب عن أعمدة الهواء الساخن المتدفقة لأعلى مخلفة اضطرابات مرئية على سطحها العلوي وهو ما يجعلها تبدو كما لو كانت تغلي. نظرًا لبلوغ السحب القزعية مستويات ارتفاع شاهقة، تواجه قممها ريحًا عاتية تجعلها تتمدد على جانبيها وهو ما منحها اسم “قمم السندان”، ويمكن أن يصل مستوى ارتفاعها إلى 50000 قدم . كما يصادف هذا العام في الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية إطلاق طبعة جديدة من الأطلس الدولي للسحب والغيوم بعد مراجعته وتقييمه بدقة لأقصى درجة على مدى تاريخ طويل وقد تم إصداره بشكل مميز. فيعد الأطلس الجديد الصادر عن المنظمة عبارة عن كنز يحتوي على مئات الصور من الغيوم، بما في ذلك بعض أنواع السحب المصنفة حديثا. ويتميز أيضا بوجود صور للعديد من الظواهر الجوية الأخرى مثل قوس قزح، الهالات، ثلوج الشياطين. و للمرة الأولى على الإطلاق، قد تم إنتاج هذا الأطلس الدولي للسحب في شكل رقمي ويمكن الوصول إليها عن طريق كل من أجهزة الكمبيوتر والأجهزة النقالة. يعتبر أطلس السحب والغيوم الدولي المرجع الوحيد الموثوق منه كما أنه يعتبر دليل شامل لتحديد الغيوم. ويعتبر وسيلة تدريب أساسية للعاملين في دوائر الأرصاد الجوية وأولئك الذين يعملون في مجال الطيران والنقل البحري. والذين لديهم شغف لاستطلاع ومعرفة المزيد من المعلومات والبيانات الخاصة بذلك المجال. يرجع امتداد جذور أطلس السحب الدولي لأواخر القرن ال19. وتمت مراجعته عدة مرات في القرن العشرين، وفي عام 1987، تم نشره في كتاب مطبوع، وذلك قبل ظهور الإنترنت. ومع التقدم العلمي والتكنولوجي واستخدام تقنية التصوير الفوتوغرافي دفع ذلك كله المنظمة لتتولى هذه المهمة الطموحة بشكل شامل لتنقيح وتحديث نسخة الأطلس مع الصور التي ساهمت في مساعدة الكثير من خبراء الأرصاد الجوية، مراقبو السحب والغيوم والمصورين من جميع أنحاء العالم. كتابة: مروة برسي مراجعة: جهاد أبو الرب المصادر والفيديوهات:
See this content immediately after install