Zamen | زامن
هل يورط الحشد الشعبي العراق في سوريا؟
عبد القهار جمعة ـ أربيلبعد إعلان مليشيا الحشد الشعبي مشاركتها في معركة الموصل وانطلاقها باتجاه تلعفر ذات الغالبية التركمانية، أعلن المتحدث باسم الحشد أحمد الأسدي أنهم مستعدون أيضا للقتال في سوريا، وهو أمر اعتبره مراقبون إعلانا رسميا بتحول الحشد إلى مليشيات "عابرة للحدود" لتنفيذ أجندات طائفية إقليمية. وقال الأسدي للصحفيين مؤخرا إن "إحدى مهام الحشد الشعبي المستقبلية هي تأمين الحدود مع سوريا، وقطع إمدادات تنظيم الدولة الإسلامية القادمة من سوريا"، معتبرا أن الحشد مستعد للذهاب إلى أي مكان يتضمن تهديدا "للأمن القومي العراقي".وعن كيفية دخول المليشيات إلى سوريا، قال الأسدي إن "ذلك سيكون بالتنسيق بين الحكومتين العراقية والسورية".ورغم أن مساندة مليشيات عراقية شيعية لقوات النظام السوري بات أمرا معترفا به منذ مدة طويلة، مثل كتائب حزب الله العراقية وكتائب الإمام علي وحركة النجباء وعصائب أهل الحق، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تأخذ فيها تلك المشاركة صبغة "رسمية" بإعلان الحشد الشعبي عن توجهاته المستقبلية، كما يرى مراقبون.مخالفة قانونيةويقول عبد الحكيم خسرو أستاذ القانون الدستوري في جامعة صلاح الدين إن المليشيات العراقية شاركت في القتال إلى جانب النظام السوري قبل ظهور تنظيم الدولة منتصف عام 2014، مضيفا أن معظم المليشيات تأتمر بإمرة الحرس الثوري الإيراني، فهو الذي يحدد طبيعة تحركاتها، ما يجعل تدخلها في سوريا أمرا طبيعيا و"جزءا من المشروع الطائفي الإقليمي لإيران".
See this content immediately after install