Zamen | زامن
أزمة مياه كبيرة بدمشق بعد قصف النظام عين الفيجة
تعيش دمشق أزمة مياه كبيرة بعد أن قصفت قوات النظام قبل أسبوعين القنوات المؤدية إلى نبع عين الفيجة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة، وتعدّ عين الفيجة المورد المائي الوحيد للعاصمة السورية التي يقطنها أكثر من سبعة ملايين نسمة، حسب إحصاءات مركز محافظة دمشق.تسمى دمشق مدينة الياسمين، ولقبت قديما بجلق لكثرةِ جَرَيانِ الماءِ فيها، لكنها اليوم -كما تُظهر الصور التي حصلت عليها الجزيرة- تعاني من أزمة مياه خانقة، بعد استهداف قوات النظام وحزب الله نبع عين الفيجة ومحاولتهما اقتحام وادي بردىفي حيي الربوة وركن الدين ينتظرُ السكان في طوابير بأجواء باردة بهدف الحصول على شربة ماء، في حين وصل سعر برميل الماء لثلاثة آلاف ليرة سورية (ما يعادلُ ستة دولارات).وبعد تفاقم أزمة المياه، أعلنت وزارة الموارد المائية التابعة للنظام عن خطة لتقنين ضخ المياه للعاصمة، وقالت إن كمية المياه التي تُضح لسكان دمشق لا تتعدى 40% من حاجتهم.وتعيش دمشق منذ 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي أطول انقطاع مستمر للمياه أثناء السنوات الأخيرة، إثر خروج أجزاء من نبع عين الفيجة -الذي يغذيها بمياه الشرب ويعد شريان الحياة الأساسي فيها- من الخدمة.وبسبب قصف قوات النظام النبع بالبراميل المتفجرة خرج عن مجراه وملأ شوارع العاصمة بالمياه التي اختلطت مع النُّفايات.ويقع النبع في منطقة وادي بردى بريف دمشق الشمالي الغربي، التي تضم 13 قرية تسيطر فصائل المعارضة على معظمها، مما يجعله عرضة للاستهداف من قبل قوات النظام، وسلاحا استخدم مرات عدة أثناء السنوات الأخيرة من قبل أحد الطرفين المتحاربين للضغط على الطرف الآخر.ويؤكد ناشطون وهيئات عاملة في منطقة وادي بردى أن النظام شن حملة عسكرية عنيفة أثناء الأيام الأخيرة في محاولة لاقتحام المنطقة من عدة محاور، مستهدفا إياها بعشرات البراميل المتفجرة والصواريخ والقذائف.ويوضح الناشطون أن هذه الحملة أدت إلى إخراج جزء من منشأة النبع من الخدمة وتسرب المازوت والكلور واختلاطهما بمياه الشرب التي تغذي دمشق، بينما غارت نسبة كبيرة من مياه النبع تحت الأرض نتيجة القصف والدمار، تزامنا مع وقوع عشرات الضحايا والجرحى ودمار كبير بالبنى التحتية.
See this content immediately after install