Zamen | زامن
توقعات بتعافي اقتصاد تركيا في 2019
توقعت تقارير أوروبية تحسن الأوضاع الاقتصادية في تركيا، وعودة معدلات النمو المرتفعة بحلول عام 2019، بعد تراجع النمو خلال العام الماضي، الذي امتد تأثيره للربع الأول من العام الحالي مع ارتفاع معدلات التضخم والبطالة. ونشر معهد فيينا للدراسات تقريراً حول الأوضاع الاقتصادية في الشرق الأوسط وجنوب شرقي أوروبا خلال السنوات المقبلة، توقع فيه أن الاقتصاد التركي سينمو خلال العام الحالي بنسبة 2.1 في المائة، وأن هذه النسبة ستتجاوز 2.6 في المائة في عام 2018، فيما ستصل في عام 2019 إلى 3.1 في المائة، لافتاً إلى أن معدلي التضخم والبطالة سينخفضان خلال السنوات المقبلة. وأرجع التقرير التباطؤ في التقدم الاقتصادي في تركيا خلال العام الماضي إلى المتغيرات السياسية الداخلية، وتدهور العلاقات مع بعض الدول. وكان معهد فيينا توقع في تقرير سابق أن تصل نسبة النمو الاقتصادي في تركيا عام 2016 إلى 1.9 في المائة، إلا أن نسبة النمو الاقتصادي في تركيا فاقت توقعات التقرير خلال العام الماضي ووصلت إلى 2.9 في المائة. وسجل معدل التضخم السنوي في تركيا أعلى مستوياته منذ 9 سنوات، ليرتفع في مارس (آذار) الماضي إلى 11.29 في المائة، حيث أظهرت أسعار المواد الغذائية والمواصلات والمشروبات الكحولية والتبغ ارتفاعاً إلى رقم مزدوج، بحسب ما أعلنت هيئة الإحصاء التركية الرسمية. كما قفز معدل البطالة في تركيا إلى 12.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بزيادة نسبتها 1.9 في المائة على أساس سنوي، وأظهرت بيانات لهيئة الإحصاء التركية الرسمية أن البطالة في صفوف الشباب بلغت 24 في المائة. من جانبها، ذكرت شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» في تقريرها السنوي، أنّ الاقتصاد التركي سيشهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات المقبلة، وسيتمكن من احتلال المرتبة الـ12 عالمياً بحلول عام 2030. وذكرت الشركة البريطانية المختصة في الأبحاث الاقتصادية والخدمات المهنية أن الاقتصاد التركي سيتجاوز في عام 2030، عدداً من الدول المتقدمة اقتصادياً، منها كوريا الجنوبية وإيطاليا. وأضاف التقرير الذي حمل اسم «الاقتصاد العالمي في عام 2050» أن موازين النظام الاقتصادي العالمي ستشهد تغيراً كبيراً خلال السنوات المقبلة، وسيكون هذا التغير باحتلال الاقتصادات الصاعدة حالياً مراتب متقدمة في التصنيف العالمي. وأوضح التقرير أن الاقتصاد التركي سيتابع ازدهاره بعد عام 2030، ليتقدم درجة واحدة ويحتل المرتبة الـ11 عالمياً مع حلول عام 2050، ويتجاوز بذلك قوة الاقتصاد الفرنسي. وأشار التقرير البريطاني إلى أنّ تركيا حالياً تحتل المرتبة الـ14 عالمياً في سلم التصنيف الذي يعتمد على الناتج المحلي الإجمالي، والقوة الشرائية الداخلية. وأوضح أن من أهم عوامل نمو الاقتصاد التركي؛ وفرة اليد العاملة، والتركيبة السكانية الشابة، وذلك على عكس كوريا الجنوبية وإيطاليا اللتين تعانيان من شيخوخة المجتمع والنقص الحاد في الأيدي العاملة في سن الشباب. وتعليقاً على التقرير، قال جون هاوكسورث الخبير الاقتصادي العامل في شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» وأحد معدّي التقرير، إنّ تركيا تتمتع بإمكانات كبيرة تتيح لها فرصة تطوير اقتصادها بشكل كبير.
See this content immediately after install